دعا لرفع قيمة المساعدات المقدمة للأسر الفقيرة

مركز: الاحتلال سبب الفقر بغزة والسلطة مطالبة باستراتيجية لبناء اقتصاد حر

رام الله - صفا

استنكر مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية "شمس" استمرار "إسرائيل" في إفقار الشعب الفلسطيني، سواء عبر الاقتطاع من أموال المقاصة الفلسطينية بحجة ديون شركة الكهرباء أو بحجة دفع رواتب لذوي الأسرى والشهداء.

ولفت إلى أن حصار قطاع غزة من قبل الاحتلال هو السبب الأساسي لزيادة وتفاقم الأوضاع الإنسانية هناك، والذي أدى هذا الواقع إلى زيادة نسب الفقر والبطالة والتي وصلت خلال العام 2019 إلى ما يقرب من 75%، وتسببت في جعل 70% من سكان القطاع غزة غير آمنين غذائياً.

كما دان بيان المركز استمرار السيطرة على الموارد الفلسطينية واتخاذ سياسات اقتصادية استعمارية تضمن بقاء الاقتصاد الفلسطيني تابعاً للإسرائيلي وهو ما يعني بقاء الفلسطينيين فقراء وغير مستقلين اقتصادياً وضمان بقاء الضفة الغربية وقطاع غزة سوقاً مفتوحاً للمنتجات الإسرائيلية.

وشدد مركز "شمس" أن السياسات الاستعمارية الإسرائيلية تاريخياً وما خلفته من عوامل التهجير والتشريد واللجوء والاحتلال العسكري والاستيطان على حساب أصحاب الأرض الأصليين من الفلسطينيين ومنع الشعب الفلسطيني من تشكيل كيانه الطبيعي والمستقل.

وقال المركز إنه ينظر بقلق كبير إلى الفشل الذريع والتقصير الشديد للسلطات في الضفة الغربية وقطاع غزة في معالجة ملف الفقر وإهماله على مستوى السياسات والتشريعات والممارسات.

وأشار إلى أن مبدأ تكافؤ الفرص والعدالة في توزيع الموارد والثروات سيبقى غائباً، وتتوسع الفجوة بين الرواتب في القطاع العام والخاص لتصل إلى مستويات غير مسبوقة، كما تستمر البطالة في الارتفاع والتي وصل معدلها 25.3% حتى العام 2019 وتضاعفت مع تفشي فيروس كورونا والإغلاق الذي تسبب به عام 2020.

ونوه بيان المركز إلى الانخفاض المستمر في متوسط الدخل الشهري للأسر بالتزامن مع التضخم وغلاء المعيشة وغياب الشفافية الكافية والعدالة في توزيع خدمات الصحة وغياب الدعم المستجيب لقطاع التعليم في عوامل متقاطعة ضاعفت المشكلة وزادت من الفقر.

وأكد مركز “شمس” على أن الفقر هو انتهاك شديد الخطورة لحقوق الإنسان وتحديداً حق العيش بكرامة واكتفاء، كما ينعكس مباشرةً على جملة من الحقوق منها الحق في السكن وفي الصحة والتعليم والتنقل والحركة والرفاه وغيرها، وهو ما يؤثر سلباً على السلم الأهلي والتماسك المجتمعي ويرفع من مستويات الجريمة شعوراً بالظلم والتهميش والحرمان.

ودعا مركز "شمس" السلطة الفلسطينية بضرورة المضي قدماً لوضع استراتيجية عامة وقابلة للقياس وفق سقف زمني محدد انطلاقاً من رؤية بناء اقتصاد حر وفعال ومستجيب للتحديات ومتحرر من الضغوط والتدخلات، يضمن توفير فرص عمل كريمة ومستدامة لكافة المواطنين.

كما طالب السلطة بتطبيق الحد الأدنى للأجور ورفعه بما يتناسب مع مستوى خط الفقر، ورفع قيمة المساعدات المقدمة للأسر الفقيرة، وتعزيز فرص الفقراء في الحصول على التعليم العادل.

ودعا المركز إلى تشجيع ودعم المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر، ومحاربة الفساد المالي والإداري والسياسي، وتوفير الخدمات الصحية والتأمين الصحي المجاني والشامل، وتوفير البنى التحتية الخادمة للأهداف والرؤى التنموية لا سيما في المناطق المهمشة.

أ ك

/ تعليق عبر الفيس بوك

جميع الحقوق محفوظة صفا - وكالة الصحافة الفلسطينية ©2021

atyaf co logo