اتفق وزيرا الجيش الإسرائيلي "بيني غانتس" والأمن الداخلي "عومير بار ليف" على تشكيل "لواء عسكري" يضم عدداً من الكتائب، ويُجند إليه ما تسمى بقوات حرس الحدود في الاحتياط، لتنفيذ قمع شديد لأي احتجاجات في الداخل الفلسطيني المحتل.
وكشف عن هذا الاتفاق الأحد صحيفة "اسرائيل اليوم" العبرية، وجاء في تبرير المخطط "أن تشكيل اللواء الذي سيضم آلاف عناصر حرس الحدود الذين تسرحوا بعد خدمتهم النظامية، هو "استخلاص العِبر" من الاحتجاجات في المجتمع الفلسطيني الأخيرة، وخاصة في المدن الساحلية المختلطة وهي يافا واللد والرملة وحيفا وعكا أثناء العدوان الأخير على غزة، في أيار/مايو الماضي.
وسيتم تعزيز اللواء الجديد بضباط من سلاحي المشاة والمدرعات في الجيش الإسرائيلي.
وحسب الصحيفة فستكون للواء الجديد مهمة مزدوجة، وهي المشاركة في العمليات الأمنية الجارية في الفترات الاعتيادية، وقمع احتجاجات في أنحاء الداخل أثناء الحروب القادمة خاصة مع غزة.
وشهد الداخل الفلسطيني هبة عارمة خلال العدوان على غزة بمايو المنصرم، واندلعت اشتباكات عنيفة بين جيش وشرطة الاحتلال والمستوطنين من جهة والجماهير الفلسطينية من جهة، واستشهد خلال المواجهات شاب وأصيب العشرات، فيما اعتُقل ما يزيد عن 2800 شاب خلال هذه الهبة، لا زال عدد منهم في السجون.
"أصبحوا مجربين"
ولا يعتبر الأمر فارقًا في عدد وطبيعة الألوية العسكرية التي ستدخلها "إسرائيل" لبلدات الداخل في أي احتجاجات خاصة بعدما أدخلت الجيش وقطعان المستوطنين في هبة الكرامة بمايو المنصرم، وكشفت عن طبيعتها الاحتلالية، كما يقول القيادي في الداخل الفلسطيني والسياسي مازن غنايم.
ويضيف لوكالة "صفا" أن أهل الداخل أصبحوا مجربين لهذا القمع قديمًا في هبة القدس والأقصى وغيرها وحديثًا في هبة مايو وما سبقها وما تبعها.
ويشير إلى أن تشكيل لواء عسكري مختص بالقمع يعكس كم من الكراهية والعنصرية التي تحملها المؤسسة الإسرائيلية لأهل الداخل، بالإضافة لكمية الصدمة من هبة مايو أثناء العدوان الإسرائيلي على غزة التي خرجت فيها كل الجماهير بقرى وبلدات الـ48 خاصة المدن المختلطة.
وكما يقول: "نحن أصبحنا مجربين لكل الأساليب الإسرائيلية ليس فقط في القمع بل القتل والعنصرية، وليس أكبر مثال في ذلك موضوع انتشار الجرائم في الداخل وتعامل المؤسسة الأمنية معه".
ويتابع "دفع ثمن هذه الجرائم 125 شابًا في زهرة العمر ولم يتم الكشف عن قاتل فيها، فيما لو تم قتل مستوطن فإنه في أقل من 24 ساعة يتم الكشف عن قاتله".
ويتأسف بالقول "إن إسرائيل استطاعت أغرقت الداخل بالسلاح وأصبح مجتمعنا مستهدف بهذا السلاح وبسلاح القمع والقتل".
الثبات والوحدة
ولكن غنايم يؤكد أن المهم هو ثبات الجماهير الفلسطينية في الداخل وتمسكها بهويتها تجاه كل هذه المخططات والقرارات من جهة.
ومن جهة أخرى يشدد أن المسئولية الأكبر على الجميع هو مواجهة الجريمة والتوحد في وضع حد لها وتقوية التسامح والانتماء بين الشباب في المجتمع الفلسطيني، من أجل تحديد بوصلة واحدة للمواجهة وهي نحو المؤسسة ومخططاتها التي لا تريد بقاء الفلسطينيين في أراضي 48.
