أقدم مجهولون فجر اليوم الجمعة، على تشويه جدارية تحمل صورة الشهيد المغدور نزار بنات بمنطقة خلّة حاضور في الخليل جنوب الضفة الغربية.
واستنكر العديد من المواطنين والكتاب والنشطاء الإقدام على تشويه الجدارية التي حملت رسمًا لصورة المغدور بنات، مشيرين إلى أن "خفافيش الليل التي اغتالت نزار وروعت عائلته واعتقلت أقاربه لا تريد لنزار أن يبقى حاضرًا في الوجدان الشعبي الفلسطيني".
واغتيل الناشط والمعارض السياسي نزار بنات على يد الأجهزة الأمنية في تاريخ 24 يونيو من العام الجاري.
وعلق الكاتب الإعلامي المختص في حقوق الإنسان والشأن القضائي ماجد العاروري بالقول إن مرتكبي هذه الفعلة "لا ينتمون لحضارات البشر إطلاقًا، فكل حضارات البشر التي مرت عبر التاريخ تحتوي على درجة ما من الأخلاق، ولا تبرر أفعالاً من هذا القبيل".
وتساءل العاروري على حسابه في "فيسبوك": "أي نوعٍ من الكائنات الذي يحمل كراهية لشخصٍ مات تحت التعذيب بطريقة بشعة هو نزار بنات، فأقدم على تشويه جداريته؟ بئس الكراهية التي نعيشها وستجعلنا أسفل سافلين".
كما علق حساب محمد المعيوي على "تيوتر" بالقول: "مهما طمستم الحقيقة تبقى تشع مثل نور الشمس ومهما مرت الأيام تبقى الصورة على حقيقتها".
وكتب حساب عمار أبو جليدان: "ولو أن عينك باردة على جدار تسنده، تسندنا، لم يشبعوا تعصيب عينك ورمي التراب فيها، يعلمون أنها تحت التراب تنكش كالجمر وتهمس في آذانهم ليلاً: ولكنّي ما زلت هنا أراكم وأطاردكم."
كما كتب حساب سناء أبو طه: "أنذال ما في بقلبهم رحمه قتلوا بطريقه بشعة مش راح يفرق عندهم رسمه على جدار".
كما علق حساب محمد أبو فرحانة: "أن من قام بهذا العمل الرخيص هم أجراء وكلاب أثر أرعبهم نزار حيا وميتا، وعلق قائلا: "أتظن أنك قد طمست هويتي ؟!، عبثاً تحاول لا فناء لثائرٍ، أنا كالقيامة ذات يومٍ آتِ، هذا العمل الرخيص لا يدل إلا على أن الأسد نزار بنات يرعبهم في حياته ومماته".
أما الناشط هشام الشرباتي، فوصف من قام بهذه الفعلة بأنهم جواسيس، وعلق قائلا: "وانا كمان بقول: ان من فعلها هم الجواسيس.. عادي، مثل من قال على ديوان الرقابة المالية والادارية انهم جواسيس. فش حدا أحسن من حدا".
وأنهت النيابة العسكرية في 5 سبتمبر، التحقيقات في قضية الاغتيال، ووجهت تهمة الضرب المفضي للموت إلى 14 عنصرًا وضابطًا من بينهم عقيد ضمن القوة التي شاركت في مهمة إلقاء القبض على نزار، بالإضافة إلى تهمة عدم إطاعة الأوامر العسكرية.
واعتقلت الأجهزة الأمنية في 27 سبتمبر حسين بنات الشاهد الثاني في قضية اغتيال بنات، من منزله في المنطقة الجنوبية بالخليل، قبيل موعد انعقاد المحكمة الثانية للمتهمين في اغتياله.
