بعد إعلانه حظر 6 مؤسسات

ناشط حقوقي لـ"صفا": الاحتلال يشن حرباً شعواء ستطال كل من يدافع عن شعبنا

نابلس - خـــاص صفا

حذر الناشط الحقوقي المحامي فارس أبو حسن من خطورة قرار جيش الاحتلال حظر ست مؤسسات حقوقية فلسطينية، معتبرًا أنه يشكل إعلان حرب على الشعب الفلسطيني بكل مكوناته.

وقال أبو حسن في لقاء مع وكالة "صفا"، الثلاثاء: إن "الاحتلال يشن حرباً شعواء ستطال كل من يدافع عن حقوق الشعب الفلسطيني".

وأكد أن القرار سيكون سابقة لحظر أي مؤسسة أو جمعية أو شركة أو وقف إذا كان لا يعمل وفق أهواء المؤسسة الأمنية الإسرائيلية.

وأضاف "هذا نذير شؤم يهدد كل كيان قانوني فلسطيني، ولا يستثني أحدًا بما في ذلك الحكومة الفلسطينية".

ووقع قائد قوات جيش الاحتلال، الأحد، على الأمر العسكري الخاص بحظر عمل 5 مؤسسات فلسطينية في الضفة الغربية بتهمة الارتباط بتنظيم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

وذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية، أن المؤسسة السادسة وهي اتحاد العمل الزراعي سبق وأن أعلن عنها كتنظيم محظور العام الماضي.

واعتبر المحامي أبو حسن، أن الهدف هو حرمان الشعب الفلسطيني من أي سند أو ظهير، حتى يصل إلى مرحلة اليأس والإحباط.

وأوضح أن القرار الصادر عن قائد المنطقة الوسطى بجيش الاحتلال يأتي تنفيذا للقرار الذي صدر الشهر الماضي عن وزير الحرب الإسرائيلي بيني غانتس.

وبين أن الحكومة الإسرائيلية ترسم سياسة عامة تعتبر بعض المؤسسات الأهلية بأنها تدعم "الإرهاب"، ليقوم القائد العسكري بدوره كصاحب اختصاص فيما يتعلق بمناطق السلطة بإصدار قرار إداري بحظر بموجبه هذه المؤسسات وإغلاقها.

ووفقا لهذا القرار، كل من يعمل بهذه المؤسسات أو يتعاون معها يعتبر عضو بمنظمة ممنوعة، ويتعرض للمحاكمة بتهمة الانتماء لمنظمة ممنوعة، بغض النظر عن طبيعة النشاط ومدى قانونيته.

وأوضح أنه إذا تم اعتقال شخص واعترف أنه يعمل بهذه المؤسسة أو يمارس نشاطا فيها مع أشخاص آخرين، فيعتبر شاهدا بملف أمني في المحاكم العسكرية.

وقال الناشط الحقوقي: إن "هذه المؤسسات لها امتداد أوروبي، وأن الاحتلال بهذا القرار يجدد التأكيد على أنه لا يعطي أي اعتبار لمؤسسات دولية أو محلية، وكل من يعارض سياساته القمعية أو يدافع عن الشعب الفلسطيني في وجه الظلم يعتبره منظمة ممنوعة".

كما أن هذا القرار يمس بمكانة السلطة الفلسطينية التي هي جهة الترخيص والمتابعة القانونية لهذه المؤسسات وهي صاحبة المرجعية لمنح أو سحب التراخيص في مناطقها.

ويعتبر المحامي أبو حسن صاحب تجربة سابقة، إذ أغلق الاحتلال عام 2014 مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان التي كان يديرها وتنشط في الدفاع عن الأسرى في سجون الاحتلال.

وقال أبو حسن: "اعتقلت عام 2014 وسبق ذلك صدور قرار عسكري بحظر مؤسسة التضامن الدولي في نهاية شهر كانون الثاني/ يناير من ذلك العام دون إبلاغنا بالقرار".

وأضاف: "وجهت لي تهمة العمل بمنظمة ممنوعة رغم أني لم أعلم بالقرار إلا بعد اعتقالي في شباط/ فبراير وبعد انتهاء المدة القانونية للاعتراض على القرار".

ودعا أبو حسن لاستخدام كل الوسائل المتاحة والممكنة لمواجهة هذا القرار.

وأوضح أن التوجه للمحاكم الدولية للطعن بالقرار يتطلب أولا استنفاد الإجراءات القانونية محليا، وقد تضطر هذه المؤسسات للتوجه أولا للمحاكم الإسرائيلية ثم التوجه للمحاكم الدولية.

وطالب المؤسسات الحقوقية الدولية بالقيام بمسؤولياتها وأن تمارس الضغط على الاحتلال بكل الوسائل للتراجع عن هذا القرار.

PQ63r.jpg
 

ط ع/غ ك

/ تعليق عبر الفيس بوك

جميع الحقوق محفوظة صفا - وكالة الصحافة الفلسطينية ©2021

atyaf co logo