web site counter

"يجب عدم السماح بأن يكون بديلًا"

شخصيات لـ"صفا": اعتذار "هرتسوغ" عن مجزرة كفر قاسم التفاف على الاعتراف الرسمي

الداخل المحتل - صفا
قدم رئيس الكيان الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ ما يشبه "الاعتذار" عن مجزرة كفر قاسم بعد 65عامًا على المجزرة التي قتلت فيها "إسرائيل" 49 فلسطينيًا بدم بارد.
ورأى فلسطينيو 48 أن اعتذار هرتسوغ التفافًا على مطالب الاعتراف الرسمي من "إسرائيل" عن المجزرة، وأنه يجب عدم السماح بذلك.
وجاء "الاعتذار" المزعوم بعد ثلاثة أيام فقط من إسقاط الكنيست الإسرائيلي بأغلبية 93 عضوًا من أصل 120، مقترح قانون يقضي بالاعتراف بمجزرة كفر قاسم وتخليد ضحاياها في المناهج.
ويأتي في الذكرى السنوية الـ65 لمجزرة كفر قاسم، التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي بأول أيام العدوان الثلاثي على مصر، 29 أكتوبر 1956، بهدف دفع سكان القرية والقرى الفلسطينية في المثلث المتاخمة لحدود الضفة الغربية، لترك قراهم والفرار باتجاه الأردن.
وقال هرتسوغ في المراسم التي أجرتها بلدية كفر قاسم الجمعة وحضرها وزراء إسرائيليين ممن عارضوا قبل أيام القانون: "إن قتل وإصابة الأبرياء أمر ممنوع كليًا، ويجب أن يبقى هؤلاء فوق كل خلاف سياسي، أحني رأسي أمام ذكرى الـ49 قتيلًا، وأمام أبناء عائلاتهم وسكان كفر قاسم على أجيالها، وأطلب باسمي وباسم إسرائيل الصفح".
ولم يتطرق "اعتذار" هرتسوغ إلى الاعتراف بأن ما حدث بكفر قاسم كان مجزرة مدبرة، بل اكتفى بالحديث عن قتل أبرياء بما يتناغم مع الرواية الإسرائيلية الرسمية للمجزرة بأنها "خطأ".
ضريبة كلامية
عضو الكنيست عن القائمة العربية المشتركة -التي تقدمت بمشروع قانون الاعتراف بالمجزرة- امطناس شحادة يقول: "إن الاعتراف عبارة عن ضريبة كلامية والأصل هو سن قانون بالاعتراف الرسمي من إسرائيل وحكومتها بالمجزرة".
ويضيف في حديث لوكالة "صفا": "أما هذا فهو التفاف على الاعتراف الرسمي، وبالطبع طوال سنوات وحتى اليوم لا يزال صعبًا على إسرائيل أن تعترف بأنها ارتكبت مجزرة ومارست الذبح بحق مواطنين أبرياء عزل في بلدتهم".
ويؤكد أن "الاعتراف أمر جيد فقط على المستوى الإعلامي، إلا أنه لن ينطوي عليه أي شيء، ويراد أن يكون بديلًا عن الاعتراف بالمجزرة، وهو ما لا يجب أن يتم السماح به".
ورغم اعتذار هرتسوغ لا يتوقع شحادة أن يكون هناك اعتراف رسمي من "إسرائيل" بالمجزرة في المستقبل القريب.
وأحيا الفلسطينيون في الداخل المحتل ذكرى مجزرة كفر قاسم الذكرى الـ 65، فيما نظمت البلدية مراسم رمزية حضرها هرتسوغ وثلاثة من وزراء الحكومة، اثنان منهما صوتا ضد قانون تخليد مجزرة كفر قاسم، وأعضاء كنيست يهود ممن عارضوا القانون أو امتنعوا عن التصويت لصالحه.
"نريد اعتراف رسمي"
رئيس للجنة القطرية للسلطات العربية بالداخل المحتل سابقًا مازن غنايم يشير إلى أن "هذا الاعتذار كان يجب أن يكون منذ القدم، إلا أن الحكومات السابقة رفضت الاعتراف بالمجزرة خشية على صورة إسرائيل الديمقراطية أمام العالم".
ويشدد في حديث لوكالة "صفا" على أن مجزرة كفر قاسم كشفت منذ ارتكابها وحتى اليوم عن "الديمقراطية المزعومة لإسرائيل، ولذلك فإن قادتها ووزراءها لا يريدون الاعتراف بها".
ويضيف "لا أحد يستطيع إنكار المجزرة حتى كبار الساسة الإسرائيليين، إلا أننا كفلسطينيين نريد اعترافًا رسميًا بها وبالتالي تخليد ضحاياها، لأنها جريمة لم ترتكب فقط بحق ضحاياها وذويهم وإنما بحق الإنسانية".
ويحذر من أن يتم تمرير رفض الاعتراف بهذا "الاعتذار"، قائلًا: "المجزرة بشعة والخسارة والألم كبيرين، لذلك يجب أن يكون هناك اعترافًا رسميًا بالمجزرة للتخفيف إلى حد ما من اّلام ذوي الضحايا".
ويلفت إلى أن "هرتسوغ" معروف بين الأوساط الإسرائيلية بمواقفه المعتدلة، التي لا تمثل الأغلبية السياسية في "إسرائيل".
من جانبه، يعتبر رئيس القائمة العربية المشتركة النائب أيمن عودة أن "اعتذار هرتسوغ خطوة إلى الأمام".
إلا أن عودة يشدد على وجوب أن تعترف "إسرائيل" بالمجزرة وبمسئولية مؤسساتها عنها، مؤكدًا أن القائمة المشتركة ستضغط من أجل الوصول إلى هذا الاعتراف.
د م/ر ب

/ تعليق عبر الفيس بوك