دان مركز الميزان لحقوق الإنسان مقتل 26 شخصاً وجرح نحو 150 آخرين إثر الأحداث الدامية التي وقعت الجمعة والسبت برفح جنوب قطاع غزة بين مجموعة مسلحة تتبنى الفكر التكفيري وقوى الأمن والشرطة، مطالباً باتخاذ التدابير لمنع تكرارها والتحقيق في الحادث.
وأكد المركز في بيانٍ وصل "صفا" نسخةً منه على ضرورة احترام مبدأ سيادة القانون وفي هذا السياق فهو يؤكد دعمه لكل جهد من قبل الحكومة لتطبيق القانون.
وقال المركز:"إن تطبيق القانون يقضي محدداته في التعامل مع الخارجين عليه مهما كان جرمهم، فهو لا يفقدهم الحماية الواجبة بموجب القانون الفلسطيني ومعايير حقوق الإنسان".
واستهجن المركز مشاركة كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس في تطبيق القانون إلى جانب الأجهزة الأمنية بغزة، الأمر الذي رفضه المركز وطالب بوقفه سابقاً، وهو الأمر الذي دعت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان عن قلقها من تجدده.
في الوقت ذاته، أكدت المؤسسة حق الجهات الشرطية والأمنية المختصة وحدها تنفيذ العمليات الأمنية بحق المشتبه فيهم بضلوع عمليات تنطوي على استخدام العنف في المجتمع الفلسطيني.
وقالت "إن استخدام القوة المفرطة من قبل الأفراد المكلفين بتنفيذ القانون يشكل تصعيداً للأوضاع الأمنية داخل قطاع غزة، وسلوكاً يعتبر خروجاً عن القواعد التي تنظم إمكانية استخدام القوة المسلحة".
كما جددت "الضمير" موقفها تجاه ما يسمى بـ "السلاح غير الشرعي" قائلةً بأنه جزء من الاعتداء على سيادة القانون، وأنه من غير المقبول أن تتحول المناطق السكنية الآمنة لمخازن تكدس فيها الأسلحة تحت أي ظرف.
وأكدت على أهمية حرص الجميع على تطبيق مبدأ سيادة القانون وتطبيق العدالة على الجميع ودون استثناء.
من جهةٍ أخرى، دعا رئيس المكتب الإعلامي الحكومي حسن أبو حشيش الإعلام إلى الالتزام النظيف المبني على فلسفة المسئولية الوطنية والاجتماعية والمتخلق بأخلاق مهنة الصحافة وفلسفتها.
وقال أبو حشيش في بيان صادر عن وزارة الإعلام بغزة "إن قطاع غزة يتعرض إلى حملة مسعورة من أجل تشويه الصورة وعكس الحقائق وللأسف تتساوق مع هذه الحملة بعض الجهات الإعلامية جهلاً أو قصداً أو لكسب مادي بحت".
واستنكر تصرف بعض وسائل الإعلام بالتركيز على معلومات مغلوطة في أحداث رفح بدلاً من وضع الحدث في بعده القانوني والحقوقي والاقتراب من رأي الخصم تلويناً والتهويل والتضخيم.
ودعا أبو حشيش على كافة وسائل الإعلام ضرورة التحلي بروح العمل الإعلامي النظيف ومراعاة الضمير والقيم والأخلاق والبعد عن الارتهان للموقف المالي والحزبي والأمني المسبق.
وحذر من حرب الإشاعات الإعلامية المغرضة بترديدها مسميات وهمية وجهات غير معلومة تنشر عبارات الانتقام والتهديد والوعيد، داعياً تلك المؤسسات للمساعدة في نشر ثقافة القانون والحقوق والواجبات والأمن والأمان.
