أدان خبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة بشدة وبشكل قاطع، قرار "إسرائيل" تصنيف ست مؤسسات فلسطينية لحقوق الإنسان والمجتمع المدني كمنظمات إرهابية.
وقال الخبراء الأمميون في بيان مشترك: "هذا التصنيف هو هجوم مباشر على حركة حقوق الإنسان الفلسطينية، وعلى حقوق الإنسان في كل مكان، وإن إسكات أصواتهم ليس ما ستفعله ديمقراطية ملتزمة بحقوق الإنسان والمعايير الإنسانية المقبولة جيدًا، ندعو المجتمع الدولي للدفاع عن المدافعين".
وأضافوا أن "تشريعات مكافحة الإرهاب مصممة لغرض محدد ومقيّد، ويجب ألا تستخدم لتقويض الحريات المدنية بشكل غير مبرر أو للحد من العمل المشروع لمنظمات حقوق الإنسان".
وتابعوا أن "مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والجمعية العامة ومجلس حقوق الإنسان كانوا جميعًا واضحين بشأن مطلب تطبيق تدابير مكافحة الإرهاب بطريقة تتفق مع القانون الدولي ولا تنتهك الالتزامات الدولية للدول".
وقال الخبراء: إن "سوء استخدام الحكومة الإسرائيلية لإجراءات مكافحة الإرهاب بهذه الطريقة يقوض أمن الجميع، يجب احترام حرية تكوين الجمعيات والتعبير بشكل كامل من أجل تمكين المجتمع المدني من أداء عمله الذي لا غنى عنه، ولا يمكن تقويضها من خلال سوء الاستخدام الفاضح الواضح لمكافحة الإرهاب والتشريعات الأمنية".
وأكد الموقعون أن هذه المؤسسات تتحدث لغة حقوق الإنسان العالمية، وإنهم يستخدمون نهجًا قائمًا على الحقوق في عملهم، بما في ذلك التحليل الجنساني، لتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان بجميع أنواعها في فلسطين، بما في ذلك انتهاكات حقوق الإنسان المتعلقة بالأعمال التجارية”.
وشددوا على أنه من شأن هذا التصنيف أن يحظر فعليًا عمل هؤلاء المدافعين عن حقوق الإنسان، ويسمح للجيش الإسرائيلي باعتقال موظفيهم، وإغلاق مكاتبهم، ومصادرة أصولهم، وحظر أنشطتهم وعملهم في مجال حقوق الإنسان.
وعبروا عن قلقهم من أن هذا القرار، على الأقل بالنسبة لإحدى هذه المنظمات، ربما يكون قد تم اتخاذه كشكل من أشكال الانتقام من التعاون مع كيانات الأمم المتحدة.
وأشار الخبراء إلى أن جيش الاحتلال استهدف مرارًا وتكرارًا المدافعين عن حقوق الإنسان في السنوات الأخيرة، مع تعمق احتلاله، واستمرار تحديه للقانون الدولي، وتفاقم سجل انتهاكات حقوق الإنسان.
ولفتوا إلى أن منظمات حقوق الإنسان الدولية والإسرائيلية واجهت انتقادات شديدة وقيودًا تشريعية وحتى عمليات ترحيل، وواجه المدافعون الفلسطينيون عن حقوق الإنسان دائمًا أشد القيود.
ودعا خبراء حقوق الإنسان المجتمع الدولي إلى استخدام مجموعة كاملة من الأدوات السياسية والدبلوماسية لمطالبة إسرائيل بمراجعة وعكس هذا القرار”.
