web site counter

في حوار شامل بذكرى الانطلاقة

الزهار لصفا: تباطؤ الإعمار للضغط على حماس.. و"سيف القدس" نموذج للمعركة الفاصلة

غزة - مؤمن غراب - صفا

قال عضو المكتب السياسي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) محمود الزهار إنّ التباطؤ في إعادة إعمار قطاع غزة يهدف إلى الضغط على حركته وتحريك الشعب ضدها.

وأكد الزهار، في حوار مع وكالة الصحافة الفلسطينية (صفا) في ذكرى انطلاقة "حماس" الـ34، وجود "تسويف حقيقي" في ملف الإعمار، مشيرًا إلى أنّ "ما حصل حتى اللحظة هو إزالة ركام البيوت المدمرة فقط".

وعبّر القيادي في حماس عن أمله في أن يتم تسريع عملية الإعمار خلال الفترة القريبة المقبلة.

وأوضح أنّ "الاحتلال هو من يماطل في عملية إعادة الإعمار من خلال منع إدخال المواد اللازمة للإعمار عبر المعابر".

وبيّن أن حماس تمارس عملية "الضغط المدروس" على الاحتلال لتسريع الإعمار، داعيًا الجميع لتحمّل مسؤولياته.

وبشأن الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ نحو 15 عامًا، قال القيادي في حماس إنّ حركته "تتخذ كل الوسائل الممكنة للتخفيف من آثار الحصار".

وقال: "حماس تدير معركة الحصار بالمتوفر، ولو رُفع الحصار سيكون الوضع أفضل بكثير، وفي نفس الوقت نعمل على الاستفادة من الأخطاء وتجاوزها".

وذكر أن حركته عملت على "تشجيع الزراعة والصناعة، وأدارت التعليم والصحة والكثير من القطاعات، وتدير علاقاتها مع الدول العربية وتضغط على الاحتلال؛ لإدخال ما يُنفّس عن شعبنا".

"سيف القدس"

وعن معركة "سيف القدس" في مايو/أيار الماضي، قال الزهار إنّ حركته حملت السلاح فيها للدفاع عن شعبنا ومقدساته، "وقدّمنا نموذجًا منسجمًا مع عقيدتنا".

وأضاف "جاءت معركة سيف القدس استجابة لنداء الشارع في القدس، ولأن ثوابتنا لم تتغيّر دافعنا عن الإنسان المقدسي الذي حُرم من الصلاة في الأقصى".

ورأى أنّ "أهم انتصار في المعركة هو أننا جعلنا من سيف القدس نموذجًا عن المعركة الفاصلة لإنهاء الاحتلال".

وأوضح أنّ قيمة معركة "سيف القدس" في "تشجيعها جماهير شعبنا بقرب زوال الاحتلال، وفي المقابل ارتفعت قيمة حماس لدى العديد من الدول التي تسعى في بعض الأحيان لإرضاء مصالح الاحتلال".

وأكّد الزهار أنّ "سيف القدس" كانت مقدمة لكسر الحصار عن غزة، "ونجحنا بذلك من خلال التنفيس الحاصل من مصر والسماح بدخول المنحة القطرية والبضائع وغيرها".

ولفت إلى أنّ الاحتلال يعمل بحذر في المدينة المقدسة، "ويعلم أنها صاعق التفجير، ويعمل بها خطوة بخطوة لتقسيمها زمانيًا ومكانيًا"، مشيرًا إلى أنّ المقاومة تعوّل على الشارع الفلسطيني في الضفة والقدس للوقوف في وجه انتهاكات الاحتلال.

وعن دور السلطة، ذكر الزهار أنّها "لم تدعم الأهالي في شرقي القدس، التي تعتبرها عاصمة لها".

وأردف "السلطة لم تستطع منع اعتقال أي مقدسي بل عملت أمنيًا مع الاحتلال، ولم توفر لهم وظائف، والمقدسيون يدركون من هو القادر على الدفاع عنهم، ومن يحرر القدس والمقدسات ومن يبيعها ويتاجر بها".

العلاقة مع المنظمة وفتح

وبشأن العلاقة بين حركته ومنظمة التحرير وحركة فتح، قال الزهار "إن المنظمة وُجدت لتحرير فلسطين، لكن قيادتها الحالية خانت أهداف مؤسسيها الذين حاربوا عام 1967 لتحرير كل فلسطين ومقدساتها"، على حد تعبيره.

