"المقاومة ستتحرك بأي مكان وأي طريقة لأسر المزيد"

هنية: لا شروط مسبقة لمشاركتنا بندوة الجزائر ونتطلع لدور عربي أوسع

غزة - متابعة صفا

قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية مساء اليوم الخميس، إن دعوة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون لعقد لقاء جامع للفصائل الفلسطينية تعبر عن الاهتمام الجزائري المقدر بالقضية الفلسطينية.

واعتبر هنية في لقاء مع قناة "الشروق" المحلية، دعوة الجزائر لعقد ندوة جامعة للفصائل الفلسطينية تعكس حرصًا منها على وحدة الشعب الفلسطيني واستعادة العمل المشترك.

وأشار إلى أن حماس رحبت بالدعوة، وأبدت الاستعداد للحضور في الوقت الذي تقرر به.

وأعرب هنية عن أمله في أن تنعقد الندوة الجامعة للفصائل قبل عقد القمة العربية، لكي يكون شعبنا موحدا خلال انعقاد القمة التي ستهتم بالقضية الفلسطينية.

وأكد استعداد حماس لحضور الندوة الجزائرية الجامعة للفصائل الفلسطينية، سواء قبل عقد القمة العربية أو بعدها، وأنه ليس لديها أي شروط مسبقة لحضورها.

وقال رئيس المكتب السياسي لحماس: "نعتقد بأن الحوار المنعقد في الجزائر يجب أن يناقش كيفية إعادة بناء المؤسسات الفلسطينية ويجب أن نتفق على استراتيجية نضالية تدير المواجهة مع الاحتلال".

وذكر أن الأوضاع السائدة على الساحة الفلسطينية تشكل تحديات كبيرة غير مسبوقة.

وأشار هنية إلى أن أي لقاء فلسطيني في العاصمة الجزائرية يكتسب أهمية استثنائية لما لها من دور في دعم القضية.

ونبه إلى أنه يجب أن نتفق على إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية ومجلس وطني، ومن ثم الاتفاق على قيادة وطنية موحدة وبرنامج نضالي موحد.

وأكد أن لقاء الجزائر فرصة، ويجب ألا نضيعها.

وفي سياق آخر، قال هنية إن "ما نشر في مجلة التايمز البريطانية عن خلافات بين حركة حماس أوهام لا أساس لها من الصحة".

حماس قوية

وشدد على أن حماس حركة موحدة وقوية ومتصاعدة، وتحتل الصدارة في مشروع المقاومة الفلسطينية.

كما شدد هنية على أن مسار أوسلو متخبط وطنيا حصيلته صفرية، وفي ظله استطاع الاحتلال أن يمرر الكثير من مخططاته ومشاريعه.

وأوضح أن مشروع المقاومة الذي تحتضنه الفصائل وعلى رأسها حماس، مشروع أنجز على الأرض من خلال تحرير قطاع غزة، والإفراج عن أكثر من 1000 أسير وأسيرة.

ونوه إلى أن مشروع المقاومة حافظ على القضية الفلسطينية، ورفض الاعتراف بإسرائيل، وأن هناك إجماع فلسطيني بأن أوسلو أصبح خلف ظهورنا.

ونوه إلى أن حركته طالب السلطة الفلسطينية بأن توقف التنسيق الأمني، وأن نتوحد في مواجهة الاحتلال.

وقال هنية: "يشرفني أن أكون على رأس وفد الحركة في الاجتماع الفلسطيني في الجزائر، وحتى لو لم يعقد سأتشرف بزيارة الجزائر على رأس وفد الحركة، ولقاء السيد الرئيس، والالتقاء مع جميع النخب الجزائرية".

وأعرب عن شكره وتقديره للدعم الجزائري للشعب الفلسطيني بالمنح المالية، والطلابية، وهذا يشكل إسنادا لدعم صمود شعبنا.

