web site counter

"المقاومة سبيلنا والمفاوضات سراب"

حماس: ماضون بإصرار نحو التحرير الشامل وتحقيق العودة

غزة - متابعة صفا
قالت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" يوم الثلاثاء، إن المقاومة الشاملة، بكل أساليبها وأشكالها، وعلى رأسها المسلّحة، باعتبارها السبيل الوحيد لانتزاع حقوقنا وتحرير أرضنا ومقدساتنا، ونعدّ كل محاولات إحياء عمليات التفاوض مع الاحتلال الإسرائيلي واستجداء السلام المزعوم سعيًا وراء سراب، لم يجلب إلا الخيبة والتفريط بثوابت شعبنا.
وقالت حماس في بيان وصل "صفا" نسخة عنه إنَّ مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك هما قلب فلسطين النابض، وعنوان الصراع مع العدو، ولن نقبل المساس بهما، وإنَّ كلَّ محاولات الاحتلال الاستيطانية والتهويدية والتقسيم الزماني والمكاني والتهجير لن تفلح في طمس المعالم وتغيير الحقائق، وستبقى القدس عاصمة أبدية لفلسطين، والمسجد الأقصى إسلاميًا خالصًا، يحميهما المرابطون، ويدافعون عنهما بكل قوّة وإرادة، وخلفهم مقاومة باسلة ترفع سيفها في وجه كل عدوان.
وأشارت إلى أن إعادة ترتيب البيت الفلسطيني، وبناء شراكة حقيقية قائمة على برنامج نضالي موحّد، بين أطياف الشعب الفلسطيني وفصائله كافة، هو صمَّام الأمان لحماية المشروع الوطني الفلسطيني من التحديات والمخاطر المحدقة به، وهو المدخل الصحيح لمواجهة مخططات الاحتلال الاستيطانية والتهويدية وعدوانه المتصاعد.
وجددت التأكيد على أنَّ الانتخابات الشاملة المتزامنة هي الحاجة الوطنية الملحّة، والأفضل للخروج من الأزمات السياسية القائمة.
وقالت: "نحيّي أسرانا الأحرار في سجون الاحتلال، ونجدد التأكيد أنَّ تحريرهم والوفاء لهم على رأس أولوياتنا، ونقف خلفهم وهم يخوضون معارك الأمعاء الخاوية، ويحفرون أنفاق الحرية، ويقهرون السجّان الصهيوني بصمودهم وإرادتهم".
وشددت على أنّ الحصار الظالم على قطاع غزَّة، والمتواصل لأكثر من 15 عامًا، وتفاقم الأزمات المعيشية والاقتصادية والصحية، لأكثر من مليوني مواطن من أبناء شعبنا، في ظل جائحة كورونا، ومع تأخّر إجراءات إعادة الإعمار بعد العدوان الأخير، يستدعي تحرّكًا عاجلًا لإنهاء معاناتهم، وكسر الحصار الفوري عنهم.
وأكدت حماس ضرورة التمسك بحق العودة باعتباره حقًا أصيلًا، فرديًا وجماعيًا غير قابلٍ للتصرف، وإنَّنا وإذ نرفض كل الحلول التي تسقط قضية اللاجئين وإنهاء حقّ العودة، لنحيّي جماهير شعبنا من اللاجئين في الداخل والشتات، ونثمّن دورهم في مقاومة الاحتلال والحفاظ على الهُوية الوطنية.
ونوهت إلى أن تصنيف البرلمان البريطاني لها كحركة "إرهابية"، يعدُّ خطيئة تضاف إلى سلسلة أخطائه التاريخية بحق الشعب الفلسطيني منذ وعد بلفور المشؤوم، وهو استمرار للانحياز الفاضح للاحتلال العنصري ضدّ شعب أعزل يدافع عن حقوقه المشروعة.
وأشارت إلى أنَّ هذا القرار الظالم بحق شعبنا ومقاومته، لن يفلح في ثنيه عن مواصلة النضال دفاعًا عن أرضه ومقدساته.
ودعت حماس كل الحكومات الغربية وفي مقدّمتها بريطانيا، إلى التوقف عن سياسة الانحياز الأعمى، والاعتذار عن دورها التاريخي بالتسبب بالتهجير والظلم الذي وقع على شعبنا.
