قوى الحرية والتغيير ترفض دعوات حل الحكومة السودانية

الخرطوم - صفا

أعلن التحالف الحاكم في السودان، رفضه دعوات حلّ الحكومة، معتبرًا أن ”قرار الحل ملكٌ لقوى الحرية والتغيير بالتشاور مع رئيس الوزراء وقوى الثورة، ولن يأتي القرار نتيجة لإملاءات فوقية ومؤامراتٍ من الفلول“.

وكان المكون العسكري في الحكومة الانتقالية بالسودان، قد وضع أمام طاولة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، مطلبًا بحل الحكومة التنفيذية واستبدالها بأخرى تكون أكثر تمثيلًا لجميع القوى السياسية باستثناء حزب المؤتمر الوطني الحاكم في عهد الرئيس السابق عمر البشير.

وقال رئيس مجلس السيادة في السودان، عبد الفتاح البرهان، يوم الإثنين الماضي، إنه لا حل للأزمة السودانية الراهنة إلّا بحل الحكومة الحالية وتوسيع قاعدة المشاركة.

وقالت قوى الحرية والتغيير في بيان لها، اليوم الجمعة، إن الأزمة الحالية تقف خلفها قيادات عسكرية ومدنية محدودة تهدف لإجهاض كل إنجازات ثورة ديسمبر، وتأتي الأزمة على خلفية فشل سابقاتها من محاولاتٍ لتجويع وتركيع الشعب وإحداث انفلات أمني وقفل الموانئ وإغلاق الطُرق.

وأوضح أن ”الأزمة ليست مرتبطة بحل الحكومة أو بقاءها كما أنها ليست داخل الحرية والتغيير، وإنما من صُنع جهات تريد الانقلاب على قوى الثورة والحرية والتغيير والتنصُّل من التزامات الوثيقة الدستورية، بما في ذلك انتقال رئاسة المجلس السيادي، وتُمهِّد الطريق لعودة الفلول“.

وشدد البيان على أن حل هذه الأزمة يكمُن في الالتزام بالوثيقة الدستورية وإصلاح القطاع الأمني والعسكري وبناء قوات مسلحة واحدة مهنية تقبل التنوع دون شريكٍ أو منافس.

وأكد دعم قوى الحرية والتغيير للحكومة ورئيس الوزراء وخطابه الذي وصفه ”بالمُنحاز للتحول المدني الديموقراطي، وتفكيك نظام الثلاثين من يونيو“.

وقال رئيس الوزراء الدكتور عبد الله حمدوك، في وقت سابق من اليوم الإثنين ،إن الخلافات الحالية بين معسكر الانتقال المدني الديمقراطي ومعسكر الانقلاب على الثورة، مضيفًا: ”هو صراع لست محايدًا فيه أو وسيطًا.. موقفي بوضوح وصرامة، هو الانحياز الكامل للانتقال المدني الديمقراطي ولإكمال مهام ثورة ديسمبر المجيدة وتحقيق شعاراتها المتمثلة في الحرية والسلام والعدالة“.

وأوضح بيان قوى الحرية والتغيير أن محاولة خلق أزمة دستورية بحجة وجود أكثر من جسم للحرية والتغيير لا يقف على ساقين، لأن المجلس المركزي والجبهة الثورية وحزب الأمة القومي قد توحدوا في جسم الحرية والتغيير.

وأكد أن لجنة تفكيك نظام الثلاثين، من حزيران/ يونيو، وإزالة التمكين هي أقوى أسلحة الثورة، ”ولن نسمح بالانقلاب عليها وعلى قراراتها، سندعمها، وندعم إصلاحها، واستكمال هياكلها، وإصلاح المنظومة العدلية والقانونية لبناء دولة القانون التي يستحقها شعبنا“.

وتواجه الشراكة بين ”المدنيين والعسكريين“ في الحكومة الانتقالية بالسودان تحديات بالغة التعقيد، بعد أن هبت عليها عواصف الخلافات، وأوصلتها إلى مرحلة تعليق الاجتماعات الرسمية المشتركة.

وجرت خلال الأيام الماضية وساطات بين الطرفين في محاولة لإنهاء الخلافات وإنقاذ الشراكة التي باتت تترنح، بعد أن قطعت نصف الفترة الانتقالية في طريق العبور إلى التحول الديمقراطي المنشود وفق الوثيقة الدستورية الحاكمة.

أ ك

/ تعليق عبر الفيس بوك

جميع الحقوق محفوظة صفا - وكالة الصحافة الفلسطينية ©2021

atyaf co logo