web site counter

كإجراء تحذيري جراء الإهمال

اتحاد المقاولين يعلق أعماله في المشاريع التجارية ليوم واحد

غزة - صفا

أعلن اتحاد المقاولين الفلسطينيين يوم الاثنين، تعليق أعماله في المشاريع التجارية ليوم واحد كإجراء تحذيري واحتجاجي جراء الخسائر الكبيرة التي يواجهها قطاع الإنشاءات.

وقال نائب رئيس اتحاد المقاولين أيمن جمعة خلال مؤتمر صحفي عقده بمقر الاتحاد بمدينة غزة، "إننا مجبرين نحن وشركاتنا وعمالنا على تعليق الأعمال في المشاريع الجارية ليوم واحد احتجاجًا على خسائرنا الكبيرة".

وأوضح أن هذا التعليق يأتي كإجراء تحذيري واحتجاجي على الإهمال والتغاضي عن المشكلة الكبيرة التي يواجهها قطاع الإنشاءات جراء الخسائر الجديدة التي تهدد ما تبقى من شركات.

وأكد جمعة أن الخسائر جاءت نتيجة انخفاض أسعار صرف العملات والارتفاع الجنوني لأسعار المواد، مما أدى إلى خسارة شركاتنا العاملة في المشاريع بما لا يقل عن 25-30%.

وتابع أن هذه الخسائر ليست رفاهية ولا ترفًا ولا مجرد جعجعة، "وإنما هي خسائر حقيقية وهائلة غير محتملة وغير متوقعة لا يستطيع المقاول تحملها".

وأضاف جمعة "قطاع المقاولات هو ركيزة أساسية من ركائز منظومة القطاع الخاص التي تراجعت وتأثرت بشكل سلبي خلال سنوات متلاحقة من الحصار والحروب والانقسام السياسي، وتراكمت عليها المشاكل والهموم والخسائر".

وقال "في ظل هذه الأوضاع المأساوية تأتي جائحة كورونا التي اجتاحت العالم بتبعاتها ونتائجها التي أسفرت عن ارتفاع لا يطاق في أسعار المواد كي تلقي بظلال سوداء قاتمة إضافية على الوضع الاقتصادي المحلي القاتم".

وأشار جمعة إلى أن أهم الأسباب التي أدت إلى إضعاف شركات المقاولات وتقليص رأسمالها النقدي وقدرتها على الصمود هو استمرار احتجاز حقوق المقاولين بالإرجاع الضريبي التي تبلغ عشرات الملايين من الدولارات.

وذكر أن اتحاد المقاولين خاطب كافة الجهات المشغلة والمانحة بضرورة التعاطي الإيجابي مع مطالبنا التي تتلخص في التعويض عن الخسائر المترتبة على ارتفاع المواد وانخفاض سعر الصرف، وكذلك احترام العقود بصيغتها الأصلية قبل الحذف والاضافة والتي تؤكد حق المقاول في التعويض عن الظروف القهرية غير العادية وغير المتوقعة.

ونوّه جمعة إلى أن الاتحاد خاطب الجهات الحكومية الرسمية لمطالبتهم بتحمل مسؤولياتهم في الوقوف إلى جانبنا ودعم مطالبنا العادلة والحيلولة دون سقوط وانهيار هذا القطاع الهام والذي قد تكون له تبعات سلبية كبيرة على الاقتصاد الوطني والمجتمع بأسره.

وأضاف "نعلق الأعمال اليوم في المشاريع بقرار مشترك وموحد من مجلس إدارة اتحاد المقاولين في الضفة الغربية وقطاع غزة والتي يليها خطوات أخرى قيد التشاور من قبل مجلس إدارة اتحاد المقاولين المنعقد بشكل دائم لاتخاذ الخطوات النقابية المناسبة وفق تفاعل الأطراف الأخرى وبما يناسب تطور الأحداث".

وحذّر جمعة من توقيف الأعمال بشكل شامل قد يصبح قريبًا قرارًا فرديًا اجباريًا لا مناص عنه لكل شركة مقاولات سوف تعجز عن تحمل الخسائر الكبيرة المتوقعة في حال استمرت الأوضاع على ما هي عليه.

ودعا جميع الأطراف لحماية قطاع المقاولات من الانهيار الحتمي، مطالبًا الحكومة الفلسطينية باتخاذ قرار وطني بامتياز والتدخل لمنع انهيار قطاع المقاولات.

وطالب جمعة الحكومة بالتدخل وإلزام الجهات المشغلة بنظام الشراء العام وعقد المقاولة الموحد، وفتح حوار جاد وسريع للوصول الى تفاهمات تسمح بالاستمرار في تنفيذ المشاريع دون ضرر لأي طرف؛ اعتبار قطاع الإنشاءات تحت وطأة القوة القاهرة واتخاذ ما يلزم وفق القانون وتجارب الحكومات والشركات في العالم واستبعاد آلية التعسف في الحق.

ودعا لدعم وحماية شركات المقاولات باعتبارها المشغل الأكبر للعمال وبوابة الإعمار والتنمية، مؤكدًا أن مجلس إدارة اتحاد المقاولين أنه سيكون في حالة انعقاد دائم للوصول إلى حل مناسب لحل هذه الأزمة.

تبعات كارثية

وفي كلمة خلال المؤتمر شدد نقيب المهندسين عماد الحوراني على ضرورة إنقاذ القطاع الخاص وقطاع المقاولات، مؤكدًا أن انهيار هذا القطاع هو انهيار لمنظومة وحلم الدولة.

وأوضح أن انهيار ما تبقى من شركات المقاولات سيكون له تبعات كارثية ينسحب على كافة فئات المجتمع، وسيعمل على توقيف شريحة كبيرة من مكاتبنا الهندسية والمهندسين العاملين في هذا المجال.

وأعلن الحوارني تأييد نقابة المهندسين الكامل والمطلق للمطالب العادلة لاتحاد المقاولين الفلسطينيين، "ونعتبر أن الظرف الحالي هو ظرف قاهر ويجب أن يتم التعامل مع شركات المقاولات على أنها ظروفًا قاهرة وفقًا لهذا البند وما ينبني عليه من حقوق".

وطالب الجهات الرسمية والوزارات المختصة بالتدخل العاجل لحماية القطاع الخاص وبالذات قطاع المقاولات، داعيًا لتطبيق العقد الفلسطيني الموحّد وما يتبع هذه الظروف من مواد قانونية لحماية الشركات من الإفلاس والانهيار.

وحثّ المؤسسات الدولية والمانحين وجميع الأطراف ذات العلاقة للتكافل والتعاون والاستجابة لمطالب الاخوة في القطاع الخاص وقطاع المقاولات الذين تعرضوا لخسائر مباشرة، مطالبًا إيّاهم بالوقوف لجانبهم حتى لا نذهب لأمور كارثية قد لا تحمد عقباها.

ف م/م غ

/ تعليق عبر الفيس بوك