مع بداية فصل الشتاء، يتكرر انقطاع التيار الكهربائي في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة نتيجة الأحمال الزائدة دون حلول مجدية، ما أثار استياءً شعبيًا ومطالبات بزيادة الطاقة المخصصة للمحافظة.
ويعاني أهالي الخليل من أزمة كهرباء موسمية، تتفاقم مع موجات البرد أو الحر في الشتاء والصيف.
المواطنة سجى قاسم من الخليل تقول لوكالة "صفا" إن الإنقطاعات تدوم لساعات وتأتي في وقتٍ أحوج ما نكون فيه للكهرباء في عِزّ البرد أو الحر.
وتستغرب قاسم من مناشدات البلدية وشركة الكهرباء لترشيد استهلاك الكهرباء، موضحةً: "ينتظرون قدوم الشتاء دون أية حلول، ويبدؤون بمناشدتنا لعدم استخدام المدفأة وسخان المياه، مع تأكدهم من أن المواطنين لن يستجيبوا لهم ويجلسون في البرد".
وتستهجن في حديثها من تكرار انقطاع الكهرباء مشيرة إلى أن هناك بيوت فيها أطفال ومرضى لايحتملون البرد.
وتؤكد قاسم أن الأزمة ليست حديثة، وإنها لطالما قضت من ليالي الشتاء الباردة على ضوء الشمعة وتحت اللّحاف.
رئيس سلطة الطاقة ظافر ملحم يقول إن الحكومة تعتمد اعتمادًا كاملًا على الاحتلال الإسرائيلي في تزويدها بالطاقة، وأن وظيفة السلطة الفلسطينية هي نقل الجهد الواصل من الاحتلال إلى البلديات.
ويوضح ملحم في حديثه لـوكالة "صفا"، أن سلطة الطاقة شغلت محطة بيت أولى والتي تزود بلدية الخليل وغيرها من البلديات بالطاقة.
رئيس بلدية الخليل تيسير أبو سنينة نفى تزويد البلدية بالطاقة من محطة بيت أولا، موضحًا أنه هاتف رئيس سلطة الطاقة أمس وأبلغه بضرورة نقل الطاقة إلى الخليل، وإما أن تحل المشكلة أو ترحل".
ويبين أبو سنينة لوكالة "صفا"، أن كمية الكهرباء الواصلة إلى بلدية الخليل هي 105 ميجاواط، في حين أن الأحمال تصل إلى 130 ميجا.
ويلفت إلى أن الشركة القطرية ترفض زيادة الطاقة على خلفية وقف استثمارها في محطة نمرة، وبحجة وجود محطة بيت أولى التي زودت بالكهرباء من قبل الاحتلال.
ويوضح أبو سنينة "أن محافظة الخليل تعاني من أزمة الكهرباء منذ 4 سنوات، والبلدية تلقت عدة وعود من الحكومة لمعالجة نقص قدرة الكهرباء، وإنشاء خط ناقل لها، دون أي أفعال على أرض الواقع".
ويشير إلى أن الاحتلال كان يطلب تخفيف الأحمال عندما تزيد عن الحد المفروض لها، ما يمكن من تخفيفها عن طريق توزيع القطع بين المناطق، مبينًا أن الاحتلال يقطع الكهرباء مؤخرًا فورًا دون أي تنبيه.
ويحمل أبو سنينة الحكومة مسؤولية أزمة كهرباء الخليل، مبينًا أن "شركات النقل تطلب من البلديات ضمانات بنكية والحكومة لم توفر أي التزام لها، عدا عن فشلها بتشغيل محطة بيت أولا بشكل كامل، التي أحرقت وسرقت سابقًا".
