صحفيون بغزة يطالبون بتوفير الحماية للصحفيين والمؤسسات الإعلامية

غزة - متابعة صفا

طالب صحفيون في قطاع غزة بتوفير الحماية للصحفيين والمؤسسات الإعلامية، مشددين على ضرورة ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين وتقديمهم لمحكمة الجنايات الدولية.

جاء ذلك خلال ندوة نّظمتها لجنة دعم الصحفيين اليوم الأحد بمقرها في مدينة غزة بمناسبة "اليوم العالمي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين".

وقال منسق اللجنة الصحفي صالح المصري إن الاحتلال ارتكب منذ بداية عام 2021 أكثر من 678 انتهاكاً بحق الصحفيين، موضحاً أن أبرز هذه الانتهاكات كان خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة.

وأوضح المصري أن القصف الإسرائيلي تسبب باستشهاد الزميل يوسف أبو حسين حين قصفت الطائرات الإسرائيلية منزله في جريمة بشعه، علاوةً على تدمير 59 مؤسسة إعلامية في قطاع غزة خلال شهر مايو.

وبحسب احصائيات أعدتها لجنة دعم الصحفيين، تبين أن هناك 19 صحفياً لا زالوا داخل سجون الاحتلال، بالإضافة إلى ارتكاب الاحتلال منذ بداية العام نحو 94 حالة اعتقال واحتجاز واستدعاء وابعاد.

وذكر المصري أن الاحتلال أصدر 40 حالة حكم وتمديد اعتقال إداري وأكثر من 160 حالة منع من التغطية و3 حالات منع من السفر، لافتاً إلى استشهاد نحو 47 صحفي فلسطيني برصاص الاحتلال منذ بداية عام 2000.

جرائم مستمرة

بدوره، أكد مدير مكتب قناة الجزيرة في قطاع غزة وائل الدحدوح أن جرائم الاحتلال بحق الصحفيين لم تتوقف يومًا؛ لكنه أثبت دومًا أنه على قدر هذا التحدي، وأنه استمر في حمل هذه الأمانة والرسالة رغم كل هذه الظروف.

وأوضح الدحدوح أن الصحفي حين يفقد المأوى يفقد الإمكانات والمعدات والأرشيف ويفقد معها قصصًا ومشاعر.

من جهته، أوضح مدير إذاعة "صوت الأقصى" عماد زقوت أن شبكة الأقصى الإعلامية تعرضت للقصف الإسرائيلي أكثر من 11 مرة.

وأوضح أن مؤسسات شبكة الأقصى الإعلامية تعرضت للاستهداف المتواصل من المحتل، ولم يقتصر ذلك على المباني بل استشهد منها 5 صحفيين بالإضافة لعدد كبير من الجرحى، منهم من بترت أقدامهم وتعرضوا لإعاقات.

وطالب المؤسسات الحقوقية والحكومات بحماية الصحفيين ولجم الاحتلال عن جرائمه بحقهم، ومعاقبة قادته في المحاكم الدولية.

بدوره، استعرض المصور بصحيفة "فلسطين" ياسر قديح المعاناة التي تعرض لها جراء إصابته في مسيرات العودة في 14 من مايو لعام 2018، مؤكدًا أنه لا يزال يعاني من تداعيات إصابته حتى اللحظة.

وطالب بتوفير الحماية للصحفيين من مؤسسات دولية والعمل على ردع الاحتلال وتعرضه للصحفيين، داعيًا لتوفير ضمانات دولية تكفل حقوق الصحفيين وألا تتكرر أي جرائم بحقهم.

معاناة مستمرة

في حين، أكد معتصم مرتجى شقيق الشهيد الصحفي ياسر مرتجى أن شقيقه لم يرتكب أي جرم حين تغطيته لأحداث مسيرات العودة؛ فقد كان يوثّق قصصًا إنسانية توضح جرائم المحتل للعالم بحق المدنيين العزل.

وقال مرتجى "ما زلنا إلى اليوم نعيش ألم فقد شقيقي، فاليوم تمر الذكرى الـ34 لميلاده، ونؤكد اليوم رسالة أهالي الشهداء الصحفيين، أننا سنكون دومًا داعمين لحرية الكلمة والإعلام الحر، نطالب بردع المحتل عن جرائمه بحق شعبنا".

بدوره، استهجن مدير قسم البرامج في قناة القدس اليوم محمد أبو شاويش صمت المؤسسات الدولية والحقوقية عن الانتهاكات التي يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي بحق المؤسسات الإعلامية الفلسطينية.

وشدد أبو شاويش على ضرورة أن يكون هناك صوت ينادي بمحاسبة ومعاقبة الاحتلال الإسرائيلي على الجرائم التي يرتكبها بحق الصحفيين، مع العلم أن هناك تواطؤ مع هذا الموضوع.

وطالب بتوفير الحماية الكاملة للصحفيين ودعمهم بكافة السبل والإمكانات المتاحة سواء على الصعيد المحلي أو السياسي أو الحقوقي والدولي.

من جهته، أكد رئيس تحرير صحيفة "فلسطين" مفيد أبو شمالة أن تدمير مقر مؤسسته الإعلامية من قبل طائرات الاحتلال بمثابة إنهاء دورة عمل الصحيفة، حيث تدمرت مكاتبها الرئيسية، موضحًا أنه "بات من العسير جدًا إصدار الصحيفة بشكل يومي".

وأشار أبو شمالة إلى أنه وجه شكوى خاصة لمخاطبة المقرر الأممي الخاص للحقوق والحريات عبر الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، أوضحت الانتهاكات والدمار التي تسبب به الاحتلال لمقر المؤسسة الإعلامية.

فيما، أعرب الصحفي الناشط بمواقع التواصل الاجتماعي مثنى النجار عن أسفه لعدم وجود رادع لسياسات موقع "فيس بوك" بحق المحتوى الفلسطيني، فهي "تمارس سياسة قمعية بحق النشطاء الفلسطينيين".

وقال النجار "لا يوجد جهة معنية تخاطب فيس بوك لنفهم لماذا يتم الاستهداف المحتوى الفلسطيني تحديدًا؛ على الرغم من اتباعنا طرقًا بديلة لتجنّب حذف صفحاتنا على الفيس بوك؛ لكننا نتعرّض دومًا إما للحظر أو حذف الحساب نهائيًّا".

وبيّن الحقوقي مصطفى إبراهيم الناشط بالهيئة المستقلة لحقوق الإنسان أن العالم بات لا يعير اهتمامًا إلى العنف المستخدم ضد الصحفيين، وللأسف ازدادت تلك الاعتداءات وباتت متنوعة بحقهم.

وقال إبراهيم إن هناك 72 انتهاك طال تدمير مؤسسات اعلامية فلسطينية خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، بالإضافة إلى إصابة عدد من الصحفيين واستشهاد الصحفي يوسف أبو حسين.

م ت/ف م

/ تعليق عبر الفيس بوك