"التنسيق الأمني يسهم بإحباطهم"

موقع عبري: قتل منفذي العمليات لا يجدي.. وحماس تظهر كـ"حارس" للقدس

القدس المحتلة - ترجمة صفا
قالت مؤسسة إخبارية عبرية إن قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي منفذي العمليات الفدائية في القدس أو الضفة الغربية المحتلتين لا يُشكَل رادعًا لهم، وسرعان ما يعود غيرهم لتنفيذها مجددًا.
وأضاف تقرير موقع "هيئة الأخبار اليهودية"، وفق ترجمة وكالة "صفا"، أن حركتي حماس والجهاد الإسلامي تعملان على تصعيد الوضع ونقاط المواجهة في الضفة والقدس.
وأشارت الهيئة إلى أن ذلك التصعيد المتنامي في الضفة والقدس يمثل أحدث تذكير بمدى "التهدئة المخادعة" التي تسود في قطاع غزة حقًا.
وذكرت أن "الهدوء في غزة لا يأتي من تغيير جذري في موقف حماس الأساسي أو الأيديولوجيتها تجاه "إسرائيل"، بل من تقييم رصين من حماس على أساس احتياجات الساعة وتحسين الوضع في غزة".
وقالت إن: "حماس تلعب بشكل مزدوج؛ سواءً من خلال الحفاظ على الهدوء ومواصلة المحادثات غير المباشرة مع إسرائيل بشأن إتمام صفقة تبادل تُفرج بموجبها تل أبيب عن العديد من المعتقلين الفلسطينيين وتتلقى في المقابل جثتي جنديين قُتلا أثناء القتال وآخران محتجزان"، على حد تعبيرها.
وأضاف التقرير أن "حماس تعمل على التنظيم المباشر لخلايا هجومية واسعة النطاق وتمجيد سلسلة الهجمات الأخيرة بالسكاكين والأسلحة النارية على الإسرائيليين، فيما تحتضن منفذي العمليات وتوزع الحلوى عند تنفيذها، وغالبًا ما يسارعون إلى تحمل المسؤولية عنها".
وذكرت أن "ممارسات حماس تلك تدل على أن لديها مساحة أكبر للمناورة عبر مواصلتها مع الجهاد الإسلامي استغلال الوضع لإشعال الوضع في الضفة الغربية والقدس".
وأشارت إلى أن "قيادة حماس وعبر تلك الاستراتيجية تلعب في النار"، وهو ما قد يُفقد "إسرائيل" صبرها أو تتخذ خطوات مغايرة مستقبلاً.
ولفتت المؤسسة الإخبارية إلى أنه "ربما تكون الزيارة الأخيرة التي قام بها وزير الخارجية الإسرائيلية "يائير لبيد" إلى القاهرة استُغلت من "إسرائيل" لإرسال مثل هذه الرسالة؛ حيث أن مصر من جهتها تواصل دور الوساطة بين "إسرائيل" وحماس من أجل تمكين صفقة تبادل الأسرى وترتيب الأوضاع في غزة نحو التهدئة وتحقيقا لهذه الغاية، وصل وفد من المخابرات العامة المصرية إلى غزة يوم الأحد من أجل تعزيز هذه الجهود".
ووفقًا للهيئة، تأتي الجهود المصرية على خلفية مناورة لجيش الاحتلال في جنوبي الكيان لمحاكاة سيناريوهات التصعيد مع حماس في غزة، فيما حماس من جهتها تخطط لممارسة موازية على أراضيها، "حيث يطبق الطرفان الدروس العملياتية المستفادة خلال الحرب الأخيرة في مايو عبر التدريبات العسكرية".
وتقول إنه منذ نهاية العدوان في مايو/ أيار، أمضت حماس شهورًا في إعادة ترميم وتقوية كتائب القسام، وتعزيز واقع الحركة عبر بناء البنية التحتية للعمليات الهجومية في الضفة الغربية والقدس.
وتزعم أن تلك الفترة التي أعقبت انتهاء الحرب؛ شهدت تجهيز صواريخ على نطاق واسع والإظهار أن بإمكانها استخدام إطلاق الصواريخ لتعزيز موقعها "كحارس" للمسجد الأقصى في القدس ولتعزيز موقعها في لبنان ومناطق أخرى.
وحذرت من أن "حماس تعمل وفق تقييم مخطط لها؛ لكنها في بعض الأحيان تشدّ الحبل أكثر من اللازم وهذا يمكن أن يؤدي إلى تصعيد غير منضبط".
واختتمت بالقول إن حماس احتفلت في ديسمبر بالذكرى الرابعة والثلاثين لتأسيسها، مشيرةً إلى أن إحياءها هذا العام أُقيم على خلفية الوضع الأمني المتصاعد في القدس والضفة الغربية.
ومع ذلك، وبحسب تقدير الهيئة، فإن التنسيق الأمني المستمر القائم بين الجيش والشاباك من ناحية، والأجهزة الأمنية الفلسطينية من ناحية أخرى يُسهم في منع استمرار الهجمات.
أ ك

/ تعليق عبر الفيس بوك