ندوة حول تحديات "الكاتب والنشر" ضمن فعاليات ملتقى فلسطين للقصة العربية

رام الله - صفا

تواصلت، الأربعاء، فعاليات ملتقى فلسطين للقصة العربية لليوم الثاني، حيث نظمت وزارة الثقافة ندوة أدبية افتراضية تحت عنوان "القصة..تحديات الكاتب وتحديات النشر".

وشارك في الندوه كل من: المؤلف والناشر مؤنس حطاب من الأردن، والناشر بكر زيدان من فلسطين، والناقد والأكاديمي محمد سيد عبد التواب من مصر، والكاتبة الفلسطينية المقيمة في كندا ناهد الشوا، وأدار اللقاء الكاتب طارق عسراوي.

وقال عبد التواب إن "أزمة جائحة كورونا مثلت نقطة فاصلة في العالم على كافة الأصعدة، وفيما يخص القصة للطفل فكانت التحدي الأكبر، لأننا لم نعود أطفالنا في العالم العربي على القراءة، لذا عانى الكثير من الأطفال بعد توقف المدارس وارتسم الحزن والخوف عليهم، مما دفع الكثيرين بإعادة التفكير في قيمة القراءة وأهميتها من أصحاب دور النشر والآباء والمربين، وأدى ذلك الى انتشار الكتاب الرقمي بشكل كبير".

من جهتها، أكدت الشوا أن السنوات الـعشر الماضية في العالم العربي شهدت تناميًا كبيرًا وملحوظًا في أعداد دور النشر المحلية التي تنشر كتاب الطفل، وهنالك تطور ملموس في جودة أعمالها على المستويات كافة، وهناك تحديات حقيقية ملموسة على أرض الواقع تخص الناشر والكاتب سواء على مستوى العلاقة الرئيسة بينهما وعلى مستوى الصناعة، والسوق والكم والكيف".

وأضافت: "هنالك ندرة في كتاب أدب الطفل للجيدين، الذين يراعون الحاجات اللغوية والنفسية والاجتماعية للطفل، فلا يوجد تخصص في أدب الطفل، فالكتابة للطفل هي السهل الممتنع، ناهيك عن الصعوبة في بث قيم جديدة ومتطورة للطفل، فالقدرة الفنية لكاتب أدب الطفل تحتاج الكثير من البحث والتمرين والتحرير والتوجيه والنقد، وهذا نادر كسلوك ومنهج.

من جانبه، قال زيدان إن موضوع كتابة القصة ونشرها في فلسطين من الإرث الثقافي الذي يجب علينا سويًا المحافظة عليه، وقد لا يخفى على أحد أن هناك العديد من التحديات التي يواجهها الناشر الفلسطيني في نشر الأعمال القصصية أو الروائية للمؤلف الفلسطيني.

وأولى هذه التحديات يتمثل في قلة التنوع للناشر الفلسطيني حيث أن عدد الناشرين المهتمين في نشر مثل تلك الأعمال عددهم قليل، وثانيها غياب المكتبة الوطنية التي تحفظ هذا الإرث للمؤلف والناشر على حد سواء، وثالثها غياب القوانين والأنظمة التي تحكم عمل دور النشر والملكية الفكرية.

وأضاف أن كتّاب القصة الفلسطينية التي تحاكي قضية فلسطين الجوهرية يهاجرون إلى خارج فلسطين ويعطون أعمالهم لدور نشر غير فلسطينية من أجل الابتعاد عن تلك المعيقات، ومن أجل تذليل تلك التحديات والمعيقات يسعى الناشرون الفلسطينيون على حث الجهات الرسمية في اتمام تلك النواقص من أجل عدم هجرة كتّاب القصة والرواية الفلسطينية لخارج فلسطين.

بدوره، قال حطاب إن التحديات دائمًا موجودة في أي صناعة على صعيد الكتب والنشر، فهناك أكثر من تحدٍ حقيقي في صناعة الكتب بشكل عام وصناعة كتب الأطفال على وجه الخصوص.

وأضاف حطاب أنه من المهم أن تكون هناك رسالة لكل ناشر متخصص في أدب الطفل، فالمحتوى أصبح في مراحل انتقالية حقيقية في كتابة النص، لأن السوق بدأ يفرز ما يحتاجه الطفل والعائلة، فنحن بحاجة لنصوص فيها إبداعية وتخصصات مهمة.

ق م

/ تعليق عبر الفيس بوك

جميع الحقوق محفوظة صفا - وكالة الصحافة الفلسطينية ©2021

atyaf co logo