web site counter

"الضفة لن تتيه في غابة التنسيق والتغول"

تحليل: تصاعد المقاومة بالضفة والقدس دليل صوابية الطريق

غزة - أكرم الشافعي - صفا

تتوقد نار المقاومة بالضفة الغربية المحتلة، ولا تنطفئ جذوتها، وتتنوع وسائلها وأدواتها فيما تختلف أعمار منفذيها بين الفتيان والشبان ولم تخلُ من كبار السن، في ظل استمرار اعتداء وتغول الاحتلال الإسرائيلي على الأرض والحق الفلسطيني لا سيما في القدس المحتلة والمسجد الأقصى.

وتنوعت وسائل الفلسطينيين وحركات المقاومة ضد الاحتلال داخل القدس والضفة الغربية ما بين عمليات دعس وطعن وإطلاق نار، أحدثها فجر اليوم الاثنين حيث أعلن عن استشهاد فتى فلسطيني برصاص الاحتلال، بعد دهسه أحد عناصرالاحتلال قرب حاجز جبارة بين طولكرم والطيبة في المثلث بالداخل المحتل.

وشهد شهر نوفمبر الماضي تصعيدًا في عمليات مقاومة الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية ومدينة القدس المحتلتين، ما أدى إلى استشهاد (4) فلسطينيين، ومقتل إسرائيلي وإصابة (27) آخرين بجراح مختلفة.

استشهاد فتى برصاص الاحتلال بزعم طعن شرطيين إسرائيليين بباب العامود

ووفق تقرير لحركة "حماس" بالضفة الغربية، بلغت أعمال المقاومة خلال الشهر الماضي (594) عملا مقاومًا، بينها (15) عملية إطلاق نار واشتباك مسلح مع قوات الاحتلال، جرت (8) عمليات منها في نابلس، في حين بلغ عدد عمليات الطعن أو محاولات الطعن (2) عملية، وعدد عمليات إطلاق المفرقعات النارية على أهداف الاحتلال (5) عمليات، وعملية حرق منشأة واحدة، و(4) عمليات تحطيم مركبات ومعدات عسكرية للاحتلال.

المقاومة متجذرة

كتاب ومحللون بالشأن الفلسطيني وخلال حديثهم لـ "صفا" أجمعوا على أن تصاعد هذه العمليات دليل على صوابية طريق المقاومة كردٍ طبيعي على محاولات التغول على الحقوق الفلسطينية، بالإضافة إلى أن المقاومة باتت متجذرة بالعقل والوجدان الفلسطيني مع التأكيد بأن محاولات وأدها من قبل الاحتلال ودعاة التنسيق الأمني باءت بالفشل.

الكاتب والمحلل بالشأن الفلسطيني ناجي الظاظا قال لـ "صفا" إن استمرار عمليات المقاومة بكل أشكالها يعني أن القضية الفلسطينية تتمحور حول شعب يرزح تحت الاحتلال، لافتا إلى أن الحل بزوال هذا الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، "مهما حاول البعض أن يضعها في سياق نزاع إقليمي أو صراع دولي يمكن تسويته بحلول الترضية التي تنافي الجغرافية والتاريخ".

إصابة إسرائيلي طعنًا في "كريات غات" واعتقال منفذها

مصادر أمنية وعسكرية إسرائيلية لم تخفِ قلقها من تصاعد وتيرة العمليات الفدائية المقاومة، وأعربت عن قلقها من تصاعد العمليات الفردية في الضفة الغربية والقدس المحتلتين خلال الأسابيع الأخيرة.

وكان القيادي في حماس الشيخ فادي أبو شخيدم قد نفذ أبرز العمليات المسلحة، حيث انقض على قوات الاحتلال في باب السلسلة بالبلدة القديمة من مدينة القدس بالسلاح، وقتل إسرائيليا برصاصة في الرأس، وأصاب (3) آخرين، قبل أن يستشهد برصاص الاحتلال.

تصاعد الوتيرة

الكاتب والمحلل شرحبيل الغريب اعتبر في حديثه لـ "صفا" أن تصاعد وتيرة هذه العمليات دليلا ومؤشرا واضحا على أن كل محاولات وأد المقاومة بالضفة الغربية والقدس لن يكتب لها النجاح على الرغم من سياسة القبضة الأمنية التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي والسلطة الفلسطينية.

وقال الكاتب والمحلل الغريب إن ذلك يدلل على أنه لا حلول مع هذا الاحتلال إلا لغة المقاومة، ورسالة لكل الجهات المتعاملة معه .

وبين أن ارتفاع وتيرة هذه العمليات يأتي كردود واقعية وعملية على اللقاءات الأمنية التي باتت تعقدها السلطة الفلسطينية تحت ذريعة ما يسمى "التنسيق الأمني".

شهيد عقب إصابته مستوطنًا بجراح خطيرة بعملية طعن بالقدس

أما الكاتب والمحلل خالد النجار فغرد قائلاً" إن براكين الغضب تتفجر بالقدس والضفة الغربية رغم التضحيات".

وأضاف " قد تتقلم أظفار الأحرار، لكنها تنبت مخالب غضب، تمزق أشلاءَهم وتسفح دماءهم، وتبدد وهمهم، ولا تذر أحدًا منهم يتنفس أمنًا أو حرية على أرضنا".

وتابع" الضفة لن تتيه في غابة التنسيق والتغول والتقسيم، والتنكيل، والتشرذم، ولن تقفز عن ثوابت الدم، ولن تتصدع همم رجالها مهما عَظُمت المسؤولية وثقلت الأمانة، ومهما اشتد الصراع بين الحق والباطل، ومهما سقط المتخاذلون أمام حطام المال، والرتب، والأوسمة، واندثروا تحت نعال العدو، وَلِلحُرِّيَّةِ الحَمراءِ بابٌ… بِكُلِّ يَدٍ مُضَرَّجَةٍ يُدَقُّ

أ ش/ط ع

/ تعليق عبر الفيس بوك