وقالت إن تطبيع بعض الأنظمة العربية الرّسمية مع الاحتلال، وإبرام اتفاقات في مختلف المجالات معه، هو جريمة بحقّ شعبنا وأمَّتنا، ويعدُّ انتهاكًا للإجماع العربي والإسلامي الرّافض للتطبيع مع هذا العدو المشترك للأمّة، ويفتح الباب واسعًا للاختراق السياسي والأمني والاقتصادي والثقافي الذي يضرب أمنها القومي واستقرارها في مقتل.
وطالبت كل الدول التي انزلقت في هذا المنزلق الخطير أن تصحّح مسارها.
وقالت حماس: "نعتز بعمقنا العربي والإسلامي، الرّسمي والشّعبي، باعتباره العمق الاستراتيجي والحاضنة الأساسية للقضية ومشروع التحرير والعودة".
ودعت إلى ضرورة تبني قرارات جامعة للأمَّة؛ ترسّخ وحدتها وتضامنها وتكاملها، والتوافق على استراتيجية تستعيد دورها الرّيادي في حماية الشعب الفلسطيني ونضاله المشروع، ومواجهة المشاريع والمخططات التي تستهدف القضية الفلسطينية، باعتبارها القضية المركزية للأمَّة.
وقالت إن جماهير شعبنا الفلسطيني وأمَّتنا العربية والإسلامية كانوا يوم 14/12/1987م على موعدٍ مع ميلادِ فجر جديد بسماء فلسطين، متصلة خيوطه المباركة بالإعلان عن انطلاقتنا من رحم المعاناة والظلم والعدوان.
وأكدت حماس في البيان أن انطلاقتها جاءت لتأخذ دورها بمسيرة النضال والكفاح الفلسطيني لتحرير الأرض والمقدسات، وتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني في دولة مستقلة كاملة السيادة على كامل أرض فلسطين التاريخية وعاصمتها القدس.
وأشارت إلى أن الانطلاقة جاءت امتدادًا طبيعيًا لمسيرة نضال الشعب الفلسطيني ومقاومته المتواصلة، منذ الاحتلال البريطاني لفلسطين، مرورًا بثورة البراق، وثورة القسَّام، وإلى اليوم.
وشددت حماس على أنها كانت علامة فارقة في تاريخه النّاصع وقضيته العادلة، لحفظ قضيته من التغييب والطمس والتصفية، وكتبت فصولًا جديدة من نورٍ ونارٍ، في مواجهة الاحتلال والانتصار لفلسطين؛ أرضها وشعبِها وثوابتها ومقدساتها.
وقالت: "34 عامًا، وحماس ثابتة الخُطى والأهداف، واضحة البوصلة، عصيّة على الانكسار، وفيّة لمبادئها وتاريخها وشعبها، تحقّق الإنجاز والانتصار، الذي يفخر به كلُّ أبناءِ شعبنا وأمَّتنا، رّغم العدوان المستمر على الشعب والأرض والمقدسات، والتضييق والملاحقة ضد أبنائها وأنصارها، والحصار الذي تتعرّض له من دول وقوى.
وأضافت: "في ظلال الانتصارات التي حقّقها شعبنا الفلسطيني بصموده الأسطوري بالالتحام مع القسَّام وفصائل المقاومة في قطاع غزّة، وأبطال المقاومة في الضفة الغربية المحتلة، وأهل الرّباط في القدس والمسجد الأقصى المبارك مع أهلنا الصامدين في الأراضي المحتلة عام 48، ورجال فلسطين الأوفياء في الشتات".
وأكملت حماس: "في محطاتٍ مشرّفة ومفاصل مهمّة في تاريخ نضالنا، ابتداء من انتفاضتي الحجارة والأقصى، وخلال مسيرات العودة، ومعارك باب الرّحمة والأسباط وباب العمود، وجمعات الفجر العظيم، وحيّ الشيخ جرّاح، وأنفاق الحريّة، ومعارك الأمعاء الخاوية، وليس آخرها الانتصار المظفر في معركة سيف القدس".
وختمت: "ماضون بكلّ إصرار وثباتٍ وتحدٍّ، نحو التحرير الشامل لأرضنا ومقدساتنا، وتحقيق العودة إليها
د م

/ تعليق عبر الفيس بوك