جرائم سرقات البنوك والصرافات الآلية بالضفة.. تصاعد نوعي

جنين - خاص صفا

بطريقة غير معتادة وتزامنًا مع اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي لبلدة يعبد جنوبي جنين بالضفة الغربية المحتلة، استغل لصوص حالة الإرباك واقتحموا فرع بنك فلسطين في البلدة، وسرقوا مبالغ مالية وفروا بمركبتهم.

وأثارت الحادثة حالة استياء كبيرة سيما وأن مستويات الجرائم تتصاعد دون حلول جذرية للتعامل معها، فيما يساعد تقسيم المناطق وفق اتفاق "أوسلو" في صعوبة ملاحقة العصابات في مناطق "ج" –تخضع للسيطرة الأمنية الإسرائيلية.

ولا يعتبر الناطق باسم الشرطة لؤي إرزيقات أن مستويات جرائم السرقات في البنوك والصرافات الآلية وصلت لمستوى يمكن اعتبارها جريمة منظمة تتم من خلال عصابات منظمة رغم أنها جرائم لا يستهان بها.

ويقول لوكالة "صفا": إن "الحالات السابقة لحالات تم ضبطها للصوص أقدموا على سرقة صرافات آلية لم تشر إلى جرائم منظمة بل كان دافعها السرقة بهدف المال دون ارتباطات أخرى.

ويعتبر إرزيقات أن غالبية الحوادث التي حدثت لصرافات آلية وبنوك بما فيها الأخيرة تتركز في مناطق ج، حيث يبحث اللصوص عن الصرافات وأفرع البنوك في القرى البعيدة التي تقع في منطقة "ج" التي يتطلب وصول الأمن إليها تنسيقا ووقتا أطول وبالتالي اختراق الإجراءات فيها يتم بسهولة.

وفي حالة بنك فلسطين في يعبد أشار إرزيقات إلى أن اللصوص استغلوا اقتحام قوات الاحتلال للبلدة لتنفيذ جريمتهم، وهو أمر يدل على التعقيدات التي تواجه ضبط الحالة الأمنية.

وعلى الرغم من أنها جرائم تتكرر إلا أنها وفق إرزيقات تبقى غريبة عن قيم مجتمعنا وهناك إجراءات واستخلاص عبر يتم من قبل الأطراف المعنية للتعامل مع هذه الحالات.

بدورها شجبت سلطة النقد الفلسطينية في بيان صدر عنها حادثة السطو على فرع بنك فلسطين أمس في مدينة يعبد قضاء جنين، معتبرة ما حدث من اعتداء وسطو مسلح على مقر أحد الفروع المصرفية المرخصة خارج عن أخلاق وعادات شعبنا، مشيرةً إلى التنسيق عالي المستوى مع الأجهزة الأمنية بهدف متابعة هذا الحادث والوقوف على تفاصيله وملاحقة الفاعلين.

وكانت أفرع بنوك مماثلة تعرضت لحالة شبيهة لبنك يعبد، مثلما جرى في حين سرق ملثمون تحت تهديد السلاح مبلغ ( 84) ألف شيقل ولاذوا بالفرار من فرع البنك الإسلامي في بلدة دير صلاح في بيت لحم، بينما تتشابه دار صلاح مع يعبد في موقعها النائي ووقوعها في منطقة ج.

يعتبر أنس مرعي وهو مسؤول أمن سابق في شركة أمنية تتولى حماية البنوك في حديثه لوكالة "صفا"، أن أنظمة الحماية في البنوك تمت مراجعتها بعد السرقات التي تصاعدت في العامين الأخيرين، وتم اكتشاف عدة ثغرات تم العمل على تطويرها، ومنها أنظمة الإنذار.

واستدرك "لكن حالات الاقتحام وتهديد الموظفين بالسلاح وتنفيذ الجرائم خلال دقائق معدودة هو حالات جديدة لم يعتد موظفو الأمن التعامل معها خاصة في الأفرع التي تقع في مناطق نائية وبالكاد يوجد بها موظف أمن واحد".

وكانت سلطة النقد أصدرت تعليمات للمصارف العام الماضي تتضمن متطلبات إضافية لحماية الصرافات الآلية من أخطار السرقة وشملت التعليمات الجديدة التدابير الواجب القيام بها عند اختيار موقع الصراف الآلي وطريقة تثبيته في الموقع وتحصينه بالخرسانة المسلحة وحماية خزنة النقد الموجودة داخل جهاز الصراف الآلي.

وشملت التعليمات ضرورة اتخاذ المصارف إجراءات جديدة بهدف حماية جهاز الصراف الآلي والبيئة المحيطة من خلال تركيب أجهزة إنذار متطورة وربطها مع الأجهزة الأمنية إضافة إلى تقنيات حديثة للإنذار عند انقطاع التيار الكهربائي.

كما طالبت سلطة النقد حينها المصارف باتخاذ تدابير وإجراءات إضافية لتعزيز عمليات المراقبة من خلال تسجيل الكاميرات وربطها بغرف المراقبة والتحكم المركزية في المصارف، إضافة إلى عدد من الضوابط الوقائية التي تساعد في اكتشاف محاولات السرقة قبل وقوعها، وربط الصرافات الآلية مع الأجهزة الأمنية وشركات الأمن والحماية الخاصة.

ج أ/ط ع

/ تعليق عبر الفيس بوك