72 عامًا على تأسيس "أونروا"

غزة - صفا

توافق اليوم الأربعاء، الذكرى السنوية الـ72 لتأسيس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة لتقوم بالمهام الإغاثية المباشرة وبرامج التشغيل للاجئي فلسطين.

وتأتي هذه الذكرى في ظل تحديات كبيرة تواجهها "أونروا" بسبب الأزمة المالية غير المسبوقة التي تعاني منها، ما أثر على إدارتها وتقديمها للخدمات لملايين اللاجئين في مناطق عملياتها الخمس، وهي (الضفة الغربية، قطاع غزة، الأردن، سوريا ولبنان).

وتمر الذكرى ونحو 6 مليون لاجئ فلسطيني في أقاليم عملياتها الخمس مهددون بتوقف الخدمات المقدمة إليهم على وقع الأزمة المالية المفتعلة، من قبل العالم الغربي الذي يحاول ربط استمرار المساعدات بتخلي اللاجئين عن هويتهم الوطنية، وتجريم تاريخهم النضالي العريق، حسب نص اتفاق الإطار الذي وقعته وكالة الغوث مع الولايات المتحدة الأمريكية.

ففي مثل هذا اليوم من العام 1949، وفي أعقاب النكبة الفلسطينية عام 1948، تأسست وكالة "أونروا" بموجب قرار الجمعية العامة رقم 3022 لتعمل كوكالة مُخصصة ومؤقتة على أن تجدد ولايتها كل ثلاث سنوات إلى أن يكون هناك حل عادل للقضية الفلسطينية.

وبدأت عملها الفعلي في الأول من مايو 1950، وتولت مهام هيئة الإغاثة التي تم تأسيسها من قبل، وتسلّمت سجلات اللاجئين الفلسطينيين من اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وجرى الاتفاق على أن يكون تمويل "أونروا" بالكامل تقريبًا من خلال التبرُعات الطَوعية التي تُقدمها الدول الأعضاء في مُنظمة الأمم المُتحدة.

و"أونروا" هي وكالة إغاثة وتنمية بشرية تعمل على تقديم خدمات التعليم والرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية والقروض البسيطة، وتحسين المخيمات والمساعدة الطارئة لنحو 5,5 ملايين لاجئ فلسطيني يعيشون في مناطق عملياتها الخمس، قطاع غزة والضفة الغربية والأردن وسوريا ولبنان.

ورغم أن "أونروا" تمول من خلال التبرعات الطوعية من الدول المانحة، إلا ان الدعم المالي لم يقم بمواكبة مستوى النمو في الاحتياجات.

ونتيجة لذلك، فإن الموازنة البرامجية للوكالة، والتي تعمل على دعم تقديم الخدمات الرئيسة، تعاني من عجز كبير من عام لآخر، فيما يتم تمويل برامج الوكالة الطارئة والمشروعات الرئيسة، والتي تعاني أيضًا من عجز كبير، عبر بوابات تمويل منفصلة.

وتواجه "أونروا" عجزًا ماليًا بمقدار 100 مليون دولار جرّاء تراجع الدعم العربي لها، ودعم بعض الدول الأوروبية، ما يؤثر على دفع رواتب موظفيها.

وحذر المؤتمر العام لاتحادات موظفي أونروا"، إدارة الوكالة من سياسة التضييق على الموظفين واللاجئين الفلسطينيين، محملًا إدارة الوكالة المسؤولية الكاملة "والنتائج السلبية" التي قد يتعرض لها موظفي الوكالة.

وهدد المؤتمر العام باللجوء لمحكمة النزاعات ومحكمة لاهاي الدولية لتعويض الموظفين عن الضرر النفسي والمعنوي والمادي الذي لحق بهم.

وعلى مدار العقود الماضية، عانى اللاجئون الفلسطينيون ولا زالوا ظروفًا معيشية واقتصادية واجتماعية صعبة، في ظل تراجع الخدمات التي تقدمها الوكالة لهم، نتيجة استمرار أزمتها المالية، والتي باتت تنعكس على مجمل مسؤولياتها وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها تجاه هؤلاء اللاجئين.

وفي الذكرى الـ72، طالبت منظمة "ثابت" لحق العودة، وكالة "أونروا" بالعمل الجاد والضغط على المجتمع الدولي لإيجاد حل جذري لتمويل الميزانية السنوية للوكالة بشكل ثابت ومستقر ويعالج قضية العجز المالي، بالإضافة إلى عدم إخضاعها للابتزاز السياسي والتمويل المشروط من قبل الدول المانحة استجابة للضغوط الأمريكية والإسرائيلية.

وجددت المنظمة مطالبتها للمفوض العام "لأونروا" فيليب لازاريني بالإيفاء بوعوده التي قطعها لتأمين الأموال الضرورية، والاستمرار بمهمة الوكالة الرئيسة المُوكلة إليها في تقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين دون تراجع أو تقليص في كافة الأصعدة، التعليم والصحة والاستشفاء والتشغيل والإغاثة والبنى التحتية.

بالإضافة إلى العمل على زيادة حجم المساعدات الإنسانية بما يتناسب مع حجم الاحتياجات للاجئين الفلسطينيين خصوصًا في ظل اشتداد الأزمات الاقتصادية والمالية في لبنان وانعكاسها سوءًا على أوضاع اللاجئين الفلسطينيين.

ر ش

/ تعليق عبر الفيس بوك