وأشار إلى وجود "انحراف حقيقي في مسار المنظمة، كان أوله حل الدولتين".

ووصف القيادي في حماس التنسيق الأمني بين السلطة والاحتلال بـ"الخيانة العظمى والجريمة الوطنية الكبيرة".

وذكر أنّ "المصالحة مع فتح لا تعني انتهاج نهجها الحالي"، مشددًا على أن "حماس لن تذهب لبرنامج السلطة مطلقًا، لأنها أعطت مجالًا لتطبيع الدول العربية مع الاحتلال وساعدتهم في التعاون مع الاحتلال".

وفيما يتعلق بالدعم المالي الدولي للسلطة، اعتبره الزهار "أداة لتمرير العديد من المشاريع في الضفة الغربية على حساب حقوق أبناء شعبنا".

وقال إنّ: "حركته تطبق الثوابت الفلسطينية تطبيقًا كاملًا وتحافظ عليها من خلال دفاعها المستمر عن شعبنا في غزة والضفة والقدس وفي مخيمات اللاجئين، وتتعاون مع كل إنسان يريد خدمة قضيتنا".

وأضاف "حماس تتمسك بثوابتها ولا تتنازل عن شبر واحد من أرض فلسطين، وبذلك تُسقط مشروع حل الدولتين المزعوم، وتحافظ على المقدسات، عبر خوضها لمعارك عدة كان آخرها سيف القدس التي دافعت فيها عن كل فلسطين".

ولفت إلى أن "حركته مثلت الشعب الفلسطيني بعد فوزها بالانتخابات"، قائلًا إن: "معركة سيف القدس جعلت حماس والمقاومة الممثل الوحيد للشارع".

العلاقات الخارجية

وبشأن علاقات "حماس" بالدول العربية، قال الزهار، إن حركته لا تتدخل بالشؤون الداخلية لأي دولة عربية، "وترحب بأي قوة تدعمها".

وتابع "حماس تُحارَب من كل العالم، إلا من بعض الدول التي تدعم القضية الفلسطينية"، مؤكدًا وجود حاضنة كبيرة لها من شعوب العالم".

وقال القيادي الزهار-الذي عُيّن وزيرًا للخارجية في الحكومة العاشرة-"عندما فزنا بالانتخابات زرنا العديد من الدول ولاقينا ترحيبًا كبيرًا".

وأكّد الزهار أنّ حالة التطبيع التي تسير بها دول عربية "جريمة بحقها" قبل أن تكون بحق الآخرين، مضيفًا أن "الإمارات خانت مبادئ مؤسسها الشيخ زايد الذي دافع ودعم أبناء شعبنا في عهده".

وعن تصنيف بريطانيا "حماس" منظمة "إرهابية" قال إن القرار لن يؤثر على حركته، مؤكدًا أن "بريطانيا مجرمة منذ القدم بحق شعبنا، لأنها احتلت فلسطين وسلمت أرضها للاحتلال، وهي تنافقه حتى اللحظة على حساب حقوق شعبنا".

وتابع "بريطانيا هي سبب معاناة شعبنا، والآن تمارس نفاقًا سياسيًا ونفعيًا لدعم حكومة بلادها لإرضاء اللوبي الصهيوني، من خلال مساعدة كل من يؤيد الاحتلال".

قضية اللاجئين

وفي السياق، قال الزهار إن الأمم المتحدة تتحمل مسؤولية ما جرى لشعبنا؛ "لأنهم سمحوا للاحتلال بالسيطرة على أرضنا، وعليهم توفير الخدمات الأساسية".

ولفت إلى أن الأمم المتحدة، ولاسيما وكالة الغوث، تحاول التهرب من مسؤولياتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين.

وأكد رفض حركته أي اشتراطات سياسية مقابل الخدمات التي تقدمها الوكالة الأممية للاجئين.

وعن أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، قال الزهار، "إنهم يعيشون في مخيمات مهترئة، ووضع لا يُحتمل"، محمّلًا الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية هذه المعاناة.

ع و/أ ج

/ تعليق عبر الفيس بوك