web site counter

عنف جامعات الضفة ...تصاعد ملفت لعصبيات الكتل الطلابية

الضفة الغربية - خاص صفا
لقي الطالب في الجامعة العربية الأمريكية في جنين مهران خليلية مصرعه في صراع مناطقي مرتبط بحركة الشبيبة التابعة لحركة فتح والتي يتهم منسقها بأنه القاتل، في الوقت الذي أوقع فيه الشجار إصابات قبل أن يتم تطويقه، فيما أخلت إدارة الجامعة الطلبة وعلقت الدوام.
ولم يكن شجار الجامعة الأمريكية الأخير استثناءً من عدة شجارات أوقعت إصابات خلال السنوات الماضية، وقسم كبير منها مرتبط بأطراف تعمل على تأجيج الصراعات المناطقية بين الطلبة، فأحيانا بين طلبة فلسطيني 48 وأحيانا مناطقيًا بين مكونات الشبيبة في فتح، سيما أيام الانتخابات الداخلية بين إقليمي طوباس أو طولكرم أو أقاليم جنين الداخلية أو غيرها.
ولا يبدو الأمر اعتياديًا في نظر المتابعين الذين لا يفضلون الحديث في الإعلام عن هذه المواضيع، فبحسب أحد الأكاديميين في الجامعة، قال لوكالة "صفا" إن الحركة الطلابية اليوم معتلّة وفي قسم منها قائمة على "شلليات" أكثر منها قائمة على انتماء تنظيمي وهي جزء من أزمة الحركة الوطنية وجزء من أزمة إفراغ الحركة الطلابية وتفريغها من مضمونها في مرحلة ما بعد الانقسام.
وأضاف: كل مجالس الطلبة في الجامعات وأطر الشبيبة تدار بمنطق أمني، وأي طرف مسئول فيها هو محسوب على جهة أمنية تدعمه، وهذا يعزز صراعات وتنافس سلبي بين أطراف أمنية وأخرى في قوى فتح المختلفة لبناء كينونات وولاءات لها داخل الجامعات.
ولا تشكل الجامعة العربية الأمريكية استثناء عن حال الجامعات في الضفة الغربية؛ فجامعة بير زيت والتي تعتبر أفضل جامعات الضفة الغربية تاريخيًا من حيث توازناتها وحرياتها وعلاقة الأطر الطلابية ببعضها وعلاقتها بالجامعة؛ بدأ يتسرب لها أنماط غريبة من العنف الذي يسيء لسمعتها.
ويقول الناشط الحقوقي مأمون عتيلي إن الجامعات التي كانت تزهر وطنية وقامات ثورية، أصبحت تُنبت إجرامًا واقتتالاُ داخليُا وفئوية".
وأغلقت إدارة جامعة بير زيت السبت الحرم الجامعي أمام الطلبة، وحولت التعليم إلى تعليم إلكتروني، بسبب خلافات بين الكتل الطلابية على خلفية اعتداءات قام بها نشطاء في حركة الشبيبة الطلابية التابعة لحركة فتح، الذين هاجموا طلابًا في سكناتهم خارج الحرم الجامعي.
وأقدم ملثمون محسوبون على الشبيبة على مهاجمة سكن طلاب كتلة الوحدة الطلابية التابعة للجبهة الديمقراطية واعتدوا على منسقها وعددًا من نشطاء الكتلة.
كما أقدمت عناصر في الأجهزة الأمنية على تحطيم سكن تابع للكتلة الإسلامية وملاحقة نشطائها؛ بغرض اعتقالهم، وصادرت موادًا إعلامية من السكنات.
وأعلنت إدارة الجامعة عن تعليق الدوام الوجاهي والتحول للتعليم الإلكتروني ليوم السبت، ومنع أنشطة الكتل الطلابية، داعية إلى التكاتف والمحافظة على الجامعة كصرح أكاديمي.
ويقول أحد النشطاء الطلابيين في القطب الديمقراطي لـ"صفا" إن غالبية الشجارات وحالات الفلتان الأمني يكون سببها تافهًا، ولكنها تتطور إلى كوارث بسبب ثقافة استسهال العنف والسلاح غير النظيف المنتشر وغياب العقوبات الرادعة وهي أسباب تتحمل مسئوليتها السلطة والأجهزة الأمنية.
وأضاف: ما جرى في جامعة القدس أبو ديس قبل أسبوعين حين قام مسلحون محسوبون على الأمن والسلطة بإطلاق النار على الطلبة والحرم الجامعي كان مرتبطًا بغضبهم من طريقة إيقاف طلبة الجامعة وأكاديمييها لمركباتهم في الشارع.
وكان عدد من المسلحين المحسوبين على حركة فتح في منطقة السواحرة الشرقية أطلقوا النار في الهواء أمام مدخل الجامعة وطلبتها على خلفية وضع سياراتهم على جانبي الطريق أمام الجامعة، وهو ما أدى لتعليق الدوام في الجامعة.
واستنكرت إدارة الجامعة ما جرى من قبل المسلحين، مطالبةً في بيان لها الأجهزة الأمنية بوضع حد لحالة الفلتان والاعتداءات التي تتعرض له المؤسسات الفلسطينية في شرقي القدس.
وقالت إدارة الجامعة: "نستنكر بأشد العبارات الاعتداء الذي وقع على مداخلها من قبل مجموعة من المقنعين، وطال بالتكسير وإطلاق النار عدد من السيارات التي تعود ملكيتها لعاملين وطلبة وضيوف للجامعة، إضافة إلى حالة الذعر الذي تسبب به هذا المشهد من الفلتان الأمني الذي لم يعتده أي مجتمع جامعي ولم تعتده المنطقة التي لطالما تميزت بترابطها وتكاملها مع الجامعة".
وشهدت جامعة الخليل منتصف الشهر الماضي حالة غريبة من إطلاق القنابل الغازية داخل الحرم الجامعي لجامعة الخليل ما أوقع إصابات كثيرة بالاختناق بين الطلبة وذلك بعد أن اقتحم نحو 20 شخصًا الحرم الجامعي وألقوا الغاز على الطلبة في إطار تداعيات حالة الثأر المتبادل بين عائلتي الجعبري والعويوي في المدينة.
ج أ/أ ك

/ تعليق عبر الفيس بوك