نيويورك - صفا
بعث المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور، ثلاث رسائل متطابقة إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن لهذا الشهر (كينيا)، ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، بشأن السياسات والممارسات الإسرائيلية المتصاعدة، والتي ترتكبها "إسرائيل" في فلسطين المحتلة.
وأشار إلى مواصلة استعمارها للأرض الفلسطينية وقمعها المنهجي للشعب الفلسطيني مع الإفلات من العقاب، مما أدى إلى جملة أمور، من ضمنها الهجوم الأخير الذي شنته "إسرائيل" على منظمات المجتمع المدني الفلسطيني في محاولة واضحة لتخويفها وإسكات تقاريرها التي تفضح انتهاكاتها ضد الشعب الفلسطيني.
ونوه إلى إعلان الاحتلال عن ست منظمات فلسطينية رائدة في مجال حقوق الإنسان والمجتمع المدني كمنظمات "إرهابية".
وأكد أن هذا الافتراء والقذف يعتبر جزء من حملة ممنهجة ضد المجتمع المدني الفلسطيني لجرأته على فضح جرائم الاحتلال، بما في ذلك الانتهاكات ضد النساء والأطفال.
وطالب المجتمع الدولي بعدم السماح بمرور هذا الاعتداء السافر دون عواقب، داعيًا مجلس الأمن والجمعية العامة وجميع الجهات الفاعلة الأخرى ذات الصلة لإدانة ورفض مثل هذه الأعمال التي تنفذها القوة القائمة بالاحتلال بشكل واضح والدفاع عن حق هذه المنظمات في القيام بأدوارها في المجتمع المدني والعمل دون اضطهاد.
وتطرق في رسائله، إلى الوضع الحرج في القدس المحتلة جراء مواصلة الاحتلال بناء المستوطنات غير القانونية وهدم المنازل والطرد القسري ومصادرة الأراضي، بهدف عزل المدينة عن بقية الأراضي المحتلة.
وأشار إلى إعلان حكومة الاحتلال قبل أيام ما يسمى "بالموافقة المسبقة" على البناء غير القانوني لأكثر من 3000 وحدة استيطانية، الأمر الذي يتناقض مرة أخرى بشكل صارخ مع كل مبدأ وقاعدة أقرها وأعاد تأكيدها مجلس الأمن.
وشدد على ضرورة قيام المجتمع الدولي بمطالبة "إسرائيل" مرة أخرى بالوقف الفوري لجميع أنشطتها الاستيطانية غير القانونية بجميع مظاهرها في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس.
وأكد ضرورة امتثال "إسرائيل" لالتزاماتها القانونية، بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة، كما أكد عليه قرار مجلس الأمن 2334، أو أن تواجه عواقب سلوكها المارق.
وحذر من أن مواصلة الجماعات الاستيطانية المتطرفة اقتحام المسجد الأقصى المبارك، إلى جانب المحاولات المستمرة لتغيير التركيبة السكانية والطبيعة والوضع القانوني للقدس، بما في ذلك الاستيلاء على منازل الفلسطينيين وممتلكاتهم وبنيتهم التحتية وهدمها، يلحق أضرارًا جسيمة بالسكان الفلسطينيين في القدس، ويؤجج التوترات الدينية.
وشدد منصور على أهمية توفير الحماية الدولة للشعب الفلسطيني التي طالما حرم منها على الرغم من استمرار ارتكاب أعمال العنف وانتهاكات حقوق الإنسان من قبل "إسرائيل" في جميع مناطق فلسطين المحتلة.
كما شدد على ضرورة التمسك بالمسؤولية الدائمة للأمم المتحدة تجاه قضية فلسطين، وبقاء المسؤولية الرئيسة لمجلس الأمن عن صون السلم والأمن الدوليين، مؤكدًا أهمية مكافحة الإفلات من العقاب وضمان المساءلة.
وطالب منصور مجلس الأمن ببذل المزيد، وعلى جميع المستويات، لتأكيد سلطته في هذه القضية وضمان تنفيذ قراراته.
ر ش
