محاولات لرفع دعاوى دولية

"العليا الإسرائيلية" ترفض دعوى طبيب فلسطيني قتل جيش الاحتلال 3 من بناته

القدس المحتلة - صفا

رفضت المحكمة العليا الإسرائيلية حديثاً الدعوى القضائية التي رفعها الطبيب الفلسطيني بروفيسور عز الدين أبو العيش (54 عاما) الذي فقد ثلاثة من بناته جراء استهداف منزله في جباليا بقذيفة دبابة خلال العدوان على غزة، ضد سلطات الاحتلال وطالبها بالاعتراف بالمسؤولية عن مقتل أفراد عائلته، واتهم سلطات الجيش بالإهمال المقصود خلال التحقيقات في الجريمة.

وطالب أبو العيش جيش الاحتلال الإسرائيلي بالاعتراف بأن الروايات التي جاءت على لسان ضباط الجيش حول ظروف مقتل بناته، وتبرير القصف بادعاء وجود مقاومين، هي روايات كاذبة.

كما طالبه بتحمل مسؤولية ما حصل والمسؤولية عن الخسائر الفادحة التي لحقت به، والحصول على تعويضات عن مقتل بناته الثلاث وابنة شقيقه في العدوان الإسرائيلي على غزة الذي سمي بـ"الرصاص المصبوب"، عام 2010، حين أطلق جيش الاحتلال قنابل مدفعية على منزل أبو العيش في غزة، ما أدى إلى استشهاد ثلاث من بناته، بيسان (21 عاما) وميار (15 عاما) وآية (14 عاما) وابنة شقيقه وتدعى نور (17 عاما).

وكانت المحكمة العليا قد ردت الاستئناف الذي تقدم به أبو العيش على قرار المحكمة المركزية في بئر السبع، والتي سبق لها أن ردت دعوى التعويضات التي تقدم بها أبو العيش، مطالبًا "إسرائيل" بالاعتراف بالإهمال في إطلاق النار على منزل مأهول بالسكان، وبالتالي مخالفة القوانين الدولية التي تحظر قصف المنازل المأهولة، واقتراف جريمة، وسلب حياة الأبرياء.

وكان أبو العيش كان في تلك الفترة الزمنية طبيبًا في مستشفى "شيبا" الإسرائيلي، وقد تزامن تواجده في البيت حين أطلق جيش الاحتلال القنابل والقذائف على بيته، لكنه نجا من الموت.

وقرر قضاة المحكمة العليا الإسرائيلية الثلاثة يتسحاك عميت ودافيد مينتس وعوفر غروسكوف، أن الحدث "يصنف تحت مصطلح عملية قتالية، والذي ينص القانون الإسرائيلي بموجبه على أن الدولة غير مسؤولة عن الأضرار التي تتسبب بها للطرف الآخر، وكل طرف يكون مسؤولً عن الأضرار التي حدثت له في المعركة".

وعلى هذا الأساس فإن "الدولة غير مسؤولة عن النتائج القاسية والوخيمة التي حلّت بأسرة أبو العيش"، كما جاء في قرارها.

وقال مقدّم الدعوى القضائية باسم عائلة أبو العيش التي انتقلت للعيش في كندا، المحامي حسين أبو حسين لموقع "عرب 48" إنه "منذ البداية كنا نعلم بأن احتمالات قبول دعوى التعويضات ضئيلة جداً، وقد أبلغت موكلي بهذا الأمر، لكن الطبيب أبو العيش أراد أن يستنفد كل الإجراءات القانونية في هذا الصدد".

ولفت إلى أنه على الصعيد الدولي هناك محاولات مختلفة لتقديم دعاوى من هذا النوع في دول معينة، ولكن حتى الآن لم تقبل دعاوى من هذا النوع.

وأشار إلى قضية ضد وزير الأمن الإسرائيلي بيني غانتس في المحكمة الهولندية التي رفعها قبل مواطن من غزة له أقارب في كندا، لكن المحكمة الهولندية ردت الدعوى بحجة الحصانة التي يتمتع بها غانتس كوزير للجيش الإسرائيلي.

واستدرك "ولكن كما يعلم الجميع هناك شكوى رفعتها السلطة الفلسطينية إلى محكمة الجنايات الدولية، والموضوع ما زال قد البحث".

ر ب

/ تعليق عبر الفيس بوك

جميع الحقوق محفوظة صفا - وكالة الصحافة الفلسطينية ©2022

atyaf co logo