رام الله - صفا
قالت هيئة شئون الأسرى والمحررين "إن إدارة معتقلات الاحتلال الإسرائيلي تمعن بانتهاج سياسة القتل البطيء بحق الأسرى المرضى والجرحى القابعين في السجون الإسرائيلية، بدليل تزايد أعدادهم وتفاقم أوضاعهم الصحية يوماً بعد آخر".
وأكدت الهيئة في بيان وصل وكالة "صفا" الأربعاء أن سلطات الاحتلال تواصل تجاهل آلام الأسرى وأوضاعهم الصحية القاسية بشكل مقصود، كما تتبع أسلوب المماطلة والتسويف بتقديم العلاج اللازم لهم عدا عن سوء تشخيص الأمراض لبعض الحالات.
ولفتت إلى ارتكاب الأخطاء الطبية بحقهم في كثير من الأحيان، بالإضافة إلى قساوة الأوضاع المعيشية التي يُحتجز بها الأسرى داخل زنازين الاحتلال والتي تؤدي إلى إصابتهم بأمراض مختلفة.
ورصد محامو هيئة الأسرى في هذا السياق، عدداً من الحالات المرضية الصعبة المحتجزة داخل سجون الاحتلال، أبرزها حالة الأسير الشاب المقعد أيمن الكرد (22 عاماً) من بلدة كفر عقب شمال مدينة القدس المحتلة، والذي أُصيب بـ 12 رصاصة في مختلف أنحاء جسده أثناء عملية اعتقاله.
وبين أن الكرد يعاني من شلل في أطرافه السفلية، وهو بحاجة لرعاية خاصة نظراً لحالته الصحية لكن إدارة سجن "جلبوع" تكتفي بتقديم المسكنات له وتحويله لجلسات علاج طبيعي مرتين خلال الشهر.
وشدد المحامي على أن حالته تستدعي العلاج الطبيعي بشكل دائم، كما أنه بحاجة لفرشة طبية لأنه الفرشة التي تقدمها إدارة السجن رقيقة جداً تُسبب له تقرحات في ظهره.
وناشد الأسير الكرد هيئة الأسرى عبر محاميها بضرورة مساعدته وإدخال طبيب عظام خارجي مختص بالنخاع الشوكي لتشخيص حالته وبحث الإمكانيات العلاجية.
ويشتكي الأسير محمد أبو الرب (46 عاماً) من بلدة قباطية في جنين، من التهابات مزمنة بالأمعاء، وقد تم الكشف عن حالته خلال عام 2006 أثناء تواجده بمعتقل "النقب"، لكن إدارة السجون ماطلت بعلاجه لفترة طويلة جداً، حيث بدأت بتقديم العلاج له خلال عام 2017 مما أدى إلى تفاقم حالته.
وحسب الهيئة، فإنه وبعد نقل أبو الرب إلى معتقل "نفحة" تبين أنه بحاجة ماسة لتحويله لإجراء فحوصات شاملة وأخذ خزعة من الالتهابات وتغيير نوع الدواء الذي يتناوله منذ خمس سنوات.
هذا ويواجه الأسير مجاهد خديش (26 عاماً) من مخيم بلاطة بمدينة نابلس، وضعاً صحياً مقلقاً، ويقبع حالياً بمعتقل "نفحة"، حيث يعاني من أوجاع في الرأس وانخفاض بدرجة حرارة جسده وتعب وهزال دائم وفقد الكثير من وزنه، ولديه مشاكل بالإخراج، وقد جرى نقله إلى عيادة المعتقل لكنه لم يستفد شيئاً فهو بحاجة لتشخيص وضعه الصحي بشكل سليم لتقديم علاج يُناسب حالته.
أما عن الأسير فريج أبو ظاهر (31 عاماً) من قطاع غزة فهو يشتكي من آلام حادة في الظهر والرأس، وقد جرى تحويله عدة مرات لعيادة سجن "نفحة"، لكن في كل مرة يتم إعادته للقسم بدون علاجه أو تشخيص حالته كما يجب.
تجدر الإشارة أن عدد الأسرى المرضى القابعين في سجون الاحتلال قرابة (550) أسيراً، يعانون من أمراض بدرجات مختلفة وهم بحاجة إلى متابعة ورعاية صحية حثيثة.
ر ب
