"الحلول التقليدية والمؤقتة لم تعد تجدي"

"الديمقراطية" تدعو لحلول جذرية وتمويل مستدام لمعالجة الأزمة المالية لـ"الأونروا"

غزة - صفا

قالت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين إن الحلول التقليدية والمؤقتة التي تتبعها إدارة وكالة "الأونروا" في إدارة أزمتها المالية التي تفاقمت في السنوات الأخيرة لم تعد تجدي.

واعتبرت دائرة وكالة الغوث في الجبهة في بيان الثلاثاء –وصل "صفا" نسخة عنه-"أنه من غير المنطقي أن تنهمك الأونروا ومعها شعبنا نهاية كل عام في البحث عن حلول تسكينية ومؤقتة تخفف تداعيات أزمتها المالية، بحيث لم تعد قادرة حتى على دفع رواتب موظفيها، إلا من خلال الاستدانة عبر قروض من صناديق تابعة لهيئات الأمم المتحدة".

وقالت " هذا الأمر بات يتكرر للسنة الثالثة على التوالي، ما يطرح أكثر من علامات استفهام حول استمرار هذه المشكلة".

وأضافت "الفجوة التمويلية آخذة بالاتساع، والهوة تتسع أكثر وأكثر بين حاجات اللاجئين المتزايدة وما تقدمه الدول المانحة، بكل ما يشكله ذلك من خطورة على مستقبل الوكالة التي دخلت دائرة الخطر الفعلي، بحيث لم تعد تجدي صيغ الحلول التقليدية والمؤقتة".

وطالبت الدائرة بمعالجات جذرية تخرج الأونروا من أزماتها المركبة، داعية إلى تمويل مستدام يبعد الوكالة وبرامجها عن دائرة الخطر.

وأشارت إلى أن الأسباب الرئيسية لهذه الازمة تكمن في استجابة مانحين رئيسيين لضغوط مارستها الولايات المتحدة و"إسرائيل"، واللتين أكدتا صراحة سعيهما لضرب الوكالة تحت عناوين شتى، ونجحتا، حتى الآن، في إبقاء الوكالة واللاجئين في قلق دائم، نتيجة استمرار العجز المالي.

واعتبرت بأن التذبذب في التمويل خلال السنوات الماضية يعطي انطباعا "وكأن الدول المانحة الأساسية تتقصد عدم حل الأزمة وإبقاء اللاجئين تحت سيف التهديد والخوف والقلق".

ونوّهت إلى أنه عندما قطعت الولايات المتحدة مساهمتها المالية عام 2018 من قبل إدارة ترامب والبالغة نحو (364 مليون دولار)، رفعت العديد من الدول المانحة، أوروبية وغربية، حصتها المالية، وهكذا فعلت أربع دول عربية، التي بلغت قيمة مساهماتها في العام 2018 نحو (200 مليون دولار)مقارنة بأقل من (25 مليون) في العام 2017.

وقالت " إن ما سبق ذكره يؤكد واحد من ثلاثة احتمالات أو جميعها: إما أن مسؤولي وكالة الغوث المعنيين بالتواصل مع الدول المانحة قد فشلوا، وربما عن قصد، في إقناع الدول المانحة بضرورة استمرار التمويل وزيادته، أو أن الدول المانحة التي خفضت تمويلها استجابت للمطالب الأمريكية والإسرائيلية حول ضرورة الوقف التدرجي للتمويل على طريق إلغاء الوكالة، أو أن هناك اتفاقًا غير معلن بتوزيع الأدوار بين الدول المانحة حول قضايا التمويل".

وأكدت دائرة وكالة الغوث في الجبهة أن صيغ المناشدات والشكاوى والاستجداء لم تعد تجدي نفعا، نتيجة الفهم المغلوط لدى عدد من الدول المانحة بأن الضغط الاقتصادي على اللاجئين بشكل خاص والشعب الفلسطيني بشكل عام من شأنه أن يساهم في دفع الفلسطينيين للقبول بأية حلول، حتى لو كانت مجتزأة وناقصة ولا تستجيب لحقوقهم الوطنية.

وأضافت "هذا ما يشكل ابتزازا سياسيا وماليا واضحا، وتوقيع اتفاقية الإطار بين الأونروا والولايات المتحدة إحدى نماذج هذا الابتزاز".

ودعت دائرة وكالة الغوث في دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية إلى تغيير نمط التعاطي الرسمي الفلسطيني مع الأزمة المالية، لجهة رفع سقف الموقف الفلسطيني أمام المجتمع الدولي وتحميله مسؤولية سياساته تجاه اللاجئين الفلسطينيين، ووضع الاستراتيجيات الوطنية على مساحة كل تجمعات الشعب للفلسطيني.

أ ش

/ تعليق عبر الفيس بوك

جميع الحقوق محفوظة صفا - وكالة الصحافة الفلسطينية ©2022

atyaf co logo