ردود فعل فصائلية ومجتمعية واسعة تندد بقرار بريطانيا تصنيف "حماس" إرهابية

غزة - صفا

قوبل قرار وزارة الداخلية البريطانية بتصنيف حركة حماس كمنظمة إرهابية تنديدًا واسعًا من الفصائل الفلسطينية والجهات الدبلوماسية، ووصفته أنه تغول بريطاني جديد على حقوق الشعب الفلسطيني وانحيازًا واضحًا للرواية الإسرائيلية.

وكانت وزيرة الداخلية البريطانية بريتي باتيل أعلن عزمها تقديم تعديل قانون للبرلمان البريطاني الأسبوع المقبل يعتبر حركة حماس "تنظيما إرهابيا"، ويهدّد كل من يناصر الحركة بعقوبة السجن التي قد تصل إلى عشر سنوات.

فقد دعت حركة حماس، بريطانيا إلى التوقّف عن الارتهان للرواية والمشروع الصهيوني، والمسارعة بالتكفير عن خطيئتها بحق شعبنا في "وعد بلفور" بدعم نضاله من أجل الحرية والاستقلال والعودة.

وقالت إن بريطانيا للأسف الشديد تستمر في غيّها بدلًا من الاعتذار وتصحيح خطيئتها التاريخية بحق الشعب الفلسطيني، سواء في وعد بلفور المشؤوم، أو الانتداب البريطاني الذي سلّم الأرض الفلسطينية للحركة الصهيونية.

أما حركة المقاومة الشعبية في فلسطين، فقالت إنّ بريطانيا متواطئة ضد شعبنا وتقدّم الدعم الكامل "للكيان الصهيوني في حربه المتواصلة على أرض فلسطين، مشدّدة على أنّ حركة "حماس" جزء أصيل من شعبنا ومقامته الباسلة.

وعدّت الحركة، في تصريح صحفي القرار البريطاني بتصنيف حركة حماس ضمن "المنظمات الإرهابية" بأنّه "قرار سافر ومستنكر، وهو تأكيد انحياز بريطانيا للعدو الصهيوني"، معتبرة أنّ المملكة المتحدة تضع نفسها في موقف معادٍ لشعبنا الفلسطيني منذ إعلان "وعد بلفور".

أما بيان للفصائل فقال إن القرارات الجائرة تشجع الاحتلال على ارتكاب مزيد من الجرائم بحق شعبنا الفلسطيني، تحت غطاء دولي فاضح على حساب الحق الفلسطيني.

وأكد البيان أن هذه السياسات البريطانية البغيضة لن تزيد شعبنا وفصائلنا المقاوِمة إلا إصرارًا على المواجهة حتى دحر الاحتلال الصهيوني عن كامل ترابنا المقدس.

من جهتها، قالت حركة "فتح الانتفاضة" إن القرار الصادر عن بريطانيا باعتبار حركة حماس "تنظيم إرهابي" يمثل تأييدًا لجرائم الاحتلال التي يرتكبها كل يوم ضد شعبنا الأعزل.

وقال بيان مقتضب للحركة: "نُدين بأشد العبارات القرار الصادر عن بريطانيا باعتبار حماس تنظيم إرهابي".

من ناحيتها، استنكرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، القرار واعتبرته قراراً يستهدف المقاومة المشروعة لشعبنا.

وقال بيان للجبهة إن القرار البريطاني استمرارٌ لموقف بريطانيا المعادي لشعبنا الفلسطيني منذ وعد بلفور المشؤوم وحتى الآن.

في حين، وصفت الجهاد الاسلامي في فلسطين القرار أنه قرار عدائي ظالم يخدم الاحتلال ويبقي بريطانيا رهينة الموقف الصهيوني، ففي الوقت الذي كان على بريطانيا التكفير عن أخطائها التاريخية بحق الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، فإنها تتخذ هذا القرار العدائي الذي يمس بالشعب الفلسطيني ونضاله المشروع من أجل الحرية واستعادة أرضه وحقوقه.

وأضافت أن المقاومة حق مشروع للشعب الفلسطيني ولن تتخلى القوى الفلسطينية عن ممارسة هذا الحق بكل الأشكال، مهما بلغ انحياز الحكومات الظالمة والمنافقة للاحتلال.

من جهتها، أدانت البعثة الفلسطينية لدى المملكة المتحدة الجمعة قرار الحكومة البريطانية ووصفته بأنه خطوة رجعية ستجعل صنع السلام أكثر صعوبة ويقلل من دور المملكة المتحدة.

وقالت إن القرار أظهر أن المملكة المتحدة كانت مهتمة بتبني سياسة إسرائيلية صفرية أكثر من اهتمامها بمسؤوليتها التاريخية وعلاقتها بفلسطين، أو في تعزيز الجهود للتوصل إلى سلام عادل ودائم.

