روى أحد أعضاء مؤتمر حركة فتح السادس جانباً من علاقات القوة داخل المؤتمر الذي انتهت أعماله أمس في مدينة بيت لحم جنوب الضفة الغربية.
وساق المتحدث الذي رفض الكشف عن اسمه مقارنة بين رجلي الأمن محمد دحلان وتوفيق الطيراوي من أجل الإستدلال بمن كان يمسك بمقاليد الأمور في تحريك المؤتمر، مشيراً إلى أن دحلان كان رجل المؤتمر الأول.
خطاب دحلان
وقال المصدر: في اليوم الثالث أعلن من قبل هيئة المؤتمر أن الرئيس محمود عباس سوف يلقي خطاباً هاماً، وعند ذلك دخل الجميع إلى القاعة وفجأة أغلقت جميع الأبواب، ومنع الحرس أي شخص من الدخول أو الخروج، واستنفرت قوى الأمن بشكل غير معتاد.
وتابع "فجأة صعد محمد دحلان إلى المنصة ولم يصعد الرئيس كما أعلن لكي يتبين أنها كانت كذبة متعمدة من أجل جمع جميع عناصر المؤتمر لحضور خطابه الذي لم يكن مدرجاً في جدول الأعمال".
وأشار المصدر إلى أن هذا التفاعل مع خطاب دحلان حتى من قبل حرس الرئاسة، لم يحدث مع خطاب الرئيس نفسه في اليوم الأول للمؤتمر.
ضرب الطيراوي
وقارن بين هذا الموقف من قبل هيئة المؤتمر وبين حادثة الإعتداء على عضو اللجنة المركزية المنتخب توفيق الطيرواي.
وسرد المصدر تفاصيل هذا الحدث قائلاً: "منع أفراد حرس الرئاسة عدداً من أعضاء المؤتمر القادمين من الخارج من الدخول بسبب عدم وجود بطاقات معهم تنفيذا للتعليمات. وعند ذلك تدخل الطيراوي من أجل السماح لهم بالدخول فاعتدى عليه أفراد الأمن وأصيب بعضة كلب بيده".
وأضاف المصدر إذا قارنا تعامل هيئة المؤتمر وحرس الرئاسة مع دحلان حين قرر أن يلقي خطابا، وبين ما حدث مع الطيراوي حين قرر أن يدخل عدد من أعضاء المؤتمر لا يحملون بطاقات يتبين لنا من سيطر على مجريات الأمور داخل المؤتمر ومن حركه ومن هو الرجل القوي فعلا.
وأشار المصدر إلى أن خطاب دحلان لقي قبولاً واسعاً من قبل المشاركين، حيث كان هناك توجه كبير ضده في اليومين الأول والثاني للمؤتمر بعد أن حمله كثيرون مسئولية أحداث غزة.
ولكن بعد خطابه الذي اتهم فيه اللجنة المركزية بلعب دور لصالح حماس في أحداث غزة، وتحدى فيه أي عضو في المركزية أن يرد عليه تحول المزاج لصالحه، خاصة وأن أحدا لم يرد على اتهاماته علماً أن لجنة المؤتمر منعت دحلان من اتهام أسماء محددة في خطابه.
خسارة قريع
وعن خسارة القيادي البارز في فتح أحمد قريع للانتخابات، قال عضو المؤتمر إن خسارته أمر متوقع لمن يعرف مجريات الأمور داخل فتح.
وأضاف "لقد حاسبه أعضاء الأقاليم وهم الذين وقفوا ضده حتى قبل الانتخابات، لأنه كان يتعامل معهم باستعلاء خلال ترؤسه لمفوضية التعبئة والتنظيم فحاسبوه بالمؤتمر".
