وضعت وزارة الأشغال العامة والإسكان، الخميس، حجر الأساس للمجمع الإيطالي في حي النصر بمدينة غزة، كما افتتحت حي "الندى" شمالي قطاع غزة، بحضور ومشاركة وزير الإسكان محمد زيارة والقنصل الإيطالي جوزيبي فيدل، ومدير الوكالة الإيطالية جيجليلمو جوردان، وعدد من أعضاء الفريق الوطني لإعادة الإعمار.
وخلال كلمته في حفل الافتتاح، شكر زيارة الحكومة والشعب الإيطالي على دعمهم المتواصل لفلسطين على كافة الأصعدة، خاصة الدعم لإعادة إعمار قطاع غزة.
وأوضح أنّ المجمع له أثار تنموية واجتماعية واقتصادية، حيث يشمل عدة طوابق خدماتية، كل طابق بمساحة 7 دونمات، إضافة إلى مجمّع برج سكني يضم 17 طابقا، ويشمل 50 وحدة سكنية تخدم 300 شخص وبتكلفة مالية تبلغ نحو 4 ملايين يورو، مؤكّدًا أنّه سيتم إعادة إنشائه بحال أفضل مما كان عليه في السابق.
وأضاف أنّ الأعمال في حيّ الندى الواقع شمالي القطاع تضمنت البنية التحتية وتنفيذ 650 وحدة سكنية ما بين ترميم وصيانة وإنشاء، لتخدم ما مجموعه 5400 شخص، وبهذا يكون المشروعين بتكلفة إجمالية بلغت 16.5 مليون يورو.
ودعا زيارة الحكومة الإيطالية لمزيد من تقديم الدعم لإعادة الإعمار، ورفع المعاناة عن شعبنا جرّاء العدوان الإسرائيلي المتكرر، خاصة الأثر الذي تركه العدوان الأخير على القطاع، مشيرًا إلى حجم الدمار الذي خلف تدمير آلاف الوحدات السكنية ومئات المصانع والمنشآت الزراعية والتعليمية والصحية والتنموية، وكذلك البنية التحتية وشبكة الطرق وكافة مناحي الحياة، مبيّنا أنه من المتوقع أن يكلّف إعادة إعمار المنشآت مئات الملايين من الدولارات.
كما دعا الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي للضغط على "إسرائيل" بهدف رفع الحصار عن قطاع غزة، ليتسنى للحكومة إعادة الإعمار، مبيّنا أنه لم يُستكمل حتى الآن إعمار ما خلفته الاعتداءات السابقة، نتيجة الحصار الجائر وعدم توفر التمويل اللازم.
من جهته، أكّد القنصل الإيطالي جوزيبي فيدل على العلاقات الثابتة بين الجمهورية الإيطالية وفلسطين ودعمهم المستمر للشعب الفلسطيني، مشيرًا وأشار إلى أنّ ايطاليا تقوم حاليا بتنفيذ العديد من المشاريع التنموية والإنسانية في كل أنحاء فلسطين.
وتمنّى فيدل أن يكون هذا الدمار الأخير في قطاع غزة "وأن يقود الإعمار إلى حل سياسي دائم على أساس حل الدولتين والشرعية الدولية".
