مؤتمر وطني في نابلس لدعم الأسرى

نابلس - صفا
عقدت جامعة القدس المفتوحة في مدينة نابلس، وهيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير الفلسطيني، وفصائل العمل الوطني، واللجنة الوطنية لدعم الأسرى، يوم الأربعاء ، المؤتمر الوطني لدعم الأسرى.
وأكد المشاركون في ختام المؤتمر، أن محاكم الاحتلال العسكرية تشكل أداة من أدوات انتهاك جسيم للقانون الولي الإنساني، لذلك، حولت سـلطات الاحتلال اتفاقية جنيف الرابعة مـن اتفاقية لحماية المدنيين فـي زمن الحرب إلى اتفاقية لحماية جنـود الاحتلال وإدامته.
وأوضح المشاركون أن حكومة الاحتلال وسّعت منذ (50 عامًا) ـصلاحيات المحاكم العسـكرية لتشـمل جميـع جوانب الحياة الفلسطينية فـي الأرض المحتلة، بمـا فيها قطاعات الصحة، والتعليـم، وملكية الأراضي، وبناء المنازل، وحرية التنقـل، وحق المواطنة، وحق التجمع.
وطالبوا الأسرى الإداريين، ممن لم يتم إنصافهم أو تحقيق العدالة بحقهم، بمواجهة محاكم الاحتلال وبمقاطعتها كليًا لكسر هذا القانون.
وأوصى المشاركون بتأسيس مركز إعلام ودراسات وتوثيق وشبكة إعلامية دولية بلغات عالمية، والتعاون مع المواقع المساندة للمساهمة في حملات تجنيد الرأي العام العالمي لتفعيل قضية الأسرى، والمطالبة بتفعيل دور السفارات والممثليات الفلسطينية للقيام بحملات مساندة لقضية الأسرى والأسيرات عبر تخصيص ملحق دائم لقضية الأسرى.
وأكدوا أن سياسة الاستهداف الطبي الإسرائيلي المتعمد ضد الأسرى الفلسطينيين تستلزم استخدام الوسائل والقنوات الدولية الضاغطة على الاحتلال، ومقاضاته في المحكمة الجنائية الدولية، والعمل لوقف هذه المجزرة، والتي كان آخر ضحاياها الأسير الشهيد سامي العمور.
بدوره، قال محافظ نابلس اللواء إبراهيم رمضان، في كلمته خلال المؤتمر إن سلطات الاحتلال منذ احتلالها للأراضي الفلسطينية عــام 1967 تعمل علــى تكريــس منظومة عسكرية استعمارية متكاملة من القمع والحرمان والتطهير العرقي والعقوبات الجماعية، مـن ضمنهـا منظومة الأسر والاعتقال.
من جهته، قال رئيس مجلس أمناء الجامعة، رئيس المجلس الأعلى للإبداع والتميز عدنان سمارة إن جامعة القدس المفتوحة اتخذت عدة سياسات خاصة لتوفير التعليم للأسرى المحررين والأسرى القابعين في سجون الاحتلال.
وأشار إلى أن الجامعة ورغم الظروف المالية القاسية التي تمر بها، إلا أن (10%) من موازنتها تذهب مساعدات للفقراء.
وأضاف أن أكثر من (3) آلاف أسير محرر استفادوا من البرامج الخاصة بالأسرى والمحررين، إضافة إلى (1250) أسيرًا مازالوا يقبعون في سجون الاحتلال، تخرج منهم قرابة (800) بعد استكمال متطلبات الحصول على البكالوريوس.
من جانبه، قال رئيس الجامعة يونس عمرو: "مهما تحدثنا عن بطولاتهم لن نكفيهم حقهم، ونقف اليوم مع أسرانا في حربهم الضروس ضد الاحتلال، مع عدم نسيان الشهداء الذين أناروا لنا الدرب، خصوصًا الذين ارتقوا شهداء داخل سجون الاحتلال، وتجاوز عددهم (227)".
وذكّر أن الجامعة سعت منذ البداية لتوفير التعليم للأسرى والمحررين، ونجحت في الدخول إلى المعتقلات وتوفير التعليم للأسرى داخل سجون الاحتلال بالتعاون مع هيئة الأسرى ونادي الأسير.
فيما قال رئيس هيئة الأسرى قدري أبو بكر: إن "أسرانا يثبتون كل يوم أنهم قادرون على تحدي سياسات الاحتلال، رغم أنهم يعيشون أوضاعًا صعبة جراء سياسة الاستهداف الممنهجة لتدميرهم".
وأضاف "ما يتعرض له الأسرى يجب أن يدفعنا للوقوف معًا في وجه الاحتلال الذي يسعى دائمًا لفرض منظومة القوانين العسكرية على الأسرى والمعتقلين بالعنجهية التي تجاوزت القوانين الإنسانية كافة، ووصلت إلى مستوى الجريمة المنظمة".
وأوضح أن الاعتداءات الإسرائيلية على الأسرى ازدادت بشكل كبير بعد شهر أيلول الماضي، حينما تمكن ستة أسرى من انتزاع حريتهم قبل إعادة اعتقالهم، مؤكدًا أننا "نسعى لتشكيل منظومة دعم دولية للتخفيف من معاناة أسرانا".
من جانبه، قال رئيس لجنة المتابعة العربية في الداخل المحتل محمد بركة: إن "أسرانا الذين تحرروا بأيديهم من السجون يمثلون الحلم الفلسطيني الذي سيصبح قريبًا بتحرر كل الأسرى من سجون الاحتلال".
وأضاف أن "الأسرى يمثلون كل معاني النضال ضد الاحتلال، وأن شعبنا بالداخل سيدعم صمودهم".
وأشار إلى أن "شعبنا بالداخل يتعرض لمحاولات إلغاء مدن من خارطة الوطن الفلسطيني، لكنها قامت وانتفضت وقالت إنها فلسطينية، وستبقى كذلك وعلى رأسها يافا واللد".
وفي السياق، أكد رئيس نادي الأسير قدورة فارس أن الجامعات كانت ولا تزال رأس الحربة في مقاومة مشروع الاحتلال، ويجب أن تكون وطن الفكرة وبناء الاستراتيجية والرؤية لتحديد مسار وآليات مواجهة "المشروع الصهيوني" الذي يتكرس على الأرض الفلسطينية.
ر ش

/ تعليق عبر الفيس بوك

جميع الحقوق محفوظة صفا - وكالة الصحافة الفلسطينية ©2021

atyaf co logo