"تنفيذ فعلي لمخطط الضم"

"ثورة مواصلات" المستوطنين تقضي على تواصل الضفة

نابلس - خــاص صفا

على مدى أشهر تنقل المواطنون يوميًا بين شمالي الضفة الغربية المحتلة، ووسطها وشاهدوا أعمال تجريف وبناء واسعة تجري على الطريق بين نابلس ورام الله، دون أن يعرفوا الغرض من هذا التجريف.

وقبل أيام، فجّر رئيس مجلس مستوطنات شمالي الضفة "يوسي دغان" قنبلة من العيار الثقيل بكشفه عن طبيعة المشروع الذي من شأنه تقطيع أوصال الضفة وتكثيف الوجود الاستيطاني فيها.

"ثورة مواصلات" هكذا وصف دغان المشروع الذي يجري العمل على قدم وساق لإنجازه بأراضي بلدتي الساوية ويتما جنوبي نابلس.

ونشر "دغان" على حسابه الشخصي على "فيسبوك" صورا تظهر أعمال إنشاء محطة حافلات مركزية قرب حاجز زعترة جنوبي نابلس والفاصل بين وسط الضفة وشمالها.

وأوضح أن المحطة التي تبلغ تكلفتها 40 مليون شيكل، ويتوقع إنجازها خلال 6 أشهر، ستضم أكثر من 300 موقف للحافلات، ومنطقة تشغيلية، ومحطة وقود، ومغسلة، بالإضافة إلى مباني مكاتب.

وستعمل هذه المحطة على تحسين وسائل النقل العام بشكل كبير للمستوطنين في شمالي الضفة، إذ ستكون مركزا لانطلاق الحافلات التي تنقل المستوطنين بين شمالي الضفة وغور الأردن و"تل أبيب" وجنوبي فلسطين المحتلة.

وستغير المحطة تمامًا خارطة الخدمات البلدية للمستوطنين في مستوطنات "راحاليم"، و"نفي نحميا"، و"كفار تبوح"، و"ميغداليم"، و"شيلو".

وتباهى دغان بأن "ثورة المواصلات" هذه تجري بموازاة ثورات أخرى على صعيد الإنترنت عالي السرعة، والتعليم، والمرافق الرياضية، والبنية التحتية للمياه، وكذلك المخطط العام للكهرباء قيد الإعداد في شمال الضفة.

وبالمقابل، فإن ثورة المواصلات للمستوطنين، ستنعكس سلبا على واقع الضفة وستقطع التواصل الجغرافي بين شمالها ووسطها.

وأوضح مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية المحتلة غسان دغلس لوكالة "صفا" أن محطة الحافلات هي جزء من خطة "ألون" التي يجري تطبيقها على الأرض بهدوء.

وتقوم خطة "ألون" على الربط ما بين الأراضي المحتلة عام 1948 ومستوطنات الضفة ومنطقة الأغوار، وهو ما من شأنه تحويل مدن الضفة إلى كانتونات ومعازل صغيرة بلا تواصل جغرافي.

وحسب تقديرات دغلس، فإن الاحتلال أنجز 50% من مشروع "ألون" حتى الآن.

وقال: "هذه المحطة ستغير الخريطة الجغرافية للمنطقة بالكامل، وستقضي على أي فرصة لاتفاق مستقبلي".

وأضاف "يتصرفون في أراضي الضفة كما يتصرفون في أراضي الـ48 وكأنه ليس هناك أية اتفاقيات موقعة مع الفلسطينيين ولا وجود لقرارات مجلس الأمن".

ويرى دغلس أن هذا المشروع يندرج ضمن سياسة واضحة لكنها غير معلنة لضم الضفة.

وقال إن المناكفات في الساحة السياسية الإسرائيلية تلعب دورا كبيرا في تسريع المشاريع الاستيطانية.

وأوضح أن رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي نفتالي بينت يحاول كسب أصوات المستوطنين عبر تكثيف الاستيطان وخدمة المستوطنين وإظهار أنه هو الأحرص على أمن "إسرائيل".

غ ك/أ ج/ط ع

/ تعليق عبر الفيس بوك

جميع الحقوق محفوظة صفا - وكالة الصحافة الفلسطينية ©2021

atyaf co logo