قالت وزارة الصحة في قطاع غزة يوم الأحد، إن دخول متحور اوميكرون الجديد إلى القطاع مسألة وقت، ولسنا بمنأى عنه، كما وصلت المتحورات السابقة إلينا.
وقال مدير دائرة الطب الوقائي بالوزارة مجدي ضهير، خلال مؤتمر صحفي بغزة، "إننا نعيش الآن حالة من الاستقرار النسبي، بعد الخروج من الموجة الثالثة التي عانينا منها خلال أشهر مضت".
وتابع "بدأنا خلال الأيام القليلة الماضية بتسجيل زيادة طفيفة مطردة في عدد الحالات اليومية المكتشفة في القطاع، وهذا ينذرنا أننا مقبلون في الدخول للموجة الرابعة من انتشار فيروس كورونا قد تكون عنيفة بسبب فصل الشتاء".
وأشار ضهير إلى أن العوامل المشيرة لدخول الموجة الجديدة، تتمثل في عدم التزام المواطنين بإجراءات السلامة والوقاية، والنسبة المتدنية لمن تلقى اللقاحات من سكان قطاع غزة.
وقال "إن 27 % فقط من سكان قطاع غزة تلقوا اللقاح، فنحن بعيدون تمامًا من الوصول إلى مناعة المجتمع التي تحمينا من الدخول في موجات أخرى".
وأكد ضهير أن غزة لاتزال تعاني من سلالة دلتا، "وهناك خشية من وصول المتحور أوميكرون وقدرته الهائلة على سرعة الانتشار في ظل العزوف المتواصل من قبل المواطنين عن التطعيم".
وحذّر من استمرار تهاون المواطنين بإجراءات السلامة والوقايةن "وكأن كوفيد 19 لم يعد موجود وهذا خطأ فادح".
وأكد ضهير أن حالة التهاون وعدم تلقي التطعيم تضعنا أمام خطر حقيقي وخشية من موجة عنيفة قد يمر بها قطاع غزة خلال الأيام القادمة.
وشدد على ضرورة الالتزام بإجراءات السلامة والوقاية، من خلال ارتداء الكمامة والتباعد المجتمعي والجسدي وتهوية الأماكن وعدم الذهاب للأماكن المزدحمة واتباع الأمور التي من شأنها أن تحد من مخاطر الإصابة.
ودعا ضهير للمسارعة في تلقي التطعيمات، ورفع نسبة الحصانة المجتمعية ضد الفيروس، وخصوصًا تلقي الجرعة الثانية والثالثة حتى نحد من خطورة الموجة.
وأوضح أن المعلومات المتوفرة حاليًّا عن فيروس أوميكرون أن التطعيم المكتمل له فائدة كبيرة في الحد من انتشار هذا المتحور، "وعلى الاقل يمنع دخول الأعراض الشديدة والدخول إلى المستشفى وتعريض حياة المصاب للخطر".
وذكر ظهير أنه خلال الموجات السابقة تبيّن أن الحالات المكتملة التطعيم قلما تتعرض لمضاعفات خطيرة، "كما أن فرصة دخول الفئات المكتملة التطعيم للمستشفى تكاد أن تكون معدومة، وهو ما يؤكد على ضرورة تلقي التطعيمات، لمواجهة سلالة أوميكرون والدلتا وهي السائدة حاليا".
وبحسب وزارة الصحة فإن المعلومات المتاحة من الموجات الثالثة أن 92% من الحالات المصابة كانت غير مطعمة، و95% من الوفيات أيضًا كانت غير مطعمة، "وهو ما يؤكد أن اللقاح فعال جداً في الوقاية والحد من خطورة فيروس كوفيد 19 والمتحور الجديد أوميكرون"، وفق ضهير.
وأشار إلى أن وزارة الصحة خفضت العمر المصرح به للحصول على التطعيم لـ 12 عامًا، "وسيتم البدء بحملة تطعيم للطلبة في المراحل التعليمية من الصف السابع والثامن والتاسع مباشرة مع بدء الفصل الثاني من العام الدراسي".
ودعا ظهير أولياء الأمور لحث أبنائهم على تلقي التطعيم، للوقاية من الدخول في موجة عنيفة من الجائحة.
بدوره، أكد رئيس لجنة وفيات الأمومة عبد الرازق الكرد خلال المؤتمر، خطورة فيروس كورونا على السيدات الحوامل، "حيث أنه يتسبب بخفض المناعة لدى السيدات ويجعلهن فريسة للوباء.
وأوضح أن "جميع السيدات الحوامل اللواتي توفين نتيجة الإصابة بفيروس كورونا، جميعهن لم يكن مطعمات وعددهن 2 حالة وفاة".
وأكد الكرد أن خلية الأزمة الخاصة بجائحة كوفيد 19 وكافة لجانها الاستشارية والفنية تواصل انعقادها المستمر لمتابعة تطورات الحالة الوبائية التي طرأت حول العالم، موضحًا أن الوزارة بدأت حملات مجتمعية مختلفة لتحصين المجتمع من خلال التطعيم، وذلك على مستوى الجامعات.
