رفضًا للإجراءات التعسفية والانتقامية

أسرى "الجهاد" يبدأون اليوم إضرابًا مفتوحًا عن الطعام

غزة - خاص صفا
أكدت مؤسسة "مهجة القدس" للشهداء والأسرى، الأربعاء، إن أسرى حركة الجهاد الإسلامي في سجون الاحتلال الإسرائيلي سيشرعون اليوم بإضراب مفتوح عن الطعام؛ رفضًا للإجراءات التعسفية والانتقامية التي تنفذها إدارة السجون بحق أسرى الحركة.
وأوضح المتحدث باسم المؤسسة تامر الزعانين، لوكالة "صفا"، أن أسرى الجهاد قدّموا أمس أوراق الإضراب لإدارة السجون بعد استنفاد الوسائل كافة وإعطاء مهلة لأكثر من شهر من أجل عودة الأمور إلى ما كانت عليه قبل 6 سبتمبر/ أيلول الماضي (عملية نفق الحرية في سجن جلبوع).
وقال الزعانين: "بعد مماطلة إدارة السجون وعدم استجابتها لمطالب الأسرى، قرر أسرى الجهاد خوض هذه الخطوة الاستراتيجية لأجل عودة الحقوق التي سلبتها الإدارة، والتي جاءت عبر الإضرابات عن الطعام وسقط الكثير من الشهداء لأجل هذه الإنجازات".
وحذر من أن "الأسرى لن يسمحوا لإدارة السجون بالانقضاض على هذه الإنجازات".
وطالب الزعانين الكل الفلسطيني بالوقوف إلى جانب الأسرى؛ لاستعادة هذه الحقوق والإنجازات، والحيلولة دون استفراد الاحتلال بالحركة الأسيرة.
وأوضح الزعانين أن أسرى الجهاد طالبوا أيضًا إدارة السجون بإخراج جميع المعزولين، وعلى رأسهم القادة زيد بسيسي وأنس جرادات وتميم سالم، بالإضافة لرفع جميع العقوبات التي اتخذت بحق أسرى الجهاد الإسلامي ومنها عزل 80 أسيرًا.
كما طالب أسرى الجهاد بإلغاء كل الغرامات المالية الباهظة التي فرضتها إدارة السجون على بعض الأسرى والتي وصلت لـ200- 300 شيكل يوميًا.
وأشار إلى أن إدارة السجون عمدت إلى تفريق أسرى حركة الجهاد وتوزيعهم على غرف الفصائل، الأمر الذي دفع بعض أسرى الحركة إلى حرق عدة غرف في سجن رامون والنقب، والتمرد من خلال عدم الوقوف على العدد ورفض الفحص الأمني والاعتصام خارج الغرف في ساحات الأقسام.
انضمام الأسرى تباعًا

من جهته، قال رئيس نادي الأسير قدورة فارس إن 250 أسيرا من حركة الجهاد شرعوا بإضراب مفتوح عن الطعام، على أن يلتحق بهم أسرى من التنظيمات كافة.

وأوضح فارس، خلال مؤتمر صحفي عقد برام الله الأربعاء، أن مائة أسير من بين الأسرى المضربين سيشرعون بالإضراب عن الماء بعد سبعة أيام، "وستنضم كتائب من الأسرى من جميع الفصائل للإضراب تباعا".

وبين أن سبب الإضراب هو مطالبة الأسرى بإعادة الحياة داخل السجون إلى ما قبل عملية "نفق الحرية"، والمطالبة بتراجع الاحتلال عن الإجراءات التي بقيت بحق أسرى الجهاد الإسلامي.

وأشار إلى أن الأسرى استشعروا خطر إجراءات الاحتلال وقرروا خوض الإضراب، لافتا إلى أن "هذه المرحلة هي الأدق والأخطر التي تواجهها الحركة الأسيرة على مدى طويل".

وذكر أن "دولة الاحتلال بكل مكوناتها استغلت حادثة النفق لتقويض المنظومة الاعتقالية والتنظيمية داخل السجون".

وكشف فارس عن أن إدارة السجون وخلال ساعة متأخرة من الليل، أبلغت باستعدادها لإعادة كادر الجهاد الإسلامي باستثناء ثلاثة أسرى، على أن يتم الحوار وإعادة جمع أسرى الجهاد في غرفتين من كل قسم، لكن الحركة الأسيرة رفضت المقترح.

ودعا فارس إلى تنظيم فعاليات شعبية وعدم الاستخفاف بأي عمل شعبي، من شأنه تقصير مدة الإضراب.

وقال: "هناك أسرى مضربين عن الطعام مضى على إضرابهم ثلاثة أشهر، وهم في وضع صحي خطير يهددهم حياتهم، ونحن مسؤولون عن توفير مظلة حماية لهم".

وحذر فارس من خطورة الوضع الصحي للأسير ناصر أبو حميد، محملا الاحتلال المسؤولية عن حياته، نظرا لأن مرضه يلامس خطورة مرض السرطان وحاجته لعملية جراحية لاستئصال جزء من رئته، مع الاستمرار بفقدان جزء من وزنه.

بدوره، قال وكيل هيئة شؤون الأسرى عبد القادر الخطيب إن الأسرى يتعرضون لهجمة شرسة وغير مسبوقة في كافة السجون بعد نفق الحرية.

وأضاف أن ظروف السجون باتت مأساوية وقابلة للانفجار، ولا يمكن الاستمرار بها، وأن الأسرى يعيشون ظروفا في غاية التعقيد والصعوبة، ويواجهون عقوبات جدية وفعلية ينتج عنها إيذاء جسدي ونفسي مباشر لكل الأسرى.

وكان ستة أسرى من محافظة جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة نجحوا، فجر 6 سبتمبر/ أيلول الجاري، في تحرير أنفسهم من سجن جلبوع، عبر نفق تمكنوا من حفره، خمسة منهم من حركة الجهاد الإسلامي، وسادس من حركة فتح.
وأعاد جيش الاحتلال اعتقال الأسيرين زكريا الزبيدي ومحمد العارضة قرب قرية أم الغنم في منطقة الجليل الأسفل بتاريخ 11 أيلول/ سبتمبر، والأسيرين قادري ومحمود العارضة" بتاريخ 10 أيلول/ سبتمبر في الناصرة.
وقبل فجر 19 أيلول/ سبتمبر، أعادت قوات الاحتلال اعتقال الأسيرين أيهم كممجي ومناضل نفيعات في مدينة جنين، بعد 13 يومًا من انتزاع حريتهم.
وعلى الرغم من إعادة اعتقال الأسرى الستة، إلا أن مختصين أكدوا أن العملية ضربة لأجهزة أمن الاحتلال واستخباراته.
أ ش/ع ع/أ ج

/ تعليق عبر الفيس بوك