"رغم ارتفاع الأسعار عالميًا"

خبير اقتصادي: قرارات "الاقتصاد" جريئة وستقود إلى انخفاض الأسعار

غزة - خـــاص صفا

أكد خبير في الشؤون الاقتصادية أن القرارات التي اتخذتها لجنة متابعة العمل الحكومي في غزة من إعفاء سلع من كافة الرسوم الجمركية تعتبر جريئة، "رغم موجة ارتفاع الأسعار عالميًا".

وأعلن وكيل وزارة المالية في غزة عوني الباشا عن إعفاء كافة السلع الأساسية المستوردة عبر معبر رفح من الرسوم الجمركية.

وقال المختص بالشؤون الاقتصادية أسامة نوفل إن قرار الوزارة كان منتظرًا من العاملين في القطاع الخاص في غزة، خاصةً وأن موجة الغلاء التي اجتاحت دول العالم ألقت بظلالها على السلع الأساسية والضرورية في غزة.

يُذكر أن السلع الذي شملها قرار الإعفاء هي القمح، الطحين، السكر، الأرز، زيت السيرج، السمنة، الفول، العدس، الشعير.

وأشار نوفل إلى أن موجة ارتفاع الأسعار العالمية سحقت هامش الربح المخصص للتجار والقطاع الخاص في غزة، إلا أن وزارة الاقتصاد عمدت إلى إعفاء تلك المنتجات والسلع من الرسوم الضريبية للحفاظ على هامش الربح وعدم الإضرار بالمستهلك النهائي الذي كان سيدفع فاتورة تلك الموجة.

وأكد أن قرارات الوزارة ستعود بالإيجاب من ناحية انخفاض على أسعار السلع الأساسية المذكورة في قوائم الوزارة التي شملها قرار الإعفاء الضريبي، مشيرًا إلى أن هذه السلع "غير المرنة" لا يُمكن للمواطن العادي الاستغناء عنها وإيجاد بدائل لها.

وحول قرار إعفاء السلع من الرسوم الجمركية والضرائب للواردة فقط من معبر رفح، أوضح نوفل أن الجهات الحكومية لها عمل وسيطرة في معبر رفح التجاري، بخلاف معبر كرم أبو سالم، حيث أن السلطة الفلسطينية تجبي الضرائب والرسوم الجمركية الواردة لقطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم التجاري بين غزة و"إسرائيل".

يُذكر أنه خلال الأسبوع الماضي قالت وزارة الاقتصاد في غزة، إنها "ستتخذ أقصى العقوبات والضرب بيد من حديد بحق كل التجار المتلاعبين والمحتكرين للأسعار".

جديرٌ بالذكر أن حيز التنفيذ لبدء الإعفاء لتلك السلع سيبدأ من مطلع الأسبوع القادم ويستمر حتى آخر نهاية الشهر القادم.

وفي السباق، دعا الخبير الاقتصادي شركة أبناء سيناء- وهي شركة حصرية لنقل البضائع من مصر لغزة- إلى اتخاذ خطواتٍ مماثلة بتخفيض الرسوم الضريبية على النقل حفاظًا على استقرار أسعار السلع الأساسية المورّدة للقطاع.

يُشار إلى أن استمرار تداعيات جائحة كورونا على الاقتصاد العالمي نتيجة صعوبة في امدادات الغذاء وانخفاض معدل النمو، وارتفاع أسعار الشحن وتعطل سلاسل التوريد العالمي، وارتفاع أسعار الطاقة وأهمها البترول والغاز والفحم، والتغيرات المناخية أثرت على انتاج الدول المنتجة للغذاء وأهمها روسيا والولايات المتحدة، حيث أدى ذلك كله إلى ارتفاع مؤشرات تكلفة المنتجات عالميًا.

أ ك

/ تعليق عبر الفيس بوك