وقالت البعثة في بيان "بهذه الخطوة، أدت الحكومة البريطانية إلى تعقيد جهود الوحدة الفلسطينية وقوضت الديمقراطية الفلسطينية".

وقالت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد) إن إعلان وزيرة الداخلية البريطانية "بريتي باتيل، الجمعة تصنيف حركة حماس "منظمة إرهابية" يمثل تنكرًا جديدًا لحقوق الفلسطينيين.

وأكد بيان الهيئة أن القانون الدولي قد منح الشعوب تحت الاحتلال الحربي، حقها في مقاومته بكل الأشكال، وصولا لحريته واستقلاله السياسي والاقتصادي.

وقالت حركة المبادرة الوطنية إن القرار يعمق انحياز الحكومة البريطانية لحكومة الاحتلال والتطرف العنصري الإسرائيلي ويدمر فرص السلام العادل

وأشارت إلى أنه يمثل اعتداءً على القانون الدولي وحق الشعب الفلسطيني في ممارسة الديموقراطية و الدفاع عن حقوقه الوطنية

وقالت إنه يمثل رضوخًا لإملاءات رئيس حكومة الاحتلال الذي تواصل حكومته هجماتها ضد الشعب الفلسطيني والقوى الوطنية ومنظمات المجتمع المدني الفلسطيني.

أما الجبهة الديمقراطية فرأت أن هذا الموقف البريطاني يدلل على وجود استخفاف واستهتار بريطاني جديد وواضح للمبادئ المستقرة في القانون والعمل والقضاء الدولي، وُيعتبر بمثابة امتداد لذات السياسات التي أنتجت وعد بلفور.

وجددت «الجبهة» تحذيرها من تداعيات هذا القرار، لما يشكله من استهداف مباشر للشعب الفلسطيني ومقاومته كحركة تحرر وطني من الاحتلال الذي يعدّ امتداداً للسياسة الاستعمارية البريطانية. ويعطي الضوء الأخضر للاحتلال الإسرائيلي، بالعمل على حرمان الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه المشروعة في مقاومة المحتل.

أما تيار الإصلاح الديمقراطي فقال: "ندين إقدام وزارة الداخلية البريطانية على إدراج حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على قوائم الإرهاب، في خطوةٍ مستغربةٍ ومستهجنة، تؤكد انحياز حكومة بريطانيا بالكامل لموقف دولة الاحتلال وتبني روايتها المنافية للواقع والمخالفة للقانون الدولي".

وأضاف: "تدشن الخطوة البريطانية لحقبة تجريم النضال الوطني الفلسطيني، وبدلاً من اعتذار حكومة بريطانيا العظمى عن جريمة إعلان بلفور وتبني المشروع الصهيوني الإحلالي التوسعي على أرض الشعب الفلسطيني، تعود لتجريم حركة تحرر وطني فلسطينية، بشكلٍ لن يجلب لدولة الاحتلال أمناً ولن يحقق للمنطقة استقراراً". 

وقال: "كان ينبغي على وزارة الخارجية الفلسطينية أداء دورها في الدفاع عن الحركة الوطنية الفلسطينية، بما فيها حركة حماس، وعدم التلكؤ في تمرير الخطاب والرواية الفلسطينية إلى دول وشعوب العالم".

ودعا محسن حكومة بريطانيا إلى التراجع الفوري على قرارها الآثم، وطالبها بقراراتٍ تحقق العدل وتعوض الشعب الفلسطيني عن الظلم التاريخي الذي وقع عليه بسبب جريمة تبني المشروع الصهيوني الذي أمعن في قتل شعبنا ومارس الإرهاب بكل وقاحة مستنداً إلى ميوعة الموقف الدولي تجاه جرائمه.

من جانبها، أكدت لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية في قطاع غزة أن "عار جديد في وجه أصحاب وعد بلفور المشؤوم ويأتي استجابة من بوريس جونسون رئيس الحكومة البريطانية وبريتي باتيل وزيرة الداخلية البريطانية لمطالب نفتالي بينيت رئيس وزراء الاحتلال".

وأدانت لجنة الأسرى القرار البريطاني بأشد العبارات معتبرة القرار امتداد لوعد بلفور المشؤوم في استهداف حركة حماس وهي إحدى المكونات الرئيسية للشعب الفلسطيني متسائلة إذا كانت الضحية إرهابية فماذا يكون تصنيف الاحتلال الإسرائيلي لدى بريطانيا المسؤولة الأولى عن نكبة الشعب الفلسطيني.

أ ك

/ تعليق عبر الفيس بوك

جميع الحقوق محفوظة صفا - وكالة الصحافة الفلسطينية ©2022

atyaf co logo