استنكرت نقابة أطباء الأسنان في قطاع غزة، يوم السبت، قرار الرئيس محمود عباس إنشاء نقابة أطباء أسنان جديدة، وتعيين مجلس تأسيسي لها، مشيرة إلى أن ذلك "منعدم وطنيًا وقانونيًا ولا يساوي الحبر الذي كتب به".
وقالت النقابة، في بيان صحفي وصل وكالة "صفا" السبت،: "في ظل المحاولات الحثيثة التي بذلتها كافة الأطر المهنية النقابية في نقابة أطباء الأسنان نحو توحيد الجهود للوصول إلى مجلس إدارة نقابي منتخب يمثل جميع الزملاء والأطر النقابية، تفاجأنا مساء الخميس 23 ديسمبر 2021 بما نشرته مجلة الوقائع الفلسطينية عدد 186 الصادرة في الضفة الغربية حول قرار بقانون رقم (41) لسنة 2021 بشأن إنشاء نقابة أطباء أسنان فلسطينية وتعيين ما يسمى بمجلس تأسيسي لها".
وذكرت النقابة أن عباس "تجاهل تاريخ وحاضر نقابتنا التي بنيت بجهد المخلصين من أبناء مهنتنا وتاريخها المجيد، ومتحديًا لحالة التوافق النقابي التي تحياه نقابتنا الغراء".
وأكّدت أنّ "القرار ضرب لكل الجهود المخلصة والمطالبات الساعية إلى توحيد الجهد النقابي الوطني لمهنة طب الأسنان في فلسطين، والتفاف على العمل النقابي الوحدوي، وتجسيد لحالة الانقسام والتفرد في اتخاذ القرار".
واعتبرت أنّ هذا الأمر "يقتضي رفض القرار جملة وتفصيلًا والوقوف بحزم تجاهه"، مشددة على "انعدام القرار بقانون رقم 41 لسنة 2021 وطنيًا وقانونيًا لمخالفته القانون الأساسي والتوافق السياسي والنقابي".
وشدّدت على أنّ رفضها للقرار جاء "كونه يتجاوز الهيئات والمرجعيات القانونية لنقابة أطباء الأسنان، حيث لم يتم الرجوع في القرار لقانون النقابة ولا جمعيتها العمومية ولا الأطر النقابية الممثلة في نقابة أطباء الأسنان".
كما أكّدت النقابة أنّ المجلس التأسيسي المعلن عنه "لا شرعية قانونية أو وطنية أو نقابية له، ولا يمثل إلا الأشخاص المنتمين إليه، وتشكيله بهذه الطريقة هو مواصلة في تجسيد حالة الانقسام والفوضى النقابية وتدخل سافر في العمل النقابية وتعميقا لحالة الشرخ والانقسام البغيض".
كما اعتبرت القرار المذكور "ترجمة عملية لما كان يدور في الأروقة المغلقة من سعي مجلس النقابة في الضفة الغربية، وبدعم من قيادة السلطة لتعيين مجلس جديد بعيدًا عن الانتخابات، في مخالفة لرغبة جموع الأطباء والأطر النقابية بتشكيل مجلس نقابي عبر الانتخابات الحرة".
وبيّنت أنّ القرار يأتي "ضمن المحاصصة وتوزيع المناصب وفقا للولاءات السياسية وأن تكون الانتخابات على قاعدة التمثيل النسبي الكامل".
وجدّدت نقابة أطباء الأسنان دعوتها لتشكيل مجالس نقابية مهنية عبر الانتخابات، وتوحيد النقابات في محافظات الوطن، من خلال الجمعيات العمومية وقوانين النقابة بما يحافظ على المهنة واستقلاليتها.
وحذّرت أي شخص من انتحال شخصية وعضوية مجلس إدارة نقابة أطباء الأسنان تحت طائلة المسؤولية القانونية والجزائية، مطالبة بعدم التعامل مع الأسماء المذكورة.
ودعت جموع الأطباء وأصحاب المهنة لرفض القرار، والنضال من أجل الحفاظ على مهنية وقانونية النقابة، مطالبة مؤسسات المجتمع المدني والجهات ذات العلاقة بالضغط على السلطة الفلسطينية لإلغاء القرار والاحتكام لصناديق الاقتراع وتعزيز الحياة النقابية الديموقراطية.