خنجر التطبيع

وذكر رئيس المكتب السياسي لحماس أن غزة استضافت عديد قوافل كسر الحصار من الجزائر، وقد ساهمت التبرعات الجزائرية دوما في تخفيف وطأة الحصار.

وقال: "نرى بأن التطبيع خنجر مسموم بظهر الشعب الفلسطيني، وممر لأن يتمدد الكيان في المنطقة وكل من يعتقد بأنه يمكن أن يكون منطلقا لتكريس شرعيته أو تعزيز نفوذه فهو خاطئ، لأنه شر كله ولا يخدم إلا الاحتلال".

وشدد هنية على أن الاحتلال غدة سرطانية، ويعبث بالأمة العربية، ويسخر كل الإمكانات لتجاوز كل الحقوق العربية والفلسطينية.

وأكد أن موقف الجزائر الثابت والصريح والواضح برفض التطبيع هو أكبر دعم للشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة، مضيفًا: "نحن ضد أي اتفاق مع الاحتلال سواء كان سياسيا أو أمنيا".

وأشار هنية إلى أن حركته ترفض وتدين أي اتفاقات أمنية أو سياسية أو اقتصادية مع الاحتلال الإسرائيلي، فهي ضارة بشعبنا، وتكرس الهيمنة على المنطقة العربية.

وقال: "نطالب باسم شعبنا وشهدائنا وتضحياتنا أن تتوقف الحكومات العربية عن هذا الطريق، وأن تلتزم بأصالة المواقف الداعمة لشعبنا".

وأضاف: "نتبنى استراتيجية الانفتاح على الجميع دون أن نتنازل عن ثوابتنا ومواقفنا، ودون أن نعطي شرعية لأي خطوة تطبيعية.. ولا نعطي شرعية لأي تطبيع مع الاحتلال، بل نطالب بكل وضوح بالتراجع عنها".

وذكر أن حماس تربطها علاقات قوية وتاريخية مع معظم الدول الخليجية، والتغييرات التي حصلت جاءت من طرف بعض الدول وليس من طرف حماس.

وأشار إلى أن المقاومة الفلسطينية بحاجة إلى دول الجوار لتحتضنها وتدعمها حتى تستطيع أن تنجز التحرير، مبينًا أن علاقتنا منفتحة على كل الدول، وعلاقتنا مع إيران تشكل ركنا قويا في دعم مقاومتنا.

وذكر هنية أن من يعتقد بأنه يمكن أن يكسر إرادة شعبنا ويقطف ثمارا سياسية من خلال  الحصار والعدوان، وهذا وهم ولا يمكن أن ينجح.

وشدد على أن الاحتلال يعتقد بأنه يمكن أن يكسر إرادة شعبنا ويقطف ثمارا سياسية من خلال  الحصار والعدوان، وهذا وهم ولا يمكن أن ينجح.

وأكد أن العدوان على شعبنا في غزة لا يتوقف، ولكن غزة عصية على الكسر، ولا يمكن أن تعطي الدنية في القضية أو الثوابت.

ودعا كل أشقائنا وبمن فيهم الجزائر لاستئناف إرسال قوافل كسر الحصار لإسناد صمود شعبنا في قطاع غزة.

وحث هنية شعبنا الفلسطيني وشعوب العالم إلى إسناد معركة الأسرى والأسيرات في السجون الإسرائيلية.

وقال إن حماس مستعدة لمفاوضات غير مباشرة برعاية مصرية لأن نصل إلى اتفاق تبادل أسرى جديد، لكن هناك تلكؤ من الاحتلال وعدم استجابة لمطالب المقاومة.

وأكد أن "أسرى الاحتلال الموجودون لدى كتائب القسام لن يروا الشمس إلا إذا رآها أسرانا".

وأشار هنية إلى أن "أذرع المقاومة ستتحرك في أي مكان وبأي طريقة من أجل أسر المزيد للإفراج عن أسرانا".

د م

/ تعليق عبر الفيس بوك