الخليل - صفا
في حفل زفافه، سلمت مخابرات الاحتلال الأسير المحرر مهدي بداونة باقة ورود مصحوبة بأمر استدعاء، في حادثة متكررة للمرة الثانية في مخيم عايدة شمالي بيت لحم.
"عريسنا الغالي.. مبروك.. بالرفاه والبنين"، ما كتبه ضابط المخابرات "كابتن شاكر" على البطاقة المرافقة لأمر الاستدعاء، في صيغة تهكمية تهدف لمصادرة محطات الفرح من مناسبات الفلسطينيين السعيدة.
ويحرص الاحتلال على تنغيص أفراح الفلسطينيين واستهداف مناسباتهم، عن طريق تهديدهم أو اختطافهم وهدم منازلهم.
ويروي بداونة إنه صدم بوصول باقة من الورود مصحوبة بظرف إلى قاعة زفافه، موضحاً "أن الباقة أوصلت إلى القاعة عن طريق سيارة أجرة محلية، وأخبرنا صاحب المركبة بأن شخصًا على حاجز النشاش أوقفه وطلب منه إرسال الباقة إلى حفل صديقه لتعذر وصوله".
وأفاد في حديثه لوكالة "صفا"، أنه لم يكن يتوقع الحادثة خاصة بعد اعتقاله قبل شهر تقريبا والإفراج عنه بعد إجرائه مقابلة مع مخابرات الاحتلال.
وأضاف أن موعد المقابلة بحسب ما جاء في الاستدعاء الثلاثاء المقبل، مبيناً أنه من الممكن أن يتعرض للاعتقال عقب المقابلة.
وأشار إلى أن الموقف كان صادماً، وكدّر صفو فرحه ونغص فرحة والدته وعروسه بالتحديد، خاصة بعد معرفة احتمالية اعتقاله بعد مرور أقل من أسبوع على زفافه.
وقضى بداونة ما يقارب أربع سنوات في سجون الاحتلال، قبل الإفراج عنه منذ 5 شهور.
وتجاوزت ممارسات الاحتلال حد التهديد في محاولاتها للتنغيص على الفلسطينيين، إذ يصر الاحتلال على قلب أفراح الفلسطينيين إلى أحزان.
المواطن إسماعيل نواجعة، لم يمض الكثير على حداده بعد وفاة شقيقه التوأم عرفات، وكان من المقرر عقد زفافهما معاً قبل أن تهدم قوات الاحتلال منزلهما في قرية الجوايا جنوبي الخليل.
وبعد أن هدأ ألم إسماعيل على فقدان شقيقه، أشعلته قوات الاحتلال بهدم منزله قبل أيام من موعد زفافه.
وقال منسق لجنة حماية وصمود جبال جنوب الخليل ومسفر يطا فؤاد العمور، إن المنزل كان مجهزاً بالكامل إلى أن تم إخطاره من قبل قوات الاحتلال وهدمه بعد أيام بحجة عدم الترخيص.
وأضاف في حديثه لــ "صفا"، أن اللجنة وأهالي المنطقة لم يستسلموا لمحاولات الاحتلال في التضييق على الفلسطينيين وتكدير عيشهم، وفي ظل ضعف الدور الرسمي قاموا بإعادة بناء المنزل بتبرع من أقاربه وأهالي القرية.
وأشار إلى أن البناء الجديد أقيم خلال 20 يوماً منذ انطلاق الحملة على بعد 30م من البناء السابق، حتى لا يتم إعادة هدمه بلا إخطار في حال أعيد بناؤه في نفس الموقع، طبقاً للقوانين المزعومة لدى الاحتلال.
وأوضح العمور أن الهدف من الحملة إعادة إحياء مفهوم "الفزعة" الذي كان شائعاً بين الأهالي قديماً، وحرصاً على تثبيت الوجود الفلسطيني وتحدي ممارسات الاحتلال للتضييق على المواطنين ومحاولاته سرقة فرحته.
س ز
