مختصون بغزة يؤكدون أهمية فضح انتهاكات الاحتلال بحق الأسيرات

غزة - متابعة صفا
أكد مختصون في مجال الأسرى والدفاع عن حقوقهم في قطاع غزة اليوم الخميس أهمية فضح انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي بحق الأسرى والأسيرات أمام المحافل الدولية.
وشددوا على ضرورة مساندة الأسرى في سجون الاحتلال، وتوسيع حالة التضامن معهم، عبر فعاليات شعبية وعلى المستوى الرسمي للتحرك وتدويل قضيتهم بالمحافل الدولية ومحاكمة قادة الاحتلال على جرائمه.
جاء ذلك خلال ندوة نظّمتها هيئة شؤون الأسرى والمحررين ومؤسسة الضمير لحقوق الإنسان ومفوضية الأسرى في قطاع غزة تكريمًا للأسيرة المحررة نسرين أبو كميل ودعمًا للأسيرات في سجون الاحتلال.
وشارك بالندوة ممثلون عن لجنة الفصائل للأسرى والقوى الوطنية والإسلامية وهيئة شؤون الأسرى والمحررين ومفوضية شؤون الأسرى الشهداء والجرحى.
وقال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين بغزة حسن قنيطة إن أوضاع الأسيرات بسجون الاحتلال صعبة للغاية في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية بحقهم، وتصاعدها بعد عملية "نفق الحرية".
وأكد أن الأسيرة إسراء الجعابيص تحمل معاناة الأسيرات في سجون الاحتلال جراء سياسة الإهمال الطبي الممارس بحقهم وخاصة الجعابيص التي بحاجة لـ 8 عمليات جراحية وتجميلية طارئة لها.
وأضاف "العالم للأسف يقف بصمت أمام جرائم الاحتلال بحق اسرانا، في وقت يواصل سياسة الإهمال الطبي بحق المئات منهم، أبرزهم على صعيد الأسرى الأسير ناصر أبو حميد الذي نخشى أن يكون هناك مزيدًا من شهداء الحركة الأسيرة.
شريكة بالنضال
وأكدت الأسيرة المحررة فاطمة الكرد في كلمة ممثلة عن مفوضية الشهداء والأسرى والجرحى أن المرأة شريكة بالنضال الفلسطيني جنبًا إلى جنب مع الرجل، وخاصة الأسيرات.
وأوضحت الكرد أن الاسيرات يتعرضن لعمليات إجرامية وبشكل تعسفي، مضيفة "الاحتلال لا يراع مرضها وخصوصيتها"، مشيرةً إلى أنه يوجد في سجون الاحتلال حاليًّا 38 أسيرة.
وذكرت أن الأسيرة فدوى حمادة أكثر الأسيرات تواجدًا في العزل الانفرادي، مشددةً على أن شعبنا لن يترك أسيراتنا وأسرانا فريسة لإجراءات الاحتلال التعسفية.
وحملت الاحتلال المسؤولية الكاملة عن أي مساس الأسرى وخاصة المضربين عن الطعام، وكذلك الأسيرات المضربات وهن أمل طقاقطة وشاتيلا أبو عيادة ومنى قعدان.
ووجهت الكرد رسالة لكل المؤسسات الحقوقية والإنسانية للدفاع عن أسرانا ومساندتهم، محملةً الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياتهم، مطالبة من الجميع بزيادة حالات التضامن مع الحركة الاسيرة.
معاناة الأسيرات
بدورها، أوضحت المحرر أبو كميل أن معاناة الأسيرات في سجون الاحتلال صعبة للغاية، مشيرةً إلى أن معاناتهن ازدادت بعد عملية نفق الحرية من خلال زيادة التفتيش لأقسامهن ومنع الزيارة لهن.
وأكدت أبو كميل أن الإهمال الطبي لم يتوقف بحق الأسيرات، "فالاحتلال لا يقدم لهن إلاّ مسكنات بوقت يعاني بعضهن من أمراض مزمنة ومنهن من بحاجة لعملية جراحية".
وأضافت "الجعابيص بداخلها وجع كبير خاصة عندما تنظر بالمرآة"، مشيرة إلى أن العقوبات بحق الأسيرات لم تتوقف حتى بعض الإضراب عن الطعام من قبل 3 أسيرات.
وأعربت أبو كميل عن أملها بالعمل للإفراج عن كامل الأسيرات، مطالبة الكل الوطني بضرورة التكاتف وبذل الجهود جميعًا نصرة للأسرى.
بدوره، أكد محامي مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان علاء سكافي أن الاحتلال لا يزال يواصل انتهاكاته بحق الأسرى، ولا سيما الأسيرات باستخدام كافة أشكال التعذيب النفسي والجسدي.
وأوضح سكافي أن الاحتلال لا يلتزم بالمعايير الدولية وحقوق الإنسان التي أقرتها وخاصة على صعيد حماية المرأة المعتقلة خلال الحرب والنزاع.
وشدد على أن قرار وزير جيش الاحتلال بحق المؤسسات الاهلية والحقوقية لن يثنينا عن نصرة الأسرى، مؤكدًا أنها ستواصل دورها في الدفاع عن حقوق الأسرى والمعتقلين.
واستهجن سكافي صمت المجتمع الدولي وحقوق الإنسان المؤسف بحق الأسرى ولا سيما الاسيرات، في ظل عدم وجود موقف واضح جراء الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة بحقهم.
وأكد أهمية أن يكون هناك جهود وفعاليات شعبية وعلى المستوى الرسمي للتحرك وتدويل قضية الأسرى في المحافل الدولية ومحاكمة قادة الاحتلال.
م ت/ف م

/ تعليق عبر الفيس بوك