رحبت حركة الجهاد الإسلامي برؤية الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بخصوص المصالحة الفلسطينية، وقالت إنها لا تتوقع استجابة السلطة الفلسطينية لها.
وقال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خضر عدنان في حديث خـاص لوكالة "صفا"، يوم الخميس، "إن الكثير من المبادرات أطلقت من قوى المقاومة الفلسطينية في محاولة لترتيب البيت الفلسطيني، وجميعها يؤكد على رفض التسوية وإعادة المقاومة والوحدة وفك الارتباط بأوسلو".
ولفت إلى أن التصريحات التي سمعناها من بعض قيادات حركة فتح وما كان منها سابقًا من التعامل الفض مع قيادات الجبهة الشعبية في اجتماعات المنظمة، "يجعلنا لا نتوقع منها أي رد إيجابي حول الرؤية".
وكشف القيادي في حركة الجهاد خضر عدنان، عن وجود جهات أمنية أمريكية وسياسية تسعى لإفشال أي جهد وحدوي، "ولقاءات المقاطعة مع وفود إسرائيلية يكون خلفها المزيد من الاعتقالات السياسية وذلك واضح من خلال احتفاء الاعلام العبري بالقبضة الأمنية والملاحقة السياسية بالضفة".
وأكد أن الفرصة مواتية ولم تنته وبإمكان قوى المقاومة أن تجتمع وتتداعى، داعيًا حركة فتح للخروج بموقف وطني فلسطيني موحد.
وأشار عدنان، إلى أن التصرفات الخطيرة من السلطة هي محاولة لشق الصف، "وهذا يعطي انطباع بعيد عن الوحدة وأنها لا زالت تراهن على التنسيق الأمني والاتفاقيات مع الاحتلال".
وقال: "إن ملاحقة مواكب الأسرى المحررين والطلبة والنشطاء يدلل أنه هناك قبضة أمنية في التعامل مع شعبنا وهذا لا يدور في مصلحة شعبنا".
وتابع عدنان أن "حماس وكل الفصائل يتفقون اليوم على ضرورة الاجتماع والوحدة وعلى أساس المقاومة وترتيب الوضع الفلسطيني وهذا يدلل أن هناك سعة أفق لديهم وحرص على الوضع الداخلي الفلسطيني".
وكشف عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل مزهر عن أن الجبهة "وضمن تفاعلاتها وحواراتها الوطنية في الداخل والإقليم، قَدمت رؤية وطنية شاملة لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة، باعتبارها مهمة وضرورة وجودية للشعب الفلسطيني".
وقال مزهر في تصيح صحفي إن هذه الرؤية "تحرر المؤسسة الوطنية من نهج التفرد والهيمنة والاستخدام، وتضمن حقوق المواطن الوطنية والاقتصادية والمعيشية، مشيرًا إلى أن الجبهة ستواصل اتصالاتها مع الكل الوطني، وصولاً لاستعادة الوحدة وانهاء الانقسام كمهمة أساسية وفق تلك الرؤية المحررة من حسابات السلطة واحزابها وجماعات المصالح فيها".
تجدر الإشارة إلى أنه تم الكشف مؤخرًا عن رؤية حركة حماس التي قدمتها للجانب المصري بشأن تحريك ملف المصالحة الفلسطينية، والتي لاقت قبولًا وسط الفصائل الفلسطينية واعتبرتها بأنها شاملة ومدخل جامع لاستئناف المصالحة.
وقرّر الرئيس الفلسطيني محمود عباس نهاية أبريل/نيسان الماضي، تأجيل الانتخابات الفلسطينية بحجة عدم سماح سلطات الاحتلال الإسرائيلي بإجراء الانتخابات في مدينة القدس المحتلة.
وكان من المقرر أن تجرى الانتخابات الفلسطينية على 3 مراحل خلال العام الجاري، التشريعية في 22 أيار/مايو، والرئاسية في 31 تموز/يوليو، وانتخابات المجلس الوطني في 31 آب/أغسطس، قبل أن يعلن عباس تأجيلها لإشعار أخر، مما عطّل مسيرة المصالحة مجددًا.
