web site counter

الكيّال.. ثاني "جميل" شهداء نابلس خلال يومين

نابلس - خــاص صفا

ليلة عاصفة وأليمة عاشتها نابلس بعدما فقدت أحد أبنائها المقاومين برصاص الاحتلال.

الشاب جميل محمد الكيال (28 عاما) كان على موعد مع الشهادة التي انتظرها حتى نالها أثناء تصديه لقوات الاحتلال.

فقبل انتصاف ليل الأحد، اقتحمت دوريات الاحتلال حي رأس العين بالمدينة لاعتقال أحد الشبان، ولم يفوّت جميل الفرصة، فغادر بيته لمواجهة الاحتلال.

ومع طلوع الصباح، توجه أهالي الحي إلى مكان إصابته قبل استشهاده، وأحاطوا آثار دمائه بالحجارة والزهور.

شهود عيان كانوا إلى جوار جميل في اللحظات الأخيرة رووا أنه ألقى عبوة محلية الصنع من الشارع العلوي على دوريات الاحتلال، ونجح بالإفلات من رصاص قناص كان يكمن على سطح بناية.

وعاد جميل وألقى عبوة ثانية، لكن رصاص القناص هذه المرة أصابه برأسه في مقتل، فسار عدة أمتار قبل أن يقع أرضًا مضرجاً بدمائه.

ونجح الشبان بصعوبة بسحبه وهو في حالة حرجة، ونقلوه إلى المستشفى، وبعد دقائق من وصوله أعلن عن استشهاده.

والكيال شاب يمتاز بطيب القلب، والبساطة، والشهامة والمواقف الرجولية، ويتمتع بحس وطني عال، ولا يفوّت اقتحاما للاحتلال إلا ويشارك في المواجهات، كما يصفه أصدقاؤه.

وقال صديقه عمر لوكالة "صفا" أن جميل كان يلاعب طفلته الوحيدة "وفاء" ذات العام والنصف عندما سمع باقتحام الاحتلال للحي، فخرج طالبًا الشهادة.

وسبق للكيال أن أصيب عدة مرات خلال المواجهات على حاجز حوارة جنوب المدينة.

كما أنه أسير محرر، وخلال اعتقاله تلقى خبر وفاة والدته وهو في سجن مجدو.

وتداول نشطاء عقب استشهاده مقابلة مصورة أجراها تلفزيون محلي مع الكيال بعد إعادة اعتقال أربعة من أسرى نفق الحرية قبل ثلاثة شهور.

وفي تلك المقابلة، تحدث بحرقة وعبّر عن ألمه لخبر إعادة اعتقال هؤلاء الأسرى، وقال: "أمسينا بحزن، وأفقنا على غصّة بالقلب".

وأضاف: "الأسرى هم أحبابنا، ولو جاؤوا عندي لفتحت لهم بيتي واحتضنتهم، وهذا شرف لي".

والشهيد الكيال هو ثاني "جميل" يستشهد خلال مواجهة الاحتلال بمحافظة نابلس في غضون يومين، وسبقه الشهيد جميل أبو عياش على جبل صبيح مساء الجمعة.

وتعكس ظروف استشهاد "الجميلين" وغيرهما تصاعد روح المواجهة بين شباب الضفة، واستعدادهم العالي للتضحية.

وبدا ذلك جليًا من هتافات المشيعين للشهداء والتي تطالب بالعودة للسلاح ووقف التنسيق الأمني والرهان على الحلول السلمية، وتوجيه التحية لرموز المقاومة وفي مقدمتهم القائد العام لكتائب القسام محمد الضيف.

وبمقلاع بدائي وبعبوات محلية الصنع، نجح الشهيدان أبو عياش والكيال بابتداع سلاحهما الخاص وبكسر الطوق المفروض على سلاح المقاومة.

أ ك/غ ك

/ تعليق عبر الفيس بوك