تتهم قوى ولجان ومراكز حقوقية أجهزة أمن السلطة الفلسطينية بتصعيد "نهجها القمعي" ورفع وتيرة اعتقالاتها السياسية ضد كوادر المقاومة وخاصة حركة حماس في الضفة الغربية المحتلة.
وتقول القوى إن حملة الاعتقالات والملاحقات الأمنية التي استهدفت كوادر وأسرى محررون ونشطاء، تأتي قبيل أيام من انطلاقة حركة حماس الـ 34.
وتشير إلى أن هذه الحملة تتزامن كذلك مع تقارير أمنية إسرائيلية تتعلق بازدياد نشاط المقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية مما يشكل تهديدًا أمنيًا لها.
القيادي في حركة حماس عبد الرحمن شديد يقول: إن "ما تنفذه الأجهزة الأمنية من حملة اعتقالات واستدعاءات وتهديدات بحق كوادر ونشطاء وعائلات حماس في الضفة يأتي في سياق منع أي مظاهر احتفالية بذكرى انطلاقة حماس".
ويرى شديد في حديثه لوكالة "صفا" أن هذه الحملة جريمة تتم بتعاون كامل مع الاحتلال، "بل وفي سياق حملة مزدوجة تهدف الى محاربة كل مظاهر المقاومة حتى ولو كانت بحدود استقبال الأسرى المحررين ورفع الرايات".
ويشير إلى أنه "كان الأولى بأجهزة عباس أن تحارب الفلتان الأمني والجريمة المنظمة التي تتم بمعظم مناطق الضفة تحت سمعها وبصرها بدلًا من استهداف شرفاء الوطن من فصائل المقاومة".
ويؤكد شديد أن "حماس في ذكرى انطلاقتها الـ 34 باقية ومتجذرة وماضية في مشروع التحرر الوطني، ولن يستطيع الاحتلال ولا أذنابه ومرتزقته وقف مدّها أو تغيير مسارها"، وفق تعبيره.
وينبه إلى أن "فلسطين تعيش اليوم في ظلال سيف القدس، مما يتطلب من كل شرفاء الوطن ألا يعودوا للوراء، وأن يرفضوا كل أشكال التعدي على حرياتهم المكفولة بالقانون".
رئيس تجمع الشخصيات المستقلة نائب رئيس لجنة الحريات بالضفة خليل عساف يتهم السلطة بأنها تعتمد على سياسة ألا يكون هناك أي نشطاء لأي حزب أو فصيل بخلاف حزب السلطة.
ويقول عساف لوكالة "صفا": "شاهدنا الاعتقالات والخطف من الشوارع والاعتداءات المتكررة على جنازات الشهداء والمسيرات لمجرد وجود رايات لا تتبع فصيل السلطة ولا سيما رايات حركة حماس".
ويتوقع زيادة في ملاحقة أي مظهر يدلل على قوة وتواجد حماس في الضفة الغربية ولا سيما قبل موعد ذكرى انطلاقتها الـ34، كون ذلك يسبب حرجًا للسلطة ولقيادة الاحتلال".
ويعتبر هذه الحملة المكثفة التي تشنها السلطة من أجل قمع وترهيب أي نشاط للخروج بصورة تدلل على قوة فصائل المقاومة المعارضة للسلطة لا سيما حماس.
ويلفت عساف إلى أن قيادة الاحتلال تجر السلطة إلى مستنقع أن مصيرها وأمنها وحمايتها مرتبط به، وهم شركاء في كل شيء.
وينوّه إلى أنه تم توريط القضاء الفلسطيني والنيابة بموضوع الاعتقالات السياسية، "وبذلك باتت جهود المنظمات الحقوقية أكثر صعوبة عبر تجهيز تهم معلبة مسبقًا للمعتقلين والمختطفين وتحويلهم مباشرة للقضاء".
ويشهد ملف المصالحة تعطلًا منذ الخلافات بين حركتي فتح وحماس حول إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية خاصة بعد إعلان الرئيس محمود عباس تأجيل الانتخابات بسبب رفض "إسرائيل" إجرائها في مدينة القدس المحتلة.
وكان مقررًا أن تجرى الانتخابات على 3 مراحل العام الجاري، التشريعية في 22مايو، والرئاسية في 31 يوليو، وانتخابات المجلس الوطني في 31 أغسطس، قبل أن يعلن عباس تأجيلها لإشعار أخر، مما عطّل مسيرة المصالحة مجددًا.
