مستوطنة جديدة تخنق سلفيت وتمنع نموها

سلفيت - خاص صفا
لا يتوقف ضجيج الجرافات بالمشاريع الاستيطانية المقامة على أراضي بلدات وقرى محافظة سلفيت شمال الضفة الغربية المحتلة، والتي تعمل على مدار الساعة وتسابق الزمن لتغيير الواقع الديمغرافي والعمراني في المحافظة.
وجديد التوسع الاستيطاني ما كشفته صحيفة "هآرتس" العبرية قبل أيام عن بدء سلطات الاحتلال بتنفيذ مخطط لبناء حي استيطاني جديد على بعد 2 كيلو متر من مستوطنة "آرئيل"، في خطوة تهدد توسع محافظة سلفيت.
ويتكون المخطط من عدة مراحل، ويشمل في مرحلته الأولى بناء 730 وحدة استيطانية، ما يعني فعليًا بناء مستوطنة جديدة.
وسيقام المشروع الاستيطاني على أراضي منطقة الراس غربي مدينة سلفيت، بما يمنع أي توسع مستقبلي للمحافظة.
وبحسب الصحيفة، فإن هذا المخطط وضع في تسعينات القرن الماضي، لكن تم الموافقة عليه في أكتوبر/ تشرين أول الماضي، بعد نحو 30 عامًا.
وقررت وزارة الإسكان الإسرائيلية الترويج للمخطط، ونشرت مناقصة لتقديم عطاءات لبنائه.
تمهيد للمشروع
وتوجد حاليًا بؤرة استيطانية تسمى "نوف آفي" على قمة جبل الراس حيث موقع الحي الاستيطاني وفق المخطط.
ومنذ أكثر من عام، مهّد الاحتلال لإقامة هذه المستوطنة بإقامة بؤرة "نوف آفي" التي شكلت خلال الأشهر الماضية منطلقًا للمستوطنين في شن اعتداءاتهم على أراضي المواطنين والأشجار، حتى باتت شبه خالية من المزارعين.
ولم ينتظر المستوطنون مصادقة حكومة الاحتلال على المشروع، وباشروا عمليات التجريف لإفراغ المنطقة من المزارعين.
مستوطنة جديدة
ويقول محافظ سلفيت عبد الله كميل إن هذا المشروع يتضمن إقامة مستوطنة جديدة على أراضي المحافظة، ليرتفع عدد المستوطنات إلى 25 مستوطنة مقابل 18 تجمعا سكانيا فلسطينيا في المحافظة.
ويؤكد أن هذا المشروع من أخطر المشاريع ويندرج ضمن مخطط يهدف للحيلولة دون التوصل مستقبلا إلى حل الدولتين.
وضمن هذا المخطط يجري العمل بمنطقة حاجز زعترة وعلى امتداد الشارع الرئيس المسمى "عابر السامرة".
ويلفت إلى أن هذا المخطط يسير بشكل متواصل منذ بداية السبعينات من القرن الماضي، وبدأ من مستوطنة "القناة" على أراضي قرية مسحة غربي المحافظة.
ويقول إن "الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة كانت تضع سلفيت بعد مدينة القدس من حيث الاستهداف الاستيطاني، ويتعاملون معها باعتبارها شُرفة تل أبيب"، كما يصرحون علنًا.
ويسخر كميل من مزاعم الاحتلال بأن هذه المستوطنة امتداد طبيعي لمستوطنة "أرئيل"، مؤكدًا أنها مستوطنة جديدة بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
ويبين أن المستوطنة تقع في منطقة منفصلة عن مستوطنة "أرئيل" وعلى بُعد 2 كيلومتر منها، وهذا يعني أن كل الأراضي الواقعة بين "أرئيل" ومنطقة الراس والبالغة آلاف الدونمات سيتم مصادرتها وضمها.
كما أن الشارع الرئيس المؤدي لمدينة سلفيت سيغلق أمام حركة المواطنين وسيضطر المواطنون لاستخدام شوارع أخرى.
وسينعكس هذا المخطط على مستقبل التوسع العمراني في سلفيت، فالمساحات المصادرة تقع في خاصرة المحافظة، وهي المتنفس الوحيد للتوسع العمراني.
ويحذر كميل من أن هذا المخطط ينطوي على خطورة كبيرة ويستدعي تدخل كل المؤسسات الدولية ذات العلاقة.
م ت/غ ك

/ تعليق عبر الفيس بوك

جميع الحقوق محفوظة صفا - وكالة الصحافة الفلسطينية ©2021

atyaf co logo