web site counter

7 عوامل والرجوب ساهموا بالوداع المبكر من كأس العرب

غزة - معين حسونة - صفا

ودع المنتخب الوطني الفلسطيني الأول لكرة القدم كأس العرب 2021 في قطر بهزيمة ثقيلة على يد المنتخب الأردني بهدف لخمسة، وبعد 3 مباريات لم يسجل خلالها سوى هدفين، واستقبل 10، ما يؤكد العجز الحقيقي في بطولة ستكون للنسيان بالنسبة للجماهير الفلسطينية.

وغادرت فلسطين البطولة من دور المجموعات لخامس مرة بعد نسخ 2012، و2002، و1992، و1966.

وهنا نقف مع العوامل المؤثرة على مسيرة المنتخب في مونديال العرب، والتي تسببت بخروجه المبكر من البطولة:

الغيابات

غاب عن صفوف "الفدائي" في المحفل العربي عددًا من اللاعبين المحترفين المؤثرين يتقدمهم صالح شحادة، وجوناثان سوريا، وبابلو برافو، ومحمود وادي، وبدر موسى، وعدي الدباغ بسبب التزاماتهم مع أنديتهم في ظل إقامة البطولة في مواعيد لا تندرج ضمن أجندة "الفيفا".

الجانب البدني

الانخفاض البدني مثل العلامة الفارقة لأداء المنتخب الوطني في المباراة الأولى التي خاضها أمام المغرب، ففي تلك المباراة كان هناك تراجع للخطوط الخلفية، وفقدان الكرة بسهولة، وضعف التغطية، وغياب الزيادة العددية، وانعدام المراقبة الفردية، والفراغات الكبيرة في الجوانب الهجومية دون تشكيل خطورة على مرمى المنافس، علمًا أن النواحي البدنية تحسنت في مباراتي السعودية، والأردن.

عدم الانسجام

رغم المعسكر الطويل الذي خاضه المنتخب الوطني في قطر، والذي امتد منذ منتصف نوفمبر الماضي وحتى موعد بداية البطولة إلا أن الانسجام بين لاعبي المنتخب لم يصل للمرحلة المطلوبة، وظهر عدم تفاهم اللاعبين في الخط الواحد بشكل جلي، وكذلك بين الخطوط المختلفة "للوطني".

ضعف الدفاع

الكثير من الأهداف التي استقبلتها شباك المنتخب الوطني في البطولة كانت ناتجة عن سوء التغطية الدفاعية لكرات المنافس، بل أن مباراة الأردن شهدت تحويل الكرة في أحد الأهداف من الدفاع إلى شباك مرمى الحارس عمر قدورة.

غياب المهاجمين

غاب عدد من المهاجمين المؤثرين عن المنتخب الوطني في البطولة نظرًا لتواجدهم مع أنديتهم، وفي ظل إقامة البطولة بمواعيد خارج أيام التوقف الدولي الرسمي المعتمد من الاتحاد الدولي "الفيفا"، وكان على رأس الغائبين محمود وادي لاعب بيراميدز المصري، والذي لعب خلال البطولة في دور الـ 32 مكرر من الكونفدرالية الإفريقية.

وفي ظل هذا النقص كان من المفترض على الجهاز الفني استدعاء لاعب اتحاد خانيونس خالد النبريص "18 عامًا" الذي تواجد مع منتخب الشباب في بطولة غرب أسيا، بعد نهاية مشاركته في البطولة التي أقيمت بالعراق.

كما أن الجهاز الفني استدعى خالد سالم للمنتخب قبل بداية البطولة بيوم واحد، ليشارك أساسيًا في مباراتي السعودية، والأردن، ولكن مشاركته كانت مخيبة للأمال في ظل إهدار اللاعب لمجموعة من الفرص السهلة أمام المرمى، ليكون سببًا في عدم الفوز على السعودية، وعدم العودة بالنتيجة أمام الأردن، ومن ثم تلقي خسارة كبيرة مع نهاية المباراة.

حراسة المرمى

ظهر الحارس عمر قدورة بشكل ضعيف جدًا بداية من مباراة المغرب (4/صفر)، وخصوصًا في الهدف الأول الذي جاء بتسديدة بعيدة المدى لم يحسن التعامل معها، كما تواصلت الأخطاء خلال مباراتي السعودية، والأردن، وحتى مع استدعاء توفيق علي للمنتخب مجددًا ليكمل الصفوف بعد إصابة الحارس رامي حمادة، وتواجد عبد الله شقفة نجم شباب رفح، أصر الجهاز الفني على تواجد قدورة أساسيًا في جميع المباريات.

الإصابات

تكررت الإصابات في صفوف المنتخب، حيث غيبت لاعبين مؤثرين قبل البطولة واثنائها، فقبل يومين من بداية مشوار "الفدائي" في المسابقة تعرض الحارس حمادة لإصابة شديدة أسفل الظهر، كما تعرض النجم مصعب البطاط للإصابة بفيروس "كورونا" ليتم حجره في أحد فنادق الدوحة.

وخلال البطولة غاب النجم محمد يامين عن لقاء الأردن بسبب الإصابة التي تعرض لها في الكتف خلال مواجهة السعودية، ما صعب الخيارات والمناورة، وبالتالي أثرت بشكل كبير على الفريق في مباراة الأردن.

قرارات فردية

مر المنتخب الوطني بفوضى فنية منذ إقصاء المدرب عبد الناصر بركات عقب تأهل "الفدائي" لنهائيات كأس أمم آسيا 2019 في الإمارات، وتزامن مع تفوقه في تصنيف "الفيفا" على منتخبات عربية قوية مثل الإمارات، والعراق، وكذلك الأردن، وسوريا، وتم تعيين المدرب البوليفي خوليو سيزار بدلاً منه، وتمت إقالته هو الأخر بعد خسارته أمام عُمان في تصفيات كأس آسيا بثلاثة أهداف دون رد، ليخسر المنتخب صدارة المجموعة، ويتأهل للبطولة الأسيوية بالمركز الثاني.

وفي أواخر فبراير الماضي أعلن الجزائري نور الدين ولد علي (خليفة سيزار)، وبعد ثلاثة أسابيع على خسارة المنتخب أمام نظيره السعودي بخماسية نظيفة في التصفيات الآسيوية المزدوجة استقالته من تدريب الوطني، ليحل مكانه المدرب الحالي التونسي مكرم دبدوب (مدرب حراس مرمى المنتخب الأسبق) والذي لم يقنع المشجعين والمختصين بمستوى "الفدائي" تحت قيادته.

وهنا تتسأل الأسرة الرياضية إلى متى سيبقى رئيس الاتحاد جبريل الرجوب (المتفرد بالقرارات) يقوم بجلب مدربين لا تؤهلهم مستوياتهم لقيادة المنتخب الوطني بالشكل المثالي، وهل يستجيب لمطالب الشارع الرياضي بعودة عبد الناصر بركات على رأس الجهاز الفني للمنتخب الوطني، أو التعاقد مع مدير فني قادر على قيادة المنتخب للظهور بشكل مشرف في المشاركات القادمة "للفدائي"؟

م ح

/ تعليق عبر الفيس بوك