قرارات أمنية لجنين.. لحظة غضب أم تغيير فعلي؟

الضفة الغربية - خاص صفا
في الوقت الذي كانت تتجه الأنظار إلى إجراءات فعالة للسلطة في الخليل والتي تشهد حالة من الفلتان الأمني غير المسبوق وسط عاصفة من الانتقادات؛ جاء قرار رئاسة السلطة مفاجئا بـ"إقالة " أو "نقل" كافة قادة الأجهزة الأمنية بجنين، حيث لم يصدر أي قرار رسمي.
وتفاعل الفضاء الأزرق بحالة من الاستغراب الشديد من القرار سواء من حيث طبيعة اتخاذه أو طريقة إخراجه والمنطقة التي يستهدفها ، فالأصل أن يكون قرار الإقالة هو لقادة الأمن في الخليل في ظل ما تشهده من فلتان يقوده سلاح العائلات وليس في جنين التي لم تشهد حالة مماثلة أو حدثا يستحق هكذا قرار.
بحسب المصادر لـ"صفا" فإن القرار الذي صدر من مكتب الرئيس وسرب لوسائل الإعلام مباشرة علم به قادة الأجهزة الأمنية بجنين من الإعلام دون مقدمات.
تشير المصادر لـ"صفا" إلى أن القرار جاء بعد معلومات قدمتها شخصيات مقربة من الرئيس حول مجريات جنازة القيادي الراحل في حركة حماس وصفي قبها والصدى الكبير الذي أخذته والمظاهر المسلحة لحماس والجهاد التي برزت في المسيرة، ما أثار غضب مكتب الرئيس الذي تم تقديم معلومات مضخمة له حول طبيعة الوضع الأمني بجنين وأنها خارج السيطرة.
وتؤكد المصادر أن القرار لم يكن مهيئا له من قبل، حتى أن مراسلي وكالات الأنباء شعروا بذلك عند محاولاتهم أخذ تعقيبات سريعة من محافظ جنين بصفته ممثل الرئيس في المنطقة، والناطق باسم الأجهزة الأمنية المفوض السياسي العام اللواء طلال دويكات.
وكان دويكات صرح عقب القرار "أن التنقلات التي أجرتها المؤسسة الأمنية اليوم في محافظة جنين، جاءت في سياقها الطبيعي، وبالتشاور والتنسيق بين قادة الأجهزة الأمنية في إطار عملية تغيير، الهدف منها تعزيز الحالة الأمنية في المحافظة.
وأضاف دويكات، مساء الأحد، "أنه جرى نقل المسؤولين إلى مواقع قيادية أخرى داخل أجهزتهم في محافظات أخرى، مشيدا بالدور الأمني الكبير الذي لعبه مسؤولو الأمن في محافظة جنين خلال السنوات السابقة".
وأكد أن قيادة المؤسسة الأمنية ستعمل على تنشيط توجيهات الرئيس محمود عباس، ورئيس الوزراء محمد اشتية، من أجل توفير الأمن والأمان لأبناء شعبنا.
بدوره قال محافظ جنين اللواء اكرم رجوب في تصريح صحفي " إنه لا ينفي ولا يؤكد الأنباء التي تتحدث عن تغيير يطال كافة قادة الأجهزة الأمنية في محافظة جنين، مؤكدا أن ذلك من شأن الرئيس ومحمود عباس والمؤسسة الأمنية. وأضاف الرجوب " حتى الآن لا أستطيع الإدلاء بشيء لأنه من المبكر الحديث".
لا قرار فعلي
لكن المصادر أكدت لـ"صفا" أن أي قرار فعلي لم يصدر حتى الآن وأن قادة الأمن المعنيين ما زالوا على رأس عملهم ولم يتم أي تغيير حتى الآن، وأن هذا لا يعني أن القرار غير صحيح، ولكن توجد أطراف نافذة تسعى لتوضيح الصورة لمكتب الرئيس ويمكن التراجع عن القرار أو التخفيف من حدته.
وبحسب المصادر فإن الجهات التي تعمل على توضيح الصورة تسعى لقطع الطريق أمام من حاول تأجيج الأوضاع من خلال مجموعة الفيديوهات التي قدمت للرئيس.
ج أ/أ ك

/ تعليق عبر الفيس بوك

جميع الحقوق محفوظة صفا - وكالة الصحافة الفلسطينية ©2021

atyaf co logo