العدل بغزة و"حشد" تطالبان أمريكا وأوروبا دعم الحقوق الفلسطينية وعدم الانحياز

غزة - متابعة صفا

دعت وزارة العدل في غزة والهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني "حشد"، الاتحاد الأوروبي والإدارة الأمريكية إلى مساندة الحقوق الفلسطينية وعدم الانحياز إلى الاحتلال الإسرائيلي.

جاء ذلك في ورشة عمل عقدتها الوزارة والهيئة بمدين غزة يوم الخميس بعنوان "سياسات الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة الأمريكية تجاه الحقوق الفلسطينية"، بمشاركة عددٍ من الحقوقيين والشخصيات الاعتبارية.

وقال وكيل وزارة العدل المستشار محمد النحال خلال الورشة إن " المتابع لسياسة كافة الرؤساء الأمريكان يجد الجميع يتغير في لون الألفاظ والبرامج السياسية لكن جوهرها يبقى ثابت".

وأضاف "من المعلوم حماية أمن إسرائيل يأتي ضمن أولويات سياسة الأمن القومي الأمريكي وهذا ليس سرًا ولا تخجل منه الإدارة الأمريكية حيث جعلته ثابتًا من ثوابثها الخارجية لتعزيز الأمن القومي الإسرائيلي".

وذكر النحال "عندما وصل الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب إلى سِدة الحُكم في الولايات المتحدة كان حديثه الإعلامي في سياسته أكثر جرأةً وتعبيرًا عن الموقف التاريخي في السياسة الأمريكية التي تمثلت في الإعلان عن صفقة القرن، نقل السفارة الأمريكية إلى مدينة القدس".

وأشار إلى أن فلسطين عندما تقدمت للحصول على طلب العضوية في الأمم المتحدة وقفت الولايات المتحدة بكل قوتها لمنع وإفشال حصولها على هذا الحق وبالفعل نجحت في ذلك نتيجة الحراك الأمريكي – الإسرائيلي على الرغم من عدم استخدام حق الفيتو لنيل عضوية الدولة.

أوروبا صانعة الاستعمار

بدوره، قال رئيس هيئة "حشد" صلاح عبد العاطي: إنه " لا يُمكن قراءة السياسة الأوروبية دون التعمق في السياسة الخارجية الأمريكية حيث أن أوروبا صانعة نظرية الاستعمار وكانت علاقتها بالعرب والفلسطينيين علاقة استعمار بشعوبٍ باحثة عن الحُرية من أجل حَل أزماتها الاقتصادية.

وأكد عبد العاطي أن "العرب هم من دفعوا ثمن هذه السياسات الاستعمارية وحتى حركات الإرهاب والتمييز العنصري الذي كانت سائدةً بأوروبا خلال تلك الفَترة من الزمن بدءًا من اتفاقية سايكس بيكو ووعد بلفور الذي تمخض عنه اقامة وطن قومي لليهود في فلسطين".

ونوه إلى أن التحول الاستراتيجي في أوروبا بدأ بمنتصف السبعينات عندما فُتح أول مكتب لمنظمة التحرير الفلسطينية في باريس عام 1974، ومنذ ذلك الوقت بدأت أوروبا تدرس إمكانية التغير في السياسة الخارجية الأوروبية.

وأوضح عبد العاطي أن اللجنة الرباعية وضعت شروطًا عقب فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية تتمثل في وضع قيود على تمويل الشرطة الفلسطينية، وعدم الاعتراف بنتائج الانتخابات ورهنت الحقوق الوطنية عبر تأجيل قضية اللاجئين والقدس، برغم الحديث الشَكلي عن إقامة دولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران للعام 1967م.

وأوضح أن "إسرائيل" شكّلت عملًا منظمًا تجاه الأوروبيين والأمريكيين لعدة أهداف منها توقيع اتفاق الإطار، وتغيير المناهج الفلسطينية إلا أن الجهود الحقوقية نجحت بترسيخ رواية مضادة عبر إرسال الكُتب المعادية للحقوق الفلسطينية وتبيان خطورة المنهاج الإسرائيلي القائم على العنصرية.

تطوير حركات المقاطعة

ودعا رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني إلى تطوير حركات المقاطعة للاحتلال حول العالم، مع ضرورة العمل الفَعلي تجاه البَدء في مسار جَدي باستخدام مبدأ الولاية القضائية في الدول الأوروبية وغيرها.

وزاد عبد العاطي "بقراءة السياسة الخارجية الأمريكية عقب معركة سيف القدس ظهر حديثًا جملة من الاستطلاعات، تتمثل في وجود انتقال تدريجي نحو وعي أفضل لدى المواطنين الأوروبيين، لجانب دوائر صُنع القرار ضمن محددات المجتمع المدني وساهم بارتفاع عدد أعضاء الكونغرس الأمريكي المؤيدين للقضية الفلسطينية والمتضامنين في الولايات المتحدة.

من ناحيتهم، استهجن المشاركون المحاولات الإسرائيلية لتحويل هيئة الامم المتحدة إلى وكيل أمني لصالح الإدارة الأمريكية، حيث ينص بروتوكول "اتفاقية الإطار" المُوقع مؤخرًا لضرورة عقد لقاء شهري مع وزارة الخارجية الأمريكية لتقديم ما لديها من معلومات عن المستفيدين من خدمات "الأونروا" والعاملين في مؤسساتها، في خطوةٍ لشرعنة التفتيش الدوري للمخازن والأماكن التابعة للوكالة خَشية من وجود اختراق للمقاومة في المرافق والأقسام.

وخَلُصَ المشاركون في الورشة إلى ضرورة ترميم البيت الداخلي الفلسطيني، كأساس حقيقي لاستعادة الوِحدة وإنهاء الانقسام وكخطوة أولى في طريق إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وتقرير المصير.

م ت/م ز

/ تعليق عبر الفيس بوك

جميع الحقوق محفوظة صفا - وكالة الصحافة الفلسطينية ©2021

atyaf co logo