خلال مشاركته بمؤتمر "اللاجئون وتحديات العودة" بغزة

المؤرخ أبو ستة: حق العودة صخرة تتحطم عليها المؤامرات وغزة عنوان المقاومة

غزة - متابعات صفا

قال رئيس المؤتمر الشعبي الأول لفلسطيني الخارج المؤرخ الفلسطيني سلمان أبو ستة الأحد، إن قطاع غزة هو المكان الأكثر حيوية في تاريخ القضية الفلسطيني منذ الأزل، مشددًا على أنها بقيت عنوان فلسطين في المقاومة.

وأوضح أبو ستة الذي يزور غزة للمرة الأولى للمشاركة بمؤتمر الثوابت "اللاجئون وتحديات العودة" الذي افتُتح بمدينة غزة الأحد، أنه مع حلول عام 2030 سيكون لدينا 20 مليون فلسطيني، نصفهم في داخل فلسطين والنصف الأخر بمحيطها.

وأضاف خلال كلمته بالجلسة الافتتاحية للمؤتمر "أن غزة هي البقعة الوحيدة في فلسطين التي لم ترفع إلاّ علم فلسطين، وهذا الجزء الذي لم يتجاوز 1،3 من فلسطين بقي هو عنوان فلسطين في التصميم والإدارة والحق والعدل والمقاومة".

وتابع "هذه البقعة بقيت تحمل صورة وصوت فلسطين ففيها أول حركة فدائيين عام 48، وفيها نشأت أول حركة فدائيين تقاوم المحتل من غزة إلى الخليل".

وعرض أبو ستة عددًا من الخرائط للأراضي الذي احتلها اليهود حتى بحضور الجيش البريطاني المكلف بحماية السكان والأراضي التي تقع تحت انتدابه، كما قدّم خرائط لـ220 قرية فلسطينية هجرت بوجود الجيش البريطاني وقبل إعلان قيام "إسرائيل".

واستعرض المذابح التي قامت بها العصابات الصهيونية لإجبار السكان على الرحيل، حينما نفّذوا 156 مذبحة، وعندما أعلنت "إسرائيل" قيامها كانت دماء الفلسطينيين لم تجف في مذبحة برير قبل 10 ساعات من إعلان قيامها وبعد 12 ساعة من مذبحة قرية شوشة.

وبحسب المؤرخ أبو ستة فـ"إن جنوب فلسطين كان يضم نحو ربع مليون فلسطيني في 247 قرية مقابل 3000 يهودي قبل أن تدخل الجيوش العربية لإنقاذنا المزعوم؛ لذلك لم يتمكن اليهود إلاّ من السيطرة على بقعة شمال فلسطين في يافا".

ولفت إلى أنه بدلاً من أن تحافظ الجيوش العربية على الأراضي العربية في فلسطين سلمت ما تبقى من أرض فلسطين لليهود، تحت ستار الهدن المتعاقبة أو بحجج اختراق حزام دفاعاتهم.

كما قال: "إن مسمى قطاع غزة كلمة اخترعتها الأمم المتحدة والعصابات الصهيونية، وخط الهدنة الذي فرز القطاع كقطعة من فلسطين، ويبعد عن الخط الحالي لغزة 3 كيلومتر عن الداخل المحتل بمساحة 553 كم وليس 365 من كما هو الأن".

واستدرك حديثه "لكن اتفاق حصل بين محمود رايض وصلاح جوهر بإنشاء منطقة عازلة لمنع الفلسطينيين والفدائيين من العودة إلى قراهم؛ فرسموا الخط الحالي لغزة في اتفاقية سرية اسمها اتفاقية التعايش بغياب أهل غزة، ووقعت في العوجا؛ أي أن إسرائيل اقتطعت 220كلم من غزة وهي اتفاقية مؤقتة لكنها استمرت حتى اليوم".

كما قال: "ما يدهش أن الاتفاقية في ذلك الحين لم تلقَ أي اعتراض ولا من أي جه فلسطينية، وحتى اليوم لم تعترض أيضًا أي جهة على استمرار هذه الاتفاقية المنتهية الصلاحية".

وأشار أبو ستة إلى أن نصف القرى الفلسطينية حتى اليوم خالية من السكان والنصف الآخر فيها كيبوتسات لكنها جميعًا تحت السيطرة الصهيونية العسكرية.

واستطرد "لذلك لو قدر لشعبنا للعودة فسيعود إلى قراه وهي فارغة من السكان، فالعودة ممكنة لأراضي 48 من فلسطين المحتلة لأنها غير مأهولة بالسكان".

وأضاف "كافة اليهود يعيشون في 12 % من فلسطين المحتلة، وسكان الجليل نصفهم أصلاً متواجدين هناك، وعودة البقية سهلة".

واستعرض أبو ستة عدد من القرى المهجرة وكيف غيّر الاحتلال معالمها فيما خرائطها وأسمائها موجودة؛ قائلًا: "ولو قدرت لنا العودة فاستعادة مخططات القرى والأملاك متاح وسهل".

وشدد على أهمية أن يكون للشعب الفلسطيني ممثليه في المجلس الوطني، بحيث يمثل 14 مليون فلسطيني في الداخل والخارج، مشددًا بالقول "لا نقبل بأي جهة أو شخص يتنكر للتمثيل الفلسطيني دون مجلس وطني يمثل الجميع".

وأكد أن المقاومة حق مشروع طبقًا لكافة القرارات الدولية بكافة الوسائل المشروعة، مؤكدًا أن على الأمم المتحدة مساعدة الفلسطينيين في تحقيق هذا الحق المشروع.

كما قال "ويقع على عاتقنا التربية الوطنية في الأسرة والمجتمع والمدراس ليصبح أولادنا فدائيين ومقاومين".

ودعا لضرورة العمل على تحسين العلاقات الفلسطينية العربية ومواصلة اختراق العالم الغربي؛ لتسويق الرواية الفلسطينية ونقل الصورة للعالم وتوعيتهم بالقضية الفلسطينية وربط النشاط الوطني مع العالم العربي والإسلامي والغربي.

وفي السياق، وصف أبو ستة اتفاق "أوسلو" بالجريمة وأكبر وأخطر على الفلسطينيين من وعد بلفور لأسباب كثيرة، مشيرًا إلى أنه عند اتخاذ القرار في الشؤون الوطنية يجب أن يتم تفضيل مصلحة فلسطين على جميع المصالح الفئوية والحزبية.

واعتبر أن حق العودة هو الصخرة التي تتحطم عليها مشاريع الاعتداء على الشعب الفلسطيني؛ قائلًا: "شعبنا طرد من أرضه ومصر على العودة لهذا الوطن، ولذلك التحرير والمقاومة هو الدواء الوحيد".

ويعتبر أبو ستة رائدًا من رواد العودة وقضى عمره مدافعًا عن فلسطين وعن قضية اللاجئين وله أكثر من 30 بحثًا ونحو ستة كتب بالغة القيمة بينها "أطلس فلسطين" النادر من نوعه، والذي يوصف بأنه رسول الفلسطينيين في الخارج لكونه يعرف بقضيتها.

ط ع/ر ب

/ تعليق عبر الفيس بوك

جميع الحقوق محفوظة صفا - وكالة الصحافة الفلسطينية ©2022

atyaf co logo