بحر يدعو "العموم البريطاني" لعدم تمرير قرار اعتبار حماس "إرهابية"

غزة - صفا

عبر رئيس المجلس التشريعي بالإنابة أحمد بحر عن رفضه لقرار الحكومة البريطانية تصنيف حركة (حماس) "منظمة إرهابية"، مطالبًا بعدم تمريره في البرلمان البريطاني.

وقال بحر في رسالة بعثها لرئيس مجلس العموم البريطاني ليندس هويلي ولنواب المجلس، :" نتوجه إليكم باسم شعبنا الفلسطيني بهذه الرسالة العاجلة في ظل مسؤولياتكم القانونية والسياسية، ولأجل حماية العدالة ومنع التعدي على أسس ومبادئ القانون الدولي، كتداعيات للقرار الذي صدر عن الحكومة البريطانية باعتبار حركة حماس منظمة إرهابية".

ورأى أن هذا القرار يشكل انتهاكًا صارخًا لكل القرارات والمواثيق والقوانين الدولية، والتي تكفل للشعوب تحت الاحتلال حق مقاومته بكل السبل المتاحة، كما كفلت لها الحق في تقرير المصير، بالإضافة إلى أن العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية كفل للجميع حرية التعبير عن الرأي والعمل السياسي.

واعتبر أن هذه القرارات الجائرة تتنافى مع ما عرف عن ديمقراطية بريطانيا الراسخة وحرصها على احترام الحرية وحقوق الإنسان بغض النظر عن جنسه ولونه ودينه.

وأكد أن شعبنا الفلسطيني الطامح للحرية والكرامة يعيش تحت احتلال إسرائيلي وحشي منذ أكثر من سبعة عقود، واجه فيها كل أصناف المعاناة من القتل والسجن والتشريد وهدم البيوت.

وشدد على أن" الدفاع عن النفس ضد احتلال غاشم ليس إرهابًا، بل إن احتلال أراضي الغير وترويع المدنيين وتشريدهم وحصارهم وقتلهم هو الإرهاب بعينه".

وقال: إن" حماس هي حركة وطنية فلسطينية تمثل شريحة واسعة من شعبنا الفلسطيني في كل أماكن تواجده، وشاركت في الانتخابات البرلمانية عام ٢٠٠٦، والتي وصفتها العديد من المؤسسات الإقليمية والدولية بأنها حرة ونزيهة وشفافة، وفازت فيها حماس بأغلبية كبيرة وشكلت على إثرها الحكومة الفلسطينية العاشرة".

وأضاف أن" حماس تؤمن بالديمقراطية والتداول السلمي على السلطة وقيام دولة مدنية لكل مواطنيها، وتنادي بالحوار والتعاون بين الحضارات والشعوب من أجل خير البشرية ورفاهها، أما ما تؤمن به حماس من حقنا في مقاومة الاحتلال الغاشم فهو نفس موقف الغالبية الساحقة لشعبنا الفلسطيني".

وجدد بحر مطالبته البرلمان البريطاني، بالانسجام مع قيم ومبادئ الحرية والديمقراطية، وتجنب الانزلاق في متاهة التناقض مع القوانين البريطانية والقوانين الدولية.

وطالب بالعمل على رفض المصادقة على قرار الحكومة البريطانية بحق حركة حماس، وكبح التوجه الخطير للحكومة البريطانية الذي سيؤدي حتمًا إلى استعداء الشعب الفلسطيني بكافة مكوناته، كما أنه سيعقد المشهد السياسي وفرص المصالحة الفلسطينية الداخلية، وإمكانية أن تلعب بريطانيا دورًا ايجابيًا في العملية السياسية، مما يعزز الأمن والاستقرار في الإقليم.

وعبر عن أمله أن يتخذ مجلس العموم البريطاني وقفة جادة ومسؤولة تجاه حقوق شعبنا، ومنها حقه في مقاومة الاحتلال، وفي الاستقلال وتقرير المصير كما كفلتها له القوانين الدولية،

وتابع "نتطلع إلى دور برلماني فاعل في وقف حالة التحيّز وازدواجية المعايير التي تنتهجها الحكومة البريطانية تجاه الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة لصالح الاحتلال، وحمل الساسة في بريطانيا على إبداء مواقف سياسية متوازنة لصالح العدل وإنصاف الضحايا".

ر ش

/ تعليق عبر الفيس بوك