الترشح للانتخابات البلدية... تغذية العشائرية وإقصاء غير مباشر للمعارضين

الضفة الغربية - خـاص صفا

أعلنت لجنة الانتخابات المركزية، اليوم الأحد، الكشف الأولي للقوائم المرشحة للانتخابات المحلية 2021، والبالغ عددها 765 قائمة انتخابية ترشحت في 329 هيئة محلية من أصل 376 مشمولة في المرحلة الأولى من الانتخابات المحلية المقرر الاقتراع فيها يوم 11/12/2021.

ولا يبدو أن واقع الانتخابات البلدية المقبلة يختلف عن سابقتها، إذ تعمد حركة فتح وبإيعاز رسمي وأمني إلى الضغط باتجاه تشكيل قوائم تزكية ما أمكن ذلك في محاولة لتلافي الانتخابات ولإظهار أي شخص يترشح بأنه ضد التوافق المجتمعي.

وبحسب مصادر داخل أروقة حركة فتح لمراسل وكالة "صفا"، فإن جميع قوائم التزكية ال 162 والتي تشكل 49% من مجمل المواقع التي سيتم إجراء الانتخابات فيها هي قوائم تحالف تنظيم فتح مع العائلات، وهي تعكس حالة من إعادة إبراز دور العشائر على حساب التنظيمات السياسية لتقوية أدوار السلطة ونفوذ فتح.

وكانت فترة تشكيل القوائم، صاحبها خلافات حادة على ترتيب المواقع داخل القوائم والتي تسببت بمشاحنات في كثير من المواقع وتداخل فيها كولسات عديدة أدت لتسجيل القوائم في اللحظات الأخيرة قبل انتهاء فترة التسجيل.

وأوضحت لجنة الانتخابات أنها قبلت ترشح ما مجموعه 765 قائمة؛ منها 277 قائمة حزبية (أي المسجلة على أنها تمثل حزب سياسي أو ائتلاف أحزاب)، و488 قائمة مستقلة.

وأشارت إلى أن عدد المرشحين في القوائم المعتمدة بلغ (6,299) مرشحاً، من بينهم (1,599) امرأة بنسبة 25,4% من المجموع الكلي للمرشحين.

وبينت أن المرشحين من الفئة العمرية (25-40) يشكلون 46.9% من إجمالي المرشحين وبعمر (41-50 عاماً) بنسبة 25.8%، والمرشحين الذين تزيد أعمارهم عن 50 عاماً يشكلون 27.3% من إجمالي عدد المرشحين.

ولفتت اللجنة إلى أنه في 162 هيئة محلية ترشحت قائمة واحدة فقط؛ وفي 47 هيئة محلية لم تترشح أي قائمة، وفي هيئتين ترشحت قائمة واحدة عدد مرشحي كل منهما أقل من عدد مقاعد مجلس الهيئة، و165 هيئة أخرى ترشحت أكثر من قائمة انتخابية.

انتخابات بين تيارات فتح

وبمتابعة لواقع المواقع ال165 التي ستجري فيها الانتخابات بمشاركة أكثر من قائمة، والتي تشكل نصف المواقع المستهدفة بالانتخابات، فإن المصادر أشارت لـ"صفا" إلى أنه وبسبب غياب المنافسة الحقيقية من القوى السياسية الأخرى التي قررت عدم المشاركة في الانتخابات فقد سمحت الحركة بتعدد قوائمها.

وتقول المصادر إن فتح سعت لاحتواء الجميع بدل التهديد بالفصل من الحركة سيما وأن قوائم الترشح في غالبيتها تتبع أطراف في فتح أو مدعومة منها، ففي مواقع مختلفة طلبت أطراف في فتح من الحركة أن تحدد موقفها من القوائم حتى يكون للحركة موقف ولكن الحركة فضلت التمويه في دعم قائمة على أخرى لاحتواء جميع كوادرها وتكرر ذلك في عديد بلدات.

وكانت أغلب القوى ومنها حماس والجهاد أعلنت رفضها إجراء انتخابات المجالس البلدية، داعية إلى الالتزام بالاتفاقيات السابقة وإجراء انتخابات شاملة.

وأعلنت في بيان مشترك حينها "نرفض دعوة السلطة الفلسطينية لإجراء الانتخابات المحلية الجزئية التي تخدم مصالح حزبية" على حساب مصالح الشعب الفلسطيني وتطلعاته.

وأشار إلى أن "أي انتخابات تحتاج إلى توافق وطني وتهيئة المناخات لذلك"، داعية السلطة إلى الالتزام بالاتفاقيات الوطنية السابقة من انتخابات رئاسية وتشريعية ومجلس وطني والمجالس المحلية.

إقصاء غير مباشر

ولكن القوى ومنها حماس أعلنت تبعا لذلك أنها لا تمانع من مشاركة فردية لعناصرها في الانتخابات المقبلة تصويتا وترشيحا تبعا لتقدير المصلحة العامة في كل موقع، ولكن على أرض الواقع فإن تعقيدات مختلفة منعت ذلك، منها الضغط على العائلات باتجاه عدم ترشيح أو فرز مرشحين محسوبون على قوى معارضة سيما إسلامية، إضافة إلى غياب أجواء الحريات العامة التي تضمن ممارسة أجواء انتخابية ودعاية سليمة دون ضغوطات، عدا عن تجربة الترشح السابقة لانتخابات المجلس التشريعي التي ألغيت والتي دفع خلالها المرشحون أثمانًا باهظة من الملاحقة.

أنها لا تمانع من مشاركة فردية لعناصرها في الانتخابات المقبلة تصويتا وترشيحا تبعا لتقدير المصلحة العامة في كل موقع، ولكن على أرض الواقع فإن تعقيدات مختلفة منعت ذلك، منها الضغط على العائلات باتجاه عدم ترشيح أو فرز مرشحين محسوبون على قوى معارضة سيما إسلامية، إضافة إلى غياب أجواء الحريات العامة التي تضمن ممارسة أجواء انتخابية ودعاية سليمة دون ضغوطات، عدا عن تجربة الترشح السابقة لانتخابات المجلس التشريعي التي ألغيت والتي دفع خلالها المرشحون أثمانًا باهظة من الملاحقة.

ط ع/ج أ

/ تعليق عبر الفيس بوك

جميع الحقوق محفوظة صفا - وكالة الصحافة الفلسطينية ©2022

atyaf co logo