17 عامًا على اغتيال "أبو صواريخ القسام"

غزة - صفا

توافق اليوم الذكرى الـ 17 لاغتيال جيش الاحتلال الإسرائيلي للقيادي البارز في كتائب الشهيد عز الدين القسام الشهيد عدنان الغول "أبو بلال" الملقب بـ "أبو صواريخ القسام".

واغتيل الغول (46 عامًا) في مثل هذا اليوم بعد 18 عامًا من المطاردة والملاحقة من أجهزة أمن وجيش الاحتلال، في غارة استهدفته ورفيقه القائد عماد عباس في شارع يافا في مدينة غزة.

ونجح الغول الذي قاد التصنيع العسكري بالقسام بإحداث نقطة تحول في تاريخ المقاومة والصراع مع الاحتلال ببصماته في صناعة أولى صواريخ القسام والقذائف رغم الحصار والاحتلال الإسرائيلي لغزة في حينه.

النشأة

ولد الغول في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة في 24 يوليو 1958 لعائلة مهجرة من قرية "هربيا" إحدى قرى قضاء المجدل التي هاجروا منها عام 1948، ودرس جزءًا من المرحلة الابتدائية في المخيم، لكنه أكمل البقية بمخيم النصيرات بعد انتقال عائلته إلى بلدة "المغراقة" وسط قطاع غزة.

وبعد وفاة والده بعامين عام 1979، سافر الغول إلى إسبانيا لدراسة الكيمياء هناك، ولم يمكث سوى شهرين حتى عاد إلى أرض القطاع، وبعد فترة قصيرة تزوج وأنجب أربعة أبناء.

وبدأ القائد الغول دوره العسكري في وقت مبكر، قبيل اندلاع الانتفاضة الأولى عام 1987، فشكل مجموعة عسكرية نفذت عمليات طعن ضد جنود الاحتلال، لكن أمرها انكشف باعتقال أحد أفرادها، ما دفعه للسفر إلى الخارج، ثم عاد إلى غزة في أوائل التسعينيات ليستكمل عمله.

وتمكن الغول من صنع أول قنبلة يدوية محلية رغم شح الإمكانات، وعمل على إنتاج قذائف الهاون والقذائف المضادة للدروع، فصنع قاذف "الياسين" قبل استشهاده بفترة قصيرة.

وفي عهد الغول كان لصاروخ القسام ظهوره الأول، وأنتج صواريخ "البنا" و"البتار" والعبوات الناسفة.

نقلة نوعية

وأحدث الشهيد الغول نقلة نوعية في مجال السلاح المحلي بإعداد وتصنيع أول قنبلة يدوية، حيث اجتهد في تشكيل مادة الTNT التي كان يضعها في كاس حتى تأخذ شكل القنبلة، رغم شح وضعف الإمكانيات المتوافرة حينها، حيث أقام مصنعًا لإنتاجها فيما بعد وتطويرها بشكل فني وحرفي جعل إنتاج حماس من القنابل اليدوية يضاهي الأنواع الأخرى من القنابل المعروفة.

أبو صواريخ القسام

ثم انطلق الشهيد الغول بعد ذلك بمجال تصنيع السلاح، فنجح في تصنيع قذائف الهاون، ثم عمل على مشاريع القذائف المضادة للدروع، فصنع صاروخي "البنا" و"البتار" وقاذف الياسين للتصدي للآليات الإسرائيلية التي كانت تتوغل في قطاع غزة بسبب الأعداد القليلة للقذائف المضادة للدروع من طراز "آر بي جي".

انتقل ورفاقه بعد ذلك إلى محطة في غاية الأهمية بتاريخ المقاومة من خلال تصنيع صواريخ القسام على مختلف أبعاد مداها، فاستحق لقب "أبو صواريخ القسام"، والتي باتت تغطي اليوم معظم الكيان الإسرائيلي.

استشهاد نجليه

استشهد النجل البكر للقائد الغول "بلال" في محاولة اغتياله في الثاني والعشرين من سبتمبر عام 2001، فيما استشهد نجله الثاني محمد خلال اشتباك مع قوات إسرائيلية خاصة تسللت قرب منزل العائلة فقتل جنديًا وأصاب آخر قبل أن يستشهد.

المطاردة

تعرض القائد الغول للاعتقال عدة مرات من قبل أجهزة السلطة الفلسطينية، حيث تمكن من الهرب من سجن السرايا عام 1998 ليعاود مشاريعه العسكرية، كما تمكن من الهرب مرة أخرى عن طريق خداع سجانيه.

وكان له دور بارز في عمليات "الثأر المقدس" للمهندس الأول في كتائب القسام الشهيد يحيي عياش، كما أشرف على تنفيذ العشرات من العمليات الاستشهادية لكونها مرتبطة بعمله.

محاولة الاغتيال بالسم

حاول الاحتلال اغتيال القائد الغول خلال اعتقاله لدى السلطة الفلسطينية، بقيام أحد الضباط الذي كان متعاونا مع الاحتلال بوضع السم له في القهوة.

أ ش/د م

/ تعليق عبر الفيس بوك

جميع الحقوق محفوظة صفا - وكالة الصحافة الفلسطينية ©2021

atyaf co logo