توقعات بإلغاء خشية الخسارة

انتخابات المرحلة الأولى للبلديات.. دلائل لهيمنة العشيرة وتراجع واضح فتح

الضفة المحتلة - خاص صفا

شكلت نتائج انتخابات المرحلة الأولى للهيئات المحلية في الضفة الغربية المحتلة دلائل هامة على اتجاهات الرأي العام، تمثلت في زيادة هيمنة العشيرة على التنظيم، وتراجع مكانة كتل حركة فتح الرسمية أمام المنافسين الآخرين، سواء أكانوا من كتل المستقلين المدعومة من تنظيمات سياسية منافسة، أو من قبل كتل حركة فتح غير الرسمية.

وبحسب إعلان لجنة الانتخابات المركزية، فإن نسبة المقاعد التي حصلت عليها القوائم المستقلة، بلغت 70.86% من العدد الكلي للمقاعد المتنافس عليها والبالغة 1503 مقاعد، بينما حازت القوائم الحزبية على 29.14%.

كما أعلنت اللجنة خلال المؤتمر الصحفي أسماء القوائم ومرشحيها الفائزين بالتزكية في 162 هيئة محلية، ترشحت في كل منها قائمة انتخابية واحدة مكتملة.

وعلى الرغم من أن حركة فتح سارعت إلى إعلان ما قالت إنه "فوز كاسح" في هذه المرحلة من الانتخابات، فإن الدلائل تشير إلى واقع آخر.

وقال القيادي في حركة حماس حسن يوسف إن "نتائج الانتخابات المحلية "المجتزأة" التي جرت في الضفة الغربية أمس السبت "ملفتة للنظر" في ظل "تقدم المستقلين، وشخصيات فلسطينية محسوبة على حماس على الرغم من مقاطعة الحركة لها رسميًا.

وأضاف في تصريح صحفي أن النتائج تشير إلى "التفاف شعبنا الفلسطيني حول المقاومة، وأن الخيارات الأخرى ليست مقبولة، خاصة فيما يتعلق بالجانب السياسي؛ لأن عملية التسوية أثبتت فشلها الذريع".

وأشار إلى أن عدداً من قيادات حركة "فتح" قالوا إن نتائج الانتخابات تشكل "هزيمة بامتياز" للحركة، مع أنه "لا يوجد أصلاً من ينافسها بشكل أساسي من القوى الفلسطينية المختلفة".

وكشف يوسف عن أن حماس وإنْ كانت قد قاطعت الانتخابات إلا أنها "فتحت المجال أمام عناصرها ومؤيديها إذا شاءوا أن يرشحوا أنفسهم وأن يقترعوا أيضاً".

وبين أن "هذه قضية خدماتية، ونحن لسنا ضد الانتخابات المحلية، ولكن نحن نريد أن تكون انتخابات شاملة".

تراجع واضح

وكان لافتا أن قائمة حركة فتح الرسمية "البناء والتحرير" هزمت في المواقع التي تشكلت أمامها كتل منافسة، تمثل أطيافا سياسية أخرى، كما جرى في بلدات قبلان، نعلين، بيت دجن، عين يبرود، تل، تقوع، خربثا المصباح، الجلمة.

ولم تتمكن كتلة فتح سوى من الحصول على 73 صوتًا فقط، ولم تصل لنسبة الحسم أمام كتل المستقلين والشباب الأخرى.

كما برز تراجع كبير لكتل فتح الرسمية أمام كتل العائلات الأخرى، أو كتل مدعومة من شخصيات من حركة فتح خارج إطار الكتل الرسمية للحركة، والتي شكلت عددًا كبيرًا من المواقع، حتى أن بعض المراقبين أشار إلى أن فرص كوادر فتح في الفوز هي أن يترشحوا خارج إطار القائمة الرسمية للحركة.

وكذلك تشكل نوع ثالث من كتل فتح، وهو الغالبية وهو تبني فتح لمرشحي العائلات في كتلة واحدة مدعومة من التنظيم، ما عزز من هيمنة العشيرة على التنظيم.

ويصف مراقبون ذلك بأنه "انتقال من مرحلة تحالف فتح مع العشيرة إلى هيمنة العشيرة على فتح".

مقدمة للمرحلة الأصعب

وتشكل المرحلة الأولى مقدمة للمرحلة الأهم من انتخابات البلديات والتي ستجري في (60) موقعا هي البلديات المصنفة ب وأ، وهي ذات الكثافة السكانية المرتفعة والمدن الرئيسية، والتي ستجري في آذار/مارس المقبل وسط شكوك بإمكانية تأجيلها.

وتشكل المواقع المتبقية التحدي الأكبر لحركة فتح، فهي التي تجري فيها المنافسة الحقيقية، وتحوي أكثر من 70% من عدد السكان، إضافة إلى أن فتح عادة ما تتلقى فيها نتائج في غير صالحها حتى في حالة عدم مشاركة قوى سياسية معارضة، كما جرى في انتخابات عام 2016، فهل ستؤدي مؤشرات هذه المرحلة إلى إلغائها؟.

م ت/ج أ

/ تعليق عبر الفيس بوك

جميع الحقوق محفوظة صفا - وكالة الصحافة الفلسطينية ©2022

atyaf co logo