21 عامًا على استشهاد فارس عودة

غزة - صفا

يوافق الاثنين الثامن من نوفمبر ذكرى استشهاد الطفل الفلسطيني فارس عودة الذي استشهد برصاص قوات الاحتلال قرب معبر "كارني" شرقي قطاع غزة عام 2000 حينما كان يتصدى لدبابة إسرائيلية بالحجارة.

وفارس عودة الذي استشهد عن (15 عامًا) قتلته نيران جيش الاحتلال حينما كان يُشارك بإلقاء الحجارة على آليات الاحتلال العسكرية؛ خلال الشهر الثاني من انتفاضة الأقصى التي اندلعت في أيلول/ سبتمبر 2000.

واشتهر عودة بصورة أظهرته يتصدى لدبابة "الميركافا" بحجارة صغيرة؛ خلال مواجهات مع الاحتلال شرقي غزة، وأثارت صورته المجتمع الدولي حينها ضد ممارسات الاحتلال بحق الأطفال الفلسطينيين.

واستشهد الطفل عقب اختراق رصاصة أطلقها جنود الاحتلال لرقبته، وتصدرت صورته وهو مقاومًا صفحات الصحف والمجلات العالمية.

وفي تفاصيل الميركافا التي واجهها عودة فهي دبابة قتالية تابعة لجيش الاحتلال، بدأ بصناعتها عام 1970، واستخدمت للمرة الأولى في عام 1979، وحملت في وقتها اسم ميركافا (1)، وصممت لتناسب الطبيعة الوعرة لشمال فلسطين ومرتفعات الجولان السورية، ثم تطورت في عام 1983 إلى ميركافا (2).

وركز مصممو الدبابة على ملاءمتها لحروب المدن بعد خبرة حرب لبنان، تلتها ميركافا (3) في عام 1990، والتي شهدت زيادة القدرة النيرانية لها بمدفع من عيار 120 ملم ذي البطانة الملساء، مع بعض التحسينات الأخرى على تدريعها وبرجها، الاستخدام العسكري الأبرز للطراز الثالث يتمثل في اقتحام المدن الخاضعة للحكم الذاتي الفلسطيني والمخيمات الفلسطينية.

وفي عام 2004 دخلت الدبابة ميركافا (4) مستخدمة ذات المدفع من عيار 120 ملم، مع المزيد من التحسينات على نظام السيطرة على النيران والتدريع وبعض المساعدات الدفاعية.

يُذكر أن فارس استبدل طريقه إلى المدرسة منذ بدايات تشرين الأول/ أكتوبر 2000، فأصبحت تجاه مستوطنة "نتساريم" ومعبر المنطار وغيرهما من مواقع المواجهات الساخنة في القطاع، كانت له خططه في الاختباء والتخفي من القبض عليه متلبسا بآثار المواجهات، فقرب المدرسة كان فارس يُخبئ ملابسا يستخدمها يوميا خلال المواجهات، وحين ينتهي يُبدلها بملابسه النظيفة التي خرج بها صباحا للمدرسة.

وفارس هو الابن السادس في أسرة مكونة من تسعة أبناء (7 أولاد اثنان منهم من ذوي الاحتياجات الخاصة، وبنتين)، قُصف منزلهم في العدوان الاسرائيلي على القطاع في عام 2014، وأصيب شقيقه برصاص الاحتلال بعد ثلاثة أشهر من استشهاده، وكتبت في فارس عشرات القصائد وكان اسمه يلمع بين سطور عدد من الروايات المقاومة، كما غنت له الفنانة الملتزمة ميس شلش والفنانة ريم تلحمي.

ومنذ الصورة التي التقطها صحفي لعودة أصبحت رمزًا تاريخياً ووطنياً للانتفاضة الثانية (2000-2005)، وهي صورة طفل يقف أمام رتل من مجنزرات الميركافا والجرافات الاحتلالية الضخمة، يقذفها بحجر.

ط ع/ر ب

/ تعليق عبر الفيس بوك

جميع الحقوق محفوظة صفا - وكالة الصحافة الفلسطينية ©2021

atyaf co logo