"رغم المعارضة الأمريكية"

تقرير: الاحتلال يواصل تهيئة البنية التحتية للتوسع الاستيطاني بالضفة

رام الله - صفا
أكد المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي برئاسة نفتالي بينيت ما تزال تواصل تهيئة البنية التحتية لسياسة التوسع الاستيطاني الزاحف، وسياسة الضم التي كان ينتهجها بنيامين نتنياهو في الضفة الغربية المحتلة.
وأوضح المكتب في تقرير وصل وكالة "صفا" يوم السبت، أن المتحدث باسم الهيئة العسكرية التي تشرف على "الشؤون المدنية" في الاراضي الفلسطينية المحتلة أعلن الأسبوع الماضي أن "لجنة التخطيط العليا في الإدارة المدنية" للاحتلال أعطت الموافقة النهائية على بناء أكثر من ثلاثة آلاف وحدة استيطانية بالضفة الغربية بما فيها القدس.
وأشار إلى أن ثلثي الوحدات المعلن عنها تقع في مستوطنات معزولة في عمق الضفة الغربية وخارج ما يسمى بالكتل الاستيطانية الكبيرة، الأمر الذي يشير الى ان الوظيفة الفعلية لهذا النشاط الاستيطاني الجديد هو "وأد حل الدولتين ومنع قيام دولة فلسطينية".
وأضاف أن مصادقة "مجلس التخطيط الأعلى التابع للإدارة المدنية" لجيش الاحتلال على مخطط البناء هذا تأتي رغم المعارضة التي عبّرت عنها الولايات المتحدة إزاء التوسع الاستيطاني في الضفة، والتصريحات العلنية التي صدرت عن المسؤولين في البيت الأبيض بهذا الشأن.
وذكر أن حكومة الاحتلال تتجه لإقامة مقابر استيطانية وتوسيع المحاجر كأسلوب جديد، لفرض الأمر الواقع في مناطق "ج" في الضفة، وذلك من أجل تعزيز وتثبيت الاستيطان.
وتابع أن حكومة الاحتلال وبعد أن انتهت من فرض أمر واقع بكثير من المواقع عبر تصنيفها كمواقع تدريب عسكري ومحميات طبيعية، تخطط الآن للسيطرة على مساحات جديدة من باب التعدين والتحجير والمقابر.
وأصدرت قرارات لإقامة مشاريع تحت بند التعدين والتحجير في مناطق "ج" من شأنها السيطرة على الموارد الطبيعية بها من حجارة وتربة ومياه، وفرض أمر واقع يصعب تغييره مستقبلًا.
وبحسب التقرير، تشمل هذه القرارات توسيع محاجر قائمة وإقامة محاجر جديدة على مساحات أكبر تصل إلى 16 ألف دونم.
وكان الاحتلال أعلن مؤخرًا، عن مجموعة عطاءات لتحديد مواقع قرب المستوطنات وتخصيصها كمقابر للمستوطنات، ومن شأن ذلك مصادرة مساحات واسعة من أراضي الضفة قرب المستوطنات.
وفي السياق، صادقت بلدية الاحتلال في القدس الأسبوع الماضي على مخطط استيطاني كبير في حي وادي الجوز لبناء مكاتب ومتاجر على أرض مساحتها 230 ألف متر مربع.
وبحسب المكتب الوطني، فإن المشروع يبدو في ظاهره تطويريًا للحي، بينما هو في الحقيقة استيطاني، إذ يعزز الوجود اليهودي في المنطقة.
وكان أطلق رئيس بلدية الاحتلال موشيه ليئون على هذا المشروع اسم "وادي السيليكون" على أمل أن يؤدي هذا إلى اجتذاب مستثمرين يساعدون في دعم الاقتصاد الإسرائيلي في القدس، علمًا أن المشروع يواجه مشاكل متعددة كونه يستهدف أراض في معظمها أراضي خاصة.
 
وأشار التقرير إلى تصاعد اعتداءات المستوطنين بحق الفلسطينيين خلال الأسبوع الماضي، بحيث وصلت إلى حدود قيام مجموعات استيطانية بتسميم آبار مياه خاصة بالشرب في بعض المناطق الفلسطينية بالضفة.
ر ش

/ تعليق عبر الفيس بوك

جميع الحقوق محفوظة صفا - وكالة الصحافة الفلسطينية ©2021

atyaf co logo