المؤتمر الثامن لفتح.. أجندة عباس وملامح الخلافة

الضفة الغربية - خــاص صفا

أعلن الرئيس محمود عباس وبشكل مفاجئ عن تنظيم المؤتمر الثامن لحركة فتح في شهر آذار/مارس المقبل، وهو المؤتمر الذي يناط به إفراز لجنة مركزية جديدة، ومجلس ثوري جديد لحركة فتح خلفًا للسابق الذي أفرزه المؤتمر السابع للحركة.

ويقول مطلعون لوكالة "صفا" إنه: "إذا كان المؤتمر السابع قد أفرز إخراج المحسوبين على القيادي المفصول محمد دحلان من كافة مواقعهم القيادية في الحركة التي أخذوها في المؤتمر السادس لفتح، فإن المؤتمر القادم سيشهد محاولات لتعزيز قبضة عباس والمتحالفين معه، أكثر فأكثر في وجه الخصوم السياسيين الذين برزوا في السنوات الأخيرة".

ويذكر قيادي في فتح لوكالة "صفا" أن الأهم من إخراج الخصوم هو إدخال الحلفاء، فخلال السنوات الماضية حاول عباس إدخال اللواء ماجد فرج مدير عام المخابرات إلى مركزية فتح، لكن ذلك كان يتطلب موافقة ثلثي أعضاء المركزية لكي يدخل وفق النظام الداخلي للحركة، ولكن في مرات عديدة رفضت المركزية ذلك".

وتؤكد المصادر إلحاح ماجد فرج للدخول إلى عضوية مركزية الحركة، لأنه لا يمكن أن تكون شرعية لأي قيادة في المستوى الأول دون أن يكون المرور من خلال مركزية فتح، لذلك يعتبر ذلك أمرًا مصيريًا بالنسبة لفرج في معركة خلافة عباس.

وتعتبر المصادر أن المؤتمر الثامن يهدف لتمكين "جماعة الرئيس" تمهيدًا لخلافته، فيما سوف يعتمد على أعضاء الأقاليم الموجودين حاليًا دون الحاجة لانتخابات أقاليم لأن فترتهم القانونية وفق لوائح الحركة لم تنته، ما يسهل عملية عقد المؤتمر بالوجوه الموجودة حاليًا.

وتؤكد أن "المؤتمر الثامن والذي سيشهد دخول ماجد فرج، ليس من السهل أن يتمكن تمامًا من إقصاء الأقطاب الأخرى التي يوجد رغبة بإقصائها في مرحلة خلافة الرئيس سيما عضوا اللجنة المركزية توفيق الطيراوي وجبريل الرجوب، لأن المخاطرة بإخراجهما قد يؤدي لتوسيع جبهة التحالف مع محمد دحلان وتعزيز جبهة خصوم الرئيس، سيما وأن توفيق الطيراوي هو من يملك ملفات ومنها ملف اغتيال الرئيس الراحل ياسر عرفات بحكم موقعه السابق، لذلك وإن ضعف فإنه يحسب له حساب مع وجود توجه حقيقي لئلا يكون في المركزية القادمة".

فيما يعتبر خروج عضو اللجنة المفصول ناصر القدوة تحصيل حاصل منذ الانتخابات التشريعية الملغاة.

وحول مروان البرغوثي، ترجح المصادر أن يتم تحجيم القاعدة الموالية له من المجلس الثوري للحركة، سيما أولئك الذين انخرطوا في قائمته الانتخابية في الانتخابات الملغاة، ما يعني تحجيم القاعدة التي تدافع عنه في أجسام اتخاذ القرار بفتح.

وتعتبر المصادر أن المؤتمر الثامن سيكون مؤسسًا لملامح خلافة الرئيس عباس الذي سيبدأ بعد ذلك بتفويض أكبر في الصلاحيات للموالين له، سيما ماجد فرج وحسين الشيخ، فيما لا توجد أي دلائل على وجود أي مقاومة لهذا التوجه وفق التشكيلات الراهنة.

ط ع/م ت/ج أ

/ تعليق عبر الفيس بوك

جميع الحقوق محفوظة صفا - وكالة الصحافة الفلسطينية ©2021

atyaf